أخبــار محلية

الإثنين,19 يونيو, 2017
سعيا لإنعاشها ..وزارة السياحة والصناعات التقليدية تخصص للسياحة الداخلية ميزانية بقيمة 950 ألف دينار

بدأت السياحة تسير بخطى حثيثة نحو لانتعاش بعد تراجع خلال الأعوام الماضية على إثر سلسلة هجمات تعرضت لها البلاد وراح ضحيتها عشرات السياح ، وسط توقعات بارتفاع عدد الوافدين على تونس مع بدء الموسم الصيفي، في وقت تعوّل فيه السلطات على العائدات المالية السياحية لدعم خزينة الدولة هذا ما جعل وزارة السياحة تخصص حملة إشهارية لصالح السياحة الداخلية بقيمة 950 ألف دينار و بزيادة بنسبة 8ر3 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة.

وتشمل هذه الحملة، وفق مخرجات مجلس وزاري مضيق انعقد مؤخرا حول القطاع السياحي، ثلاث مراحل أساسية انطلقت الأولى يوم 03 أفريل 2017 وتواصلت على مدى أسبوعين خلال فترة العطل المدرسية والجامعية.

وانطلقت المرحلة الثانية بداية من شهر ماي 2017 وإلى الموسم الصيفي بينما تقررت المرحلة الثالثة لشهر ديسمبر 2017 في إطار تنشيط السياحة الداخلية خلال فترة نهاية السنة.

وتم ضمن الإشهار المشترك تخصيص ميزانية قدرها 2ر55 مليون دينار وذلك للمساهمة في تمويل الحملات الإشهارية الخاصة بالوجهة التونسية، التي يقوم بها متعهدو الرحلات، والتي تستهدف تنمية المبيعات للمنتوج السياحي التونسي، وستخصص هذه الميزانية لإبرام حوالي 45 عقد إشهار مشترك تشمل 15 سوقا سياحية.

وأظهرت وثيقة مخرجات المجلس الوزاري المضيق، التي تحصلت (وات) عليها أن تونس شاركت في الثلاثي الأول من 2017 في 69 معرض وصالون سياحي بمختلف الأسواق السياحية.

وبالنسبة إلى العمليات الترويجية الخاصة بتونس وبالخارج فقد تم تنظيم 422 عملية ترويجية خاصة تستهدف دعم الشراكة مع متعهدي الرحلات وشبكات البيع ومختلف الشركاء بالخارج.

وتم أيضا تنظيم 40 رحلة لفائدة 187 إعلاميا من مختلف الوسائط الإعلامية و311 رحلة استطلاعية لفائدة 1128 متعهدي رحلات ووكلاء أسفار.

وفي ما يخص دعم النقل الجوي فقد أكد المجلس الوزاري المضيق على أن برنامج دعم الربط الجوي يمثل في الوقت الراهن أحد أهم الآليات التسويقية للوجهة التونسية، التي مكّنت من تحسين المؤشرات السياحية.

وقد تم تخصيص مبلغ 5ر177 م د من موارد صندوق تنمية القدرة التنافسية لقطاع السياحة بعنوان سنة 2016.

ومكّن هذا البرنامج وفق الإحصائيات، التي استعرضها المجلس من دعم 1512 رحلة سياحية و222 متعهد رحلات يتعاملون مع 13 سوقا سياحيا أهمها السوق الروسية والسوق الأوكرانية اللّتين سجلتا تحسّنا غير مسبوق.

أما بالنسبة إلى سنة 2017 فقد تم تخصيص ميزانية قدرها 55 م د من صندوق تنمية القدرة التنافسية لقطاع السياحة لتنفيذ برنامج الدعم الجوي فيما تبلغ التقديرات الأولية لحاجيات البرنامج لكامل سنة 2017 حوالي 10 م د.

إعداد حملة رقابيّة لجودة الخدمات في الوحدات الفندقية

من جهة أخرى برمجت وزارة السياحة والصناعات التقليدية جملة من التدخلات منها الإعداد لحملة رقابيّة وطنية لجودة الخدمات المسداة في الوحدات الفندقية خلال الموسم السياحي الصيفي.

وأقر مجلس وزاري مضيق حول القطاع السياحي انعقد مؤخرا، برمجة حملة تفقد بين وزارة السياحة والصناعات التقليدية مع وزارة الصحة لمراقبة المسابح والشواطئ التابعة للنزل للتوّقي من الأمراض المنقولة عبر المياه.

وبلغ عدد زيارات التفقد خلال الثلاثي الأول من سنة 2017 حوالي 3332 زيارة وهو ما يمثل زيادة بنسبة 32 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016.

و أكد عدد من المسؤولين التونسيين على هامش الزيارة السنوية لليهود لكنيس الغريبة بجزيرة جربة ، أن الأمن بات مستتبا في تونس وأن الوجهة التونسية عادت إلى خارطة المتوسط.

وفي ما يخص التأمين الذاتي للمؤسسات السياحية فإن الإحصائيات، التي أوردها المجلس الوزاري، تظهر أن عدد زيارات التفقد لمنظومة التأمين الذاتي والوقاية إلى موفى ماي 2017 بلغت 350 زيارة.
وتم وضع دليل مرجعي للتأمين الذاتي في إطار التعاون التونسي الألماني وتكوين متفقّدي السياحة من قبل خبراء ألمان في هذا المجال لمعاضدة مجهودات المصالح الأمنية والإحاطة بأعوان المؤسّسات السياحيّة.

كما حرص المشرفون على القطاع السياحي على توزيع أكثر من 8000 مطوية و1500 قرص مضغوط على المؤسّسات السياحيّة تحتوي على فيلم قصير حول التقييم والتدخل في حال وجود أشياء مشبوهة وكيفية الاستجابة عند حدوث هجوم مسلح بالإضافة إلى التعرف والإعلام عن عمليات الاستطلاع المشبوهة.

وتم ارساء منظومة إعلاميّة تمكّن من المتابعة الحينيّة للرحلات السياحيّة وتساعد على التدخّل الفوري.

وقام صندوق حماية المناطق السياحيّة، في اطار التدخل في مجال النظافة والعناية بالمحيط، بتمويل مشاريع بيئيّة لفائدة البلديّات السياحيّة وذلك للعناية بنظافة المسالك السياحيّة في حدود 4 مليون دينار.

كما ساهم في تمويل برنامج التنظيف الآلي للشواطئ لسنة 2017 بقيمة 5ر11 مليون دينار مع تخصيص مبلغ 600 ألف دينار لنظافة المنطقة السياحية ياسمين الحمامات للاستعداد للموسم السياحي.

وأكدت وزارة السياحة التونسية ، في أحدث إحصائيات نشرتها، أنه “تم تسجيل ارتفاع في عدد السياح الوافدين على تونس خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 37 في المئة، وذلك مقارنة مع النتائج المسجلة أَثناء الفترة نفسها من السنة المنقضية، حيث بلغ عددهم حوالي 1 مليون و725 ألف سائح، مقابل 1 مليون و260 ألف سائح سنة 2016”. كما تطورت مداخيل السياحية بنسبة 7.7 بالمائة في جوان 2017، لتصل الى مستوى 744 مليون دينار مقابل 4.690 مليون دينار خلال شهر جوان لسنة 2016.