أخبــار محلية

الأربعاء,21 فبراير, 2018
ستفرض عليها اصلاحات جديدة…نحو انضمام تونس الى مجموعة دول ضد الفساد “GRECO”

لا يختلف اثنان حول الاولويّة المطلقة التي تحتلها ظاهرة الفساد في ترتيب أولويات البلاد التونسية ، إذ باتت مكافحة الفساد أولوية قصوى تتولاها الحكومة و بعض الهيئات المختصة و مكونات المجتمع المدني.

وأحرزت تونس خلال السنوات القليلة الماضية تقدماً ملحوظا في إرساء مؤسسات سياسية ديمقراطية، وإضفاء الاحترافية على أجهزة الأمن ما ساهم في تحقيق نتائج جيدة في مجال مكافحة الفساد ، الامر الذي جعل “مجموعة دول الفساد” تعرّض على تونس مرافقتها في مسار مقاومتها الفساد.

و أكد المدير التنفيذي، لـ مجموعة دول ضد الفساد، (GRECO) ،خوان لوكا إسبوزيتو، الاثنين، أن المجموعة ترغب في مرافقة تونس و حكومتها في مسار مكافحة الفساد من خلال برامج ملموسة لمكافحة هذه الظاهرة بشكل فعلي.

وتضم هذه المجموعة، التي أنشأها مجلس أوروبا منذ سنة 1999 من الأعضاء 49 بلدا (48 دولة أوروبية بالاضافة الى الولايات المتحدة الامريكية) للسهر على احترام معايير مكافحة الفساد، التي وضعها المجلس.

وشدّد إسبوزيتو، خلال ندوة صحفيّة عقدها بمقر بعثة مجلس أوروبا في تونس، أن الهدف من زيارته هو العمل مع السلطات لتصبح تونس عضوا في هذه المجموعة ما يسمح للطرفين بالانتقال من مرحلة التشاور الى مرحلة العمل المشترك.

وسيكون للمدير التنفيذي للمجموعة خلال زيارته لتونس، التي تتواصل ليومين، عدّة لقاءات مع ممثلين عن الحكومة وعن الهيئات المستقلّة.

وقال يبدو واضحا أنه لا يزال هناك عدّة أشياء يجب القيام بها في تونس مبرزا أنهّ من الضروري إجراء إصلاحات للتوقّي من الفساد والمتاجرة بالنفوذ.

وبحسب إسبوزيتو فإنّ مجموعة دول ضدّ الفساد تفرض على البلدان الأعضاء سنّ قوانين لمقاومة تضارب المصالح واللوبي.

وبشأن إدراج تونس من قبل الإتحاد الأوروبي ضمن قائمات سوداء، إعتبر إسبيزيتو أن هذا التصنيف يسمح بتحديد حاجيات كلّ بلد من الإصلاحات ولا يؤثر ذلك على عمليّة الإنضمام إلى مجموعة الدول ضدّ الفساد.

وتابع نعمل مع البلدان الأعضاء لضمان حصول تقدّم في مقاومة الفساد ونقوم بمصاحبة البلدان أيضا في عمليّة الإصلاح القانوني للمقاومة بشكل أفضل هذه الظاهرة ويعتبر المسؤول عن المجموعة أن الفساد يهدّد حقوق الإنسان والنمو الإقتصادي.

وذكر بأنّ تونس طلبت الإنضمام إلى هذه المجموعة في مارس 2017، موضحا أنّ عديد اللقاءات أجريت بين المجموعة وأعضاء من الحكومة التونسيّة وخاصّة مع الهيئة الوطنيّة لمقاومة الفساد.

ودعا الدول الأعضاء، تبعا لذلك، تونس للإنضمام إلى المجموعة لتكون أوّل دولة من شمال إفريقيا ومن العالم العربي تنظم الى مجموعة دول ضد الفساد.

و بخصوص توجه تونس للإنضمام الى مجموعة دول ضد الفساد، “GRECO” قال رئيس الجمعية التونسية لمكافحة الفساد ابراهيم الميساوي خلال مداخلته أمس الثلاثاء 20 فيفري 2017، على موجات إذاعة “اكسبراس” في برنامج” Ecomag” إن انضمام تونس إلى هذه المجموعة سيكون له تأثيرات ايجابية على المستوى الإقتصادي و السياسي للبلاد

كما بيّن أن هذا الإنضمام سيساهم في تطوير و اقرار آليات جدية لمكافحة الفساد ، و يحدّ من التدخل السياسي في الإدارة التونسية.

ويذكر بأنّ تونس طلبت الإنضمام إلى هذه المجموعة في مارس 2017 وقد اجريت عديد اللقاءات أجريت بين المجموعة وأعضاء من الحكومة التونسيّة وخاصّة مع الهيئة الوطنيّة لمقاومة الفساد.

يشار إلى أنّ المدير التنفيذي للمجموعة يؤدّي يومي 19 و20 فيفري 2018 زيارة الى تونس سيلتقي خلالها المسؤولين عن إنضمام تونس الى هذا الهيكل الدولي ولبحث الخطوات، التي تم قطعها في هذا السياق.

وتندرج هذه الزيارة أيضا في اطار برنامج النهوض بالحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد و تبييض الأموال والإرهاب المعروف اختصارا بـ (SNACII) بين تونس و مجلس أوروبا.

يذكر ان مجموعة دول ضد الفساد تهدف إلى تحسين قدرات الدول الأعضاء على مكافحة الفساد والعمل على احترام معايير مجلس أوروبا في مجال مكافحة الفساد .

وتعمل المجموعة أيضا على تحديد مواطن النقص في السياسات الوطنية في مجال مكافحة الفساد وعلى حثّ تلك الدول على الشروع في إصلاحات تشريعية ومؤسساتية واتباع ممارسات ضرورية بالاضافة الى تبادل الخبرات في مجال التوعية والتوقي من الفساد، وفق ما جاء على الموقع الرسمي لمجلس أوروبا.