قضايا وحوادث

الإثنين,19 يونيو, 2017
رغم تقدّم تونس في مؤشر حقوق الطفل .. نحو 300 ألف طفل معرضون للانحراف والعنف وأكثر من ألف طفل دون سند عائلي سنويا

تتواتر بين الفينة و الأخرى أنباء تكشف تعرّض عديد الأطفال إلى شتى أنواع العنف و الجرائم البشعة و الاعتداءات الجنسية و تكرر هذه الظاهرة بصفة جدّ ملفتة و مثيرة للرّيبة في تونس ، ممّا يجعل الطّفل أكثر عرضة للإنحراف و اختيار السبل غير السليمة سواء بتأثير نفسي أو اجتماعي ..

و قد كشفت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة نزيهة العبيدي في هذا الصدد أن تسجيل ارتفاع عدد الأطفال المعرضين للانحراف والسلوكات المحفوفة بالمخاطر والعنف بكل أشكاله، وتصل النسبة إلى أكثر من 300.000 طفل (بين 6 و16 سنة) ، بالإضافة إلى وجود أكثر من ألف طفل سنويا دون سند عائلي .

وأشارت الوزيرة، في تصريح إعلامي السبت 17 جوان الجاري ، إلى أن معدلات الفقر بين الأطفال ما تزال مرتفعة نسبيا، حيث سجلت أعلى معدلاته في ولايات الوسط الغربي بــــ(47.7 ٪) .

هذا و لفتت العبيدي إلى أن وزارة المرأة و الأسرة و الطفولة أطلقت حملة ترويجية لصندوق «طفولتي» بهدف الحد من التفاوت الجهوي والاجتماعي في مجال الحماية والتعهّد بالأطفال في وضعيات الهشاشة، مبيّنة أن هذا الصندوق سيكون فرصة للوزارة وشركائها للعمل على دعم وتكثيف المجهودات لإسعاد الطفولة واستخدام موارده لتمويل المشاريع وتنفيذ البرامج وخطط العمل والاستراتيجيات.

كما أفادت، في ذات السياق، أنّ مؤشرات خدمات التعليم قبل المدرسي في مرحلة الطفولة المبكرة تظهر العديد من الفوارق بين المناطق الجغرافية والانتماء إلى الأوساط الاجتماعية.

و للإشارة فقد اعتمدت من 2017 سنة وطنية للطفولة، كما بادرت بوضع “استراتيجية متعددة القطاعات لتنمية الطفولة المبكرة” للفترة بين 2017 و2025، إضافة إلى إرساء سياسة عمومية مندمجة لحماية الطفولة 2016-2025.

وأعدّت الوزارة مشروع قانون ينظم رياض ومحاضن الأطفال، بالإضافة إلى انضمام تونس مؤخرا إلى اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداءات الجنسية.

جدير بالذكر أن تونس سجلت تقدما في مجال دعم حقوق الطفل استنادا إلى التقرير السنوي لموقع “ذو كيدز رايتس انداكس” لسنة 2017 الذي صدر في ماي المنقضي ، حيث احتلت المرتبة الأولى عربيا و افريقيا و المرتبة التاسعة دوليا من بين 163 بلدا مصادقا على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

و بذلك ، تعتبر تونس قد سجلت تقدما بمرتبة بعد أن احتلت المرتبة العاشرة دوليا حسب التقرير السنوي لموقع “ذو كيدز رايتس انداكس” لسنة 2016.

و للإشارة فإن التصنيف العالمي اعتمد على مؤشرات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في مجال السياسات المتبعة من أجل ضمان حقوق الطفل والآليات المتوفرة لديها لبلوغ هذا الهدف، حيث تشمل عملية التقييم 5 مجالات وهي، الحق في الحياة والحق في الصحة والحق في التعليم والحق في الحماية والحق في بيئة ملائمة للأطفال، ويتم احتساب معدل النقاط المتحصل عليها والتي تتراوح بين 0.01 ونقطة واحدة لكل دولة. وصنف المؤشر العراق واليمن وموريتانيا كأسوأ الدول في رعاية حقوق الطفل، وجاءت مصر في المرتبة الثانية عربيا ثم عُمان ولبنان، واحتلت البرتغال المرتبة الأولى عالميا حسب التقرير تليها النرويج فسويسرا وأيسلندا ثم سلوفاكيا وأيرلندا وفنلندا فيما جاءت فرنسا في المرتبة السادسة ومصر في المرتبة 16 عالميا واليابان في المرتبة 31 وكندا 45 والمغرب في المرتبة 80.