أخبــار محلية

الإثنين,17 يوليو, 2017
رغم قرب العطلة البرلمانية .. سِجال سدّ الشغورات صلب هيئة الحقيقة والكرامة يعود إلى مربّعه الأول !

يبدو أن قرب قدوم أجل العطلة البرلمنية لم يغيّر شيئا صلب مجلس نواب الشعب ، فيما يتعلّق بعديد الملفات و المسائل ذات الأولويّة المعلّقة ، رغم أهميّتها و شساعة الحيز الزمني الذي نالته دون التمكن من غلقها .. و من بين الملفّات المهمة التي لا تزال في أدراج قبّة باردو ، لا تزال مسألة سدّ الشغور صلب هيئة الحقيقةو الكرامة معلقة بين شدّ و جذب نوّاب البرلمان ..

و بعد تعطيلات دامت قرابة شهر عن الجلسة العامة التي رافقها جدل كبير بسبب انسحاب كتل المعارضة و كتلة آفاق تونس رفضا للقائمة التوافقية التي أراد تمريرها الائتلاف الحاكم رغم احرازه على الأغلبية المطلوبة من الأصوات ، تقرر إعادة فتح باب الترشح من جديد واعتبار الأعمال السابقة لاغية بسقوط القائمة التوافقية .

و كان عدد من رؤساء الكتل البرلمانية قد أقرّوا إعادة فتح باب الترشيحات في الاختصاصات التي يسجل بها شغور في هيكلة مجلس هيئة الحقيقة والكرامة ، على اعتبار أن الحل اللأنسب هو إعادة كامل المسار الانتخابي بإعلان فتح باب الترشحات من قبل رئيس البرلمان محمد الناصر، وإعادة عملية الفرز من جديد قبل المرور إلى الجلسة العامة الانتخابية.

في المقابل ، تمسكت كتلة حركة النهضة بالعودة بالقائمة المرفوضة نفسها إلى الجلسة العامة أو بالإبقاء على المترشحين المقبولين والتصويت عليهم فرادى لعدم قانونية ذلك ، فضلا عمّا من شأنه إن يخلق من تعطيلات إضافية .

و في هذا الإطار ، صرحت النائب عن حركة النهضة و عضو لجنة فرز الترشحات لسد الشغورات صلب هيئة الحقيقة والكرامة بمجلس نواب الشعب يمينة الزغلامي بأن قرار رؤساء الكتل مخالف للصواب، وسيكون له أثر سلبي على مسار العدالة الانتقالية.

كما شددت عضو مجلس نواب الشعب على أنها سترفع قضية لدى المحكمة الإدارية لإبطال قرار رؤساء الكتل الذي أشرف عليه رئيس البرلمان الخميس المنقضي ، مشيرة إلى أن هذا القرار “غير قانوني، لأن المترشحين استوفوا جميع الشروط، وبامكان لجنة الفرز إعادة النظر في المترشحين والعودة إلى التصويت في الجلسة العامة، وبالتالي اختزال الآجال وسد الشغور في تركيبة الهيئة قبل نهاية الدورة الحالية”.

وفي سياق متصل، دعا المكتب التنفيذي للشبكة التونسية للعدالة الانتقالية مجلس نواب الشعب إلى “استكمال عملية سد الشغور بهيئة الحقيقة والكرامة في أقرب وقت”، محملاً رئيس البرلمان المسؤولية في ذلك.

جدير بالذكر أن القائمة التوافقية التي رفضتها كتل المعارضة مدعومة بكتلة آفاق تونس تضمّ كلاّ من القاضي الإداري سهيل بالطيب و المختصّة في العلوم الشرعية شيماء عيسى بنهقي و رامي الطرابلسي عن الاختصاصات ذات العلاقة بالعدالة الانتقالية.