أخبــار محلية

الخميس,16 مايو, 2019
رغم تطمينات الشاهد.. معارضة واسعة لاتفاقية الآليكا بشكلها الحالي

كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن مفاوضات تونس مع الاتحاد الأوروبي بخصوص اتفاقية التبادل الحر والمعمق مع الاتحاد الأوروبي “الآليكا” في ظلّ المعارضة التي تلقاها الاتفاقية في تونس خاصة من الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وعدد من الهياكل المهنية.
وقال عبد المجيد الزار رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، إن الاتّحاد اعترض على توقيع اتفاقية التبادل الحر والمعمق مع الاتحاد الأوروبي “الآليكا” بصيغتها الحالية نظرا لوجود العديد من الإشكاليات فيها.
وأفاد في تصريح إذاعي إن الفلاّح الأوروبي مدعّم بإمكانيات فنيّة تضاهي أضعاف ميزانية تونس ومستفيد أكثر من الفلاّح التّونسي، ولا يمكن لهذا الأخير أن يتنافس مع نظيره الأوروبي نظرا للتّفاوت في الامتيازات.
وبيّن الزار أن أوروبا بصفة عامة تتميّز بالإنتاج الدّاخلي للموارد الفلاحيّة، بينما تونس معظمها قائمة على التّوريد، مبيّنا أنّ الفلاّح الأوروبي قادر أن يأتي لتونس ويتنقّل بكل حريّة ويكتشف الموارد الفلاحية، بينما الفلاح التونسي يجب أن يتحصّل أوّلا على “الفيزا”.
ونظرا لهذه الفوارق والتفاوت في الإمكانيات، أكّد الزار أن الاتّحاد طالب بإعادة تأهيل للقطاع الفلاحي والعاملين فيه، للوصول إلى نفس القدرة التّنافسيّة مع الاتّحاد الأوروبي، للحديث في توقيع الاتّفاقيّة.
وفي تعليقه على الموضوع، قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الأحد بتونس، إنّه لن يقع إمضاء أي اتفاق لا يحافظ على مصلحة تونس وعلى مصلحة الفلاحين والبحارة مؤكّدا أنّه لا يوجد أي اتفاق أو إجراء نهائي بخصوص اتفاقية “أليكا”.
وبيّن الشاهد ، أنّ المفاوضات مازالت في مستوى الشروط والمبادئ العامة وإحصائيات لمستوى التجارة المتبادلة مؤكّدا أنّ أيّ اتفاق في الغرض لا بدّ له أن يأخذ بعين الاعتبار الفارق التنموي بين الجانبين ومبدأ التدرّج وأن يتضمّن حزمة واضحة من الإجراءات المصاحبة لهذا التمشي نظرا لحاجة قطاع الفلاحة والصيد البحري الى الدعم والمساندة المالية في عديد المجالات.
ولفت رئيس الحكومة إلى أنّه تمّ التأكيد أيضا على أن يتم التفاوض باعتماد مبدأ الربح للطرفين وبمقاربة منصفة للفلاح التونسي منتقدا ما وصفه بالمزايدات قائلا: “نحن في الدفاع عن سيادة الوطن لا نأخذ دروسا من احد وقد أثبتنا ذلك بالممارسة”.
وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة من الفلاحين رفعوا شعارات -خلال كلمة الشاهد في فعاليات الذكرى الخامسة والخمسون للجلاء الزراعي- أهمها “الحل الجذري للنقص في الانتاج يكمن في بلورة رؤية جديدة” الاليكا الرصاصة التي ستقضي على ما تبقى من الفلاحة ” و”التوريد يساوي دعم الفلاح الاوروبي”.
من جانبه، طالب رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول، الاحد بالعاصمة، بضرورة تمكين بتونس من فترة انتقالية كافية حتى تقوم بتأهيل القطاعات المعنية باتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق “اليكا ” وتكون قادرة بذلك على المنافسة.
وأكد ماجول أن الحل الجذري للنقص في الإنتاج وارتفاع أسعار بعض المنتجات الفلاحية، الذي تسبب فيه بالأساس المهربون والمسالك الموازية، يكمن في بلورة رؤية جديدة في مجال القطاع الفلاحي والقطاعات المرتبطة به.
وأبرز ضرورة ان تقوم هذه الرؤية على مزيد تشجيع الاستثمار في مجال الانتاج الزراعي والعمل على تثمين كل ما تنتجه اراضي البلاد والبحث عن الحلول في معضلة تمويل المشاريع الفلاحية ومن ذلك معالجة قضية مديونية الباحثين في هذا القطاع.
وأشار الى ان القطاع الفلاحي والقطاعات المرتبطة به تعاني العديد من الاشكاليات، التي أدت الى تراجع المردودية والقدرة التنافسية وذلك بسبب ارتفاع كلفة الانتاج الخارجة عن نطاق المنتجين والمصنعين، وذلك جرّاء عديد العوامل منها ارتفاع في اسعار الطاقة وتدهور قيمة الدينار، الذي تنعكس على توريد التجهيزات علاوة على ارتفاع تكلفة التامين وتفاقم مديونية المهنيين.
وتحدث رئيس منظمة الاعراف عن اهمية إرساء استراتيجية وطنية في مجال المنظومات الزراعية والغذائية المتكاملة والمندمجة من مرحلة البذر الى مرحلة التصنيع والتسويق.
ودعا الى وجوب التحكم في هذه المراحل بما يحفظ مصالح مختلف المتدخلين وهو ما من شانه ان يوفر المزيد من الثروات ويساهم في تحقيق نسب نمو اكبر ويعزز القدرات التنافسية.
وفي ذات السياق، قال رئيس كتلة الولاء للوطن في البرلمان رياض جعيدان، اليوم الأربعاء، إن “الآليكا ليس لها أي معنى في قاموس مجلس نواب الشعب”.
وافاد في تصريح إذاعي أن المجلس مغيب تماما عن هذه الاتفاقية وأنهم يأخذون المعلومة في ظروف صعبة جدا، وفق تعبيره.
وأشار جعيدان إلى انه تم إمضاء اتفاقية أدوية مع الاتحاد الاوروبي بمقتضاها تكون أسعار الأدوية مثيلة للأسعار في اوروبا، حسب قوله.
وشدد بان مجلس نواب الشعب ليس له أي رقابة على الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، متابعا القول:”نحنا نتبعوا أكهو”.