سياسة

الأربعاء,20 سبتمبر, 2017
سدّ الشغورات بهيئة الإنتخابات…الجلسة تنطلق متأخرة بحضور ثلث النصاب فقط

إنطلقت في حدود الساعة الحادية عشر من صباح اليوم الاربعاء الجلسة العامة بمجلس نواب الشعب المخصصة لاستكمال سد الشغور في مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في صنفي قاضي اداري و استاذ جامعي بحضور144 نائبا ، وذلك بعد الاتفاق خلال اجتماع رؤساء الكتل امس الثلاثاء على كل من المترشحين نجلاء ابراهم عن صنف قاضي اداري وانيس الجربوعي عن صنف استاذ جامعي.
واعلن نائب رئيس المجلس عبد الفتاح مورو في مستهل الجلسة عن تغيير في الكتل البرلملانية بعد استقالة عبد الرؤوف الماي من كتلة الحرة لمشروع تونس ليصبح عدد اعضائها 22 نائبا واستقالة عدنان الحاجي من الكتلة الديمقراطية ليصبح عدد اعضائها 11 نائبا .
وقد انطلقت الجلسة التي يتضمن جدول اعمالها ايضا انتخاب رئيس للهيئة بتأخير ساعتين عن موعدها الاصلي بسبب عدم توفر النصاب القانوني وحضور 50 نائبا فقط والحال ان انتخاب اعضاء الهيئة يتطلب مصادقة 145 نائب على الأقل على كل اسم مقترح.

ومع إنطلاق المداخلات أثارت مسألة انتخاب رئيس الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات نقاشا مطولا وجدلا واسعا عند انطلاق الجلسة العامة اليوم الاربعاء بالبرلمان بين من يدعو إلى تأجيلها إلى حين استكمال تركيبة مجلس الهيئة وتجديد ثلثها المعني بالمغادرة منذ 15 سبتمبر الجاري ومن يطالب بالحسم فيها خلال جلسة اليوم المخصصة لسد الشغورات بانتخاب العضوين في صنفي القضاء الإداري والأساتذة الجامعيين وإقرار ما تم التوافق حوله أمس خلال جلسة رؤساء الكتل.

وفي هذا الإطار أثارت رئيسة كتلة آفاق تونس ريم محجوب الإشكال القانوني المتعلق بخطة الرئيس ودعت إلى سد الشغورات المتعلقة بالأعضاء كما تم الإتفاق عليه امس خلال إجتماع رؤساء الكتل وانتظار ردّ المحكمة الإدارية حول الاستشارة التي بعث بها مكتب المجلس حول من معني بالتجديد الثلث مؤكدة في هذا الجانب ضرورة حل الاشكال القانوني قبل المرور إلى التصويت على الرئيس.
من جانبه لفت كريم الهلالي (آفاق تونس) إلى ضرورة الحسم في الإشكال القانوني المتعلق بالرئيس وسد الشغورات الناتج عن الإستقالات وانتظار اختيار الرئيس إلى ما بعد استكمال التركيبة النهائية وسد شغورات الأعضاء المعنيين بالتجديد ابتداء من 15 سبتمبر مبينا أنّ تجديد الثلث في تركيبة الهيئة ليس بمعزل عن المسار الإنتخابي .
اما رئيس كتلة حركة النهضة نور الدين البحيري فاوضح أنه “لا اختلاف بين النواب بقطع النظر عن انتماءاتهم الحزبية حول ضرورة استكمال تركيبة هيئة الإنتخابات” مبينا ا ن “اي إخلال في هذا الإطار سيؤدي إلى تدمير هيئة الإنتخابات” محملا البرلمان مسؤولية التاخير في استكمال تركيبتها وتعطيل عملها بقطع النظر عن تحديد المواعيد الإنتخابية.
وقال إنّ “اي مس بالهيئة سيؤدي بالعودة إلى الإشراف على الإنتخابات من جهات أخرى لم يتم إختيارها” داعيا إلى “المضي قدما في تحقيق هذا الإنجاز بعد ان تم حسم الخلاف وتحقيق التوافق بتنازل إحدى الكتل واستكمال تركيبة الهيئة” متعهدا في الآن نفسه بالتوافق حول الرئيس و مبينا أنّ اختيار اعضاء الهيئة لن يكون دون توافق .
وأوضح أن الاتفاق الحاصل ينص على التصويت لاستكمال تركيبة القاضي الإداري والأستاذ الجامعي وفتح باب الترشح لرئاسة الهيئة أثناء فترة الإستراحة وفي الأثناء يتم الاتفاق والتوافق حول رئيس الهيئة الذي سيتم انتخابه في الجلسة المسائية.
بدوره أوضح النائب عن التيار الديمقراطي غازي الشواشي أن جلسة اليوم مخصصة لسد الشغورات في الهيئة في صنفي القضاء الإداري و الأستاذ الجامعي وانتخاب رئيس للهيئة مبينا أنه تم تحديد النصاب لانتخاب الاعضاء ب145 مما يستوجب توافق بين الكتل و ب 109 لانتخاب رئيس من بين الأعضاء التسعة.
ولفت إلى أنّ التوجه الثاني الذي اعلن عنه اليوم بعض النواب والمتعلق بالتوافق حول الرئيس ثم الانتخاب برمته عوض انتخاب عضوين ثم التوافق حول الرئيس وانتظار استشارة المحكمة الإدارية سيؤدي إلى إطالة المسألة وسيجعل الشغور قائما في خطة الرئيس اليوم سد الشغورات برمتها بغض النظر عن عملية التجديد الدوري او ستبقى العملية معطلة.
من جهته بين سفيان طوبال رئيس كتلة حركة نداء تونس ان التوافق بين الكتل النيابية حصل بعد سحب المترشح ماهر الجديدي وهو محل خلاف لترشحه نافيا ان تكون هناك نية لتعطيل استكمال تركيبة الهيئة رغبة في تأجيل موعد الإنتخابات ومؤكدا تعهد حركة النداء بالمترشح الذي سيتم حوله التوافق بين كافة الكتل البرلمانية.
وهو ما ذهب إليه النائب المنجي الحرباوي الذي دعا إلى حسم الخلاف لعدم المس من الثقة الدولية في هيئة الإنتخابات خاصة وقد تم اختيارها في الرابع من سبتمبر الجاري ضمن المكتب التنفيذي للجمعية الدولية للإنتخابات.
واوضح النائب عن الجبهة الشعبية نزار عمامي ان المحكمة الإدراية بينت ان ما طلب منها بخصوص الأعضاء المعنيين بمغادرة الهيئة منذ 15 سبتمبر الجاري ليس من اختصاصها وبالتالي من اختصاص المجلس الذي بات مطالبا بالحسم في المسألة .
وقال إنّ الهيئات المستقلة وان كانت مهمة وضرورية شملتها العديد من التجاذبات السياسية ولم تعد تحظى بالثقة والمترشحين ومن بين هذه الهيئات الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات مبينا ان المسألة اليوم باتت تستدعي نقاشا داخل الكتل لتطبيق القانون .
من جانبه أكد رئيس البرلمان محمد الناصر التمسك بما تم إقراره أمس خلال اجتماع رؤساء الكتل والمتعلق باستكمال انتخاب أعضاء الهيئة صباحا وفتح باب الترشحات لخطة رئيس وفي الأثناء يتم الإتفاق حول الرئيس والعودة مساء إلى الجلسة العامة لإنتخاب رئيس.