أخبــار محلية

الخميس,16 مايو, 2019
رغم تراجع نسبتها.. البطالة تهدد الأمن الاجتماعي

كشف المعهد الوطني للاحصاء أن نسبة البطالة في تونس شهدت تراجعا طفيفا من 15.5 % إلى 15.3% خلال الثلاثي الأول من سنة 2019. وتعد البطالة معضلة أرهقت جميع الحكومات المتعاقبة واستعصى حلها خاصة بالنسبة إلى أصحاب الشهائد العليا.
ويساهم ارتفاع نسبة البطالة في المجتماعات في تغذية الاحتقان الاجتماعي وتضاعف نسب الفقر التي يصبح لها تأثير كبير في أمن المجتمعات.

كما أن البطالة تؤثر سلبا في الاقتصاد التونسي الذي يعتبر محروما من الطاقات البشرية خاصة منها “الجامعية” والتي كان بإمكانها مضاعفة الإنتاج وبالتالي تحسن المؤشر الاقتصادي وتطور نسب النمو.
وتتباين نسب البطالة في تونس من منطقة إلى أخرى، حيث ترتفع نسبتها في جهة الجنوب، وتصل إلى 26.1% في جهة الجنوب الغربي لتونس، و22.2% في الجنوب الشرقي، بينما لا تتجاوز 8.9% في الوسط الشرقي، حيث المدن الساحلية والسياحية، و10.4% في الشمال الشرقي.
ولتجاوز أزمة البطالة اقترح الخبير الاقتصادي ورئيس جمعية عمل وتنمية متضامنة، راضي المدب في تصريح إعلامي، بعث مؤسسة للقرض الصغير في الولايات الحدودية من تمويل صندوق الودائع بتخصيص تمويلات بـ 10 مليون دينار لكل ولاية لتمويل المبادرات الصغيرة.
كما اقترح بعث مشاريع كبرى ذات فائدة جملية منها مشروع لمقاومة آفة التصحّر ببلادنا والذي يستوجب زراعة 1 مليون شجرة سنويا مما سيساهم في خلق 30 ألف موطن شغل، إلى جانب تدعيم العمل بالموبايل بانكينغ (Mobile Banking) وهي من بين الطرق التي يمكنها تحسين الأداء الاقتصادي وخلق الثروة.
كما شدّد على ضرورة إيجاد طرق لتنظيم الاقتصاد غير المنظّم في الدورة الاقتصادية خصوصا وأنه يمثّل 50 بالمائة من النشاط الاقتصادي الإجمالي في تونس. وشدد أيضا على إيجاد سبل لإدماج المواطنين بجميع فئاتهم في الحلقة الاقتصادية والاجتماعية.