بالمناسبة

الأحد,9 يوليو, 2017
زيارة الشاهد لأمريكا باحت بأسرارها قبل أن تبدأ

تبدأ اليوم 9 جويلية زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى الولايات المتحدة الأمريكية و تتواصل إلى غاية 12 جويلية، زيارة سيعقد خلالها سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع ممثلين عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وأبرزهم المدير العام المساعد للصندوق “دافيد ليبتون”.

وبالمناسبة تأتي زيارة رئيس الحكومة في الوقت الذي يجري فيه إعداد مشروع قانون المالية للولايات المتحدة لسنة 2018 والذي يتضمن تخفيضا هاما في حجم المساعدات العسكرية والإقتصادية لتونس.

الزيارة التي تم حشد و تعبئة عدد من الأقلام و وسائل الإعلام التونسية للتسويق لها و لنجاحها قبل أن تبدأ باحت بأسرارها قبل أن تنطلق أصلا من خلال نظرة سريعة على برنامجها و مقارنتها بالعناوين و الجمل البراقة التي صيغت حولها، وهذه بالمناسبة مهمّة إعلاميّة بمقابل أو بـ”شيء آخر” تقدّم خدمة إعلاميّة أو سياسيّة كما كانو لا يزال في الكثير من الأماكن يحدث زمن الدكتاتوريات حيث لا يكون هذا التهليل من أدوار الإعلام الحر.

في برنامج زيارة يوسف الشاهد إلى الولايات المتّحدة الأمريكيّة لا يوجد لقاء ثنائي له مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغم أن مصادر قد أكّدت سعي الشاهد لتنظيم لقاء معه بما يطرح سؤالا منطقيا، كيف تكون زيارة “بدعوة من ترامب” كما يروّج لها و لا يتضمن برنامجها لقاء بين الطرفين؟

في برنامج الزيارة أيضا لن يلتقي رئيس الحكومة يوسف الشاهد برئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، و هو ما يؤكّد أن الزيارة عاديّة جدّا و لا تتضمّن في برنامجها ما يدعو إلى إعتبارها فوق المعتاد أو إستثناءا في الزيارات الخارجيّة خاصّة و أن رئيس حكومة التكنوقراط مهدي جمعة مثلا قد زار سابقا الولايات المتحدة الأمريكيّة و جمعته لقاءات بالرئيس باراك أوباما حينها و بلاغارد وهو نفس ما حصل مع زيارة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الأخيرة إلىهناك.

نقطة إستفهام كبيرة أو لعلّها نقاط إستفهام كثيرة تطرح حول الغايات و الخلفيات التي تدفع البعض للترويج لـ”زيارة تاريخيّة” ليوسف الشاهد إلى الولايات المتحدة الأمريكيّة لن تكون سوى زيارة رسميّة لم تحمل في طياتها و لا في برنامجها ما يميزها عن سابقاتها من زيارات المسؤولين التونسيين إلى هناك بل لعلّها أقل أهمية من السابقة.