سياسة

السبت,12 أغسطس, 2017
رغم أنه شريكهم في السلطة…آفاق تونس:التقارب الإستراتيجي بين النداء والنهضة “أسوأ مرحلة في تاريخ تونس”

يبدو ان ظاهرة الشقوق ، سقطت كالطاعون على الأطراف المكونة للمشهد الحزبي ، فلم تكف الشقوق الحاصلة في النداء و لا في الإئتلاف الحاكم ، لتطال اللعنة ما تطاله من أحزاب أخرى و آفاق تونس آخرها ، ذلك ان الحزب سيحسم في اجتماع سيعقد عشية اليوم مسالة بقائه في حكومة الشاهد أو خروجه منها.

و يأتي الإجتماع بعد سلسلة من المشاورات خاضتها قيادات آفاق في الجهات، وأيضا مع أصدقاء الحزب “من أحزاب وشخصيات وطنية“.

و حول النقاط التي سيتم التطرق لها أثناء الإجتماع تقول النائبة و القيادية بالحزب ريم محجوب ، انه من خلال هذا الاجتماع “سيتم الحسم في الانتخابات البلدية وكيف سيخوضها الحزب ، كما سيتم تقييم العمل السياسي للحزب و تقييم المشاركة في منظومة الحكم و من المنتظر خوض سلسلة من النقاشات التقييمية للاتفاق حول بقاء الحزب في الحكومة من عدمه .

و تؤكد ريم محجوب في حديثها لـ”الشــاهد “، ان من بين الاسباب التي جعلت من احتمالية الخروج متاحة ، هو التقارب الاستراتيجي الأخير بين النهضة و النداء التي وصفته ” بأسوأ شيء حصل في البلاد” مضيفة بانه سيكون له تداعيات وخيمة في المستقبل .

و يعقد حزب آفاق تونس مجلسه الوطني امس الجمعة ، بهدف الحسم في الجدل المحتدم صلب الحزب بشان البقاء أو الخروج من الحكومة، في ظل انقسام الحزب بين شقين الأول يقوده رئيس الحزب ياسين إبراهيم و يدافع عن فكرة الخروج من الحكومة و حجته ان مؤاخذات العمل الحكومي تسبب في طوفان سيغرق كل الاحزاب معه وترى أن علاقة الحزبين الاغلبيين النهضة والنداء خرجت من الشراكة ودخلت طور التحالف الاستراتيجي .

والثاني يقوده كريم الهلالي و فوزي عبد الرحمان، وهو ضد مسألة الخروج من الحكومة حاليا، لان في ذلك تداعيات سلبية على الحزب والحكومة معا، فخروج الحزب سيجعل من الشاهد ضعيفا امام حركتي النهضة والنداء مما يجعل حكومته ضعيفة وغير قادرة على فعل أيّ شيء.

هذه الحجة ترتكز على حرب الحكومة ضد الفساد، وكيف أن خروج الحزب يمكن ان يؤثر سلبا على الحرب باضعاف الشاهد وحكومته. وهذا ان تم سيكون له تاثير سلبي في المستقبل على الحزب الذي قد يحمل مسؤولية الامر.

وقبل البت في ملف تموقع الحزب، الذي سيحسمه التصويت، يطرح بقوة داخل الحزب وحتى خارجه الموقف المحتمل لوزيري آفاق في حكومة الشاهد، رياض الموخر وزير الشؤون المحلية والبيئة وسميرة مرعي وزير الصحة، وكاتبي الدولة للرياضة والنقل ايضا.

اذ ان قرار مغادرة الحكومة يفترض تقديم كل من الوزيرين وكاتبي الدولة استقالاتهم، فهل سينضبطون لقرار الحزب؟ بعض المصادر تؤكّد إستعداد قيادات الحزب المشاركة في فريق يوسف الشاهد إلى تقديم إستقالاتها باستثناء رياض المؤخر الذي حظي بوزارة ذات حقيبتين و تربطه صداقة كبيرة بيوسف الشاهد.