تحاليل سياسية

الجمعة,15 أبريل, 2016
رغم تشريع البعض لذلك…القوّات الحاملة للسلاح لن تدخل التدافع السياسي في تونس

الشاهد_بتصفّح القوانين المتعلّقة بإجراء الإنتخابات في دول العالم و خاصّة منها تلك التي تعيش أوضاع ديمقراطيّة على الأقلّ فإنّ المؤسستين الأمنيّة و العسكريّة ممنوعتين من المشاركة في الإنتخابات أو الإستفتاءات لسببين رئيسيين يتعلّق الأوّل بمفهوم مدنيّة الدولة الذي يتعارض مع مفاهيم “عسكرة الدولة و السياسة” و “دولة البوليس” و يتعلّق الثاني بمسؤوليّة القوّات الحاملة للسلاح التي يجب أن تكون فوق الإنتماءات الفكريّة و السياسيّة و هي الذود عن الوطن و السهر على إحترام القانون.

 

في تونس لا يطرح مطلقا موضوع مشاركة القوّات الحاملة للسلاح في التدافع و التنافس السياسي الإنتخابي و لكن مضمون تصريحات بعض السياسيين يتقاطع مع المفاهيم و التوجهات التي تجعل من المؤسستين الأمنية و العسكرية في قلب العمليّة السياسيّة على غرار مطالبة بعضهم بتولّي عسكري للسلطة أو مساندة بعضهم لإنقلاب عسكري أو لـ”دولة البوليس” و هو ما فشل بالسياسة سابقا و سيبقى مآله الفشل مادامت المؤسسة العسكريّة نظاميّة و ما دام التوجّه العام جعل المؤسسة الأمنية جمهوريّة.

 

لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الإنتخابية واصلت أمس الخميس، 14 أفريل 2016، التصويت على عدد من الفصول الخلافية من مشروع القانون الأساسي عدد 2016/001 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والإستفتاء وصوّت أعضاء اللجنة ضد تمكين القوات الحاملة للسلاح من حق الترشح أو التصويت في الانتخابات الجهوية والبلدية بالإجماع.