سياسة

الخميس,11 يناير, 2018
رغم كيد بعض الأطراف السياسية وسعيهم لإفشال حكومته.. يوسف الشّاهد يثبت قدرته على إدارة الأزمة

بين مطرقة الفاسدين الذين لا يتورعون عن إلحاق الضرر بالبلاد و سندان بعض الأطراف السياسية التي تعمل جاهدة على إفشال حكومة الوحدة الوطنية وإسقاطها بكل ما أوتوا من جهود وأساليب، يجد رئيس الحكومة يوسف الشاهد نفسه يجذف بكل قواه للتصدي لقوى الثورة المضادة ووضع حد لمحاولات إفشال مسار الانتقال الديمقراطي..
 
ورغم المحاولات المتواصلة للتشكيك في قدرتها على إدارة شؤون البلاد والتماسك في وجه الأزمات الاقتصادية والمالية، أثبتت حكومة الوحدة الوطنية بقيادة الشاهد قدرتها على تحمّل الصّعاب ومواجهتها لأحنك المحطات التي مرت بها منذ تقلّدها لزمام الأمور في موفّى أوت 2016 ونجاحها في تجاوز شتى الكبوات التي اعترضتها.
 
وقد سعت عديد الأطراف السياسية في أكثر من مناسبة وضع العصا في عجلة حكومة الوحدة الوطنية ، وسعت إلى خلق الأزمات من أجل الإطاحة ، لعلّ آخرها ما جدّ من أحداث تخريبية في البلاد ارتبطت بالتحركات الاحتجاجية ضدّ الزيادات في الأسعار التي نصّ عليها مشروع قانون المالية لـ2018.
 
وكان الشّـاهد صريحا عندما وجّه أصابع الاتهام بشكل مباشرة وعلني إلى الجبهة الشعبية بالتحريض على الفوضى والعنف، معتبراً موقفها من قانون المالية لعام 2018 غير مسؤول، وهو ما أثار حفيظة الجبهاويين وغضبهم.
 
و أكّد رئيس الحكومة في هذا الصدد أن: “الدولة صامدة و قوية وستكشف عن كل من حرّض وخرّب، وإنه تم فتح تحقيق ضد من حرّضوا على الفوضى والعنف وسيتم كشفهم للرأي العام خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق من الجمهورية”.
 
ولفت إلى أن “المخربين يخدمون مصالح شبكات فساد وشبكات التهريب ويخدمون أيضاً عدة أطراف سياسية، من بينها الجبهة الشعبية التي تقوم بالتحريض”.
 
وتابع القول «هؤلاء لا يعملون لمصلحة تونس، وإنما لشبكات الفساد والفاسدين الذين أوقفناهم ويريدون إخراجهم عبر الفوضى، ويعملون لحساب شبكات التهريب التي تلقت ضربات من الدولة».
 
جدير بالذكر أن الحكومة أوقفت رجال أعمال نافذين بدءا من ماي الماضي بتهم ترتبط بالفساد والإثراء غير المشروع، والتآمر على أمن الدولة، وأخضعت بعضهم للإقامة الجبرية.
 
وتتهم الحكومة شبكات تدين بالولاء إلى رجال أعمال موقوفين، بالتحريض على إثارة البلبلة في الشارع واستغلال الاحتجاجات الاجتماعية ضد الغلاء والإجراءات التي تضمنها قانون المالية لعام 2018.
 
وأضاف يوسف الشاهد في ذات الصدد إن “موقف الجبهة الشعبية غير مسؤول، حيث إن نواب كتلتها يصوتون لصالح قانون المالية ويتظاهرون ضده”.
 
وبيّن أنه “يحترم الاحتجاجات والمسيرات السلمية ضد غلاء المعيشة”، مشيراً إلى “ضرورة التمييز بين الشباب المحتج الذي يعاني من مشاكل مفهومة، وبين المخربين الذين يقتنصون الفرص للنهب والسرقة والاعتداء على الممتلكات”، مضيفا “رسالتي إلى هؤلاء هو أن القرارات الصعبة التي اتخذتها الحكومة الهدف منها تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وأن نعيد لهم الثقة في البلد والمؤسسات”.
 
ولم تسكت قيادات الجبهة الشعبية على تصريحات رئيس الحكومة، ففي سياق رده على هذه الاتهامات قال القيادي في الجبهة الشعبية المنجي الرحوي في تصريح ل”الصباح نيوز” ان تصريحات الشاهد متشنجة وصادرة عن شخص مهزوم تم وضعه في الزاوية وفي عزلة عن شعبه .
 
واضاف الرحوي ان تصريحات الشاهد غير مسؤولة قائلا: “ان التخريب والفساد لا يخدمان مصلحة الجبهة الشعبية بل ان الفساد كان يخدم مصلحة نداء تونس والفساد هو الذي اوصلك للحكم في اشارة منه الى تمويل شفيق جراية لحزب نداء تونس في مرحلة سابقة “.
 
ومن جانبه، اعتبر المتحدث بإسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي أن اتهام رئيس الحكومة يوسف الشاهد الجبهة الشعبية بالوقوف وراء أعمال العنف يعكس حالة اللخبطة التى يعيشها الشاهد و الائتلاف الحاكم بسبب الصراع على الكراسي و تركيزهم على انتخابات العام 2019، حسب تصريحه.
 
وقال إنّ اتهام الجبهة الشعبية يعكس تهرّب الشاهد من المسؤولية فيما يتعلق بالاجراءات التي أقرتها حكومته و يسعى للانحراف بالرأي العام بشكل ممنهج و لفت انتباهه فقط الى أعمال التخريب عوضا عن الزيادات و البطالة و الفقر.
 
وأكّد أن يوسف الشاهد لن يخيف الجبهة بهذه الاتهامات وأن الجبهة الشعبية كانت و ماتزال و ستظل في قلب الاحتجاجات الشعبية، متحديا الحكومة ان كانت قادرة على تقديم شخص واحد ينتمى للجبهة الشعبية متورط في أعمال العنف قائلا ‘نتحداهم كان يكشفوا شكونو الىتشد في القصرين ‘.
 
ومن جهتها، قالت مباركة البراهمي أن الشاهد غير مخول لاعطاء الدروس في العمل السلمي والاجتماعي.