بالمناسبة

الأحد,24 سبتمبر, 2017
“رمثة”…102 سنة على معركة أجبرت المستعمر الفرنسي على إعادة حسابات التعامل مع أهالي الجنوب التونسي

يحيي أهالي تطاوين اليوم الذكرى 102 لمعركة رمثة التي دارت يومي 24 و 25 سبتمبر من سنة 1915 و ذهب ضحيتها عدد من الشهداء لم يتم حصر عددهم نهائيا، وتكبد المستعمر الفرنسي خسائر كبيرة في تلك المعركة بعد أن حاول تركيز حامية عسكرية على نقاط الماء برمثة وتضييق الخناق على الأهالي.

ويؤكد دارسو التاريخ، أن هذه المعركة كان لها وقع وأثر كبير في إعادة حسابات المستعمر في التعامل مع المنطقة.

رمثة، مكان يقع في منفذ سلسلة جبال تطاوين على سهل الجفارة جنوب تطاوين ويبعد عنها نحو 30 كلم مرورا بقلعة أولاد شهيدة الواقعة جنوب الولاية على مسافة نحو 20 كلم.

وهي ساحة فسيحة يحتضنها الجبل من الشمال والشرق وتطلّ عليها ربوة تحتها واد جاف من الغرب، أمّا من الجنوب فهي تطلّ على سهل متسع يمتد إلى الحدود الليبية، وهو سهل الجفارة.

وقد إستغلت الجيوش الفرنسية هذه المنطقة لإقامة ثكنة لها تسكنها الحامية التي تتكوّن من السريّة 125 مدججة بعتاد كامل من بنادق ورشاشات وعدد من الخيول.

ويوم 25 سبتمبر 1915، قرّر المجاهدون الذي كان عددهم يتراوح بين 300 و400 مجاهد يقودهم شيخ الكراشوة “عمر الأبيض” الهجوم على مركز رمثة و قطع الطريق عن جنود المستعمر. وبدأ الهجوم من الجهتين الغربية والشرقية في معركة غير متكافئة ارتكزت على الإيمان بهذا الوطن وقد نجح المجاهدون في تكبيد المستعمر خسائر بشرية ولوجيستية ضخمة.

إستمرّت معركة رمثة على مدى يومين 25 و26 سبتمبر 1915 وإنتهت بسقوط 50 قتيلاً و40 جريحاً من الجانب الفرنسي، وإستشهاد 13 مجاهدا من التونسيين أبناء ولاية تطاوين حسب ما رواه المؤرخون رغم انّ الروايات تفيد بسقوط أكثر من ذلك وإصابة الكثير من الرجال والنساء من أبناء “الشهيدة”.