كتّاب

الخميس,24 يناير, 2019
رابطة الدفاع عن حقوق الانسان والصيد في الماء العكر

“يا فرحنا وياهنانا” الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ضمنت كل حقوق الانسان في تونس ولم تترك حقا منها فريسة للجلادين من ناهبي اموال الشعب او من المعتدين على حرياته او عقيدته او اي امر يخصه والتفتت الى الحيوان التونسي المسكين لتدافع بشراسة عن حقوقه كما عهدناها في دفاعها المستميت عن حق الانسان .. “وغردي يا انشراح” بعد ان اطمانت رابطة الدفاع عن حقوق الانسان عن حقوق التلميذ التونسي في ان يدرس ككل تلاميذ الارض وان يجري امتحاناته وان يعرف هو واوليائه ان كان تقدم او تاخر في مستواه التعليمي التفتت الى حقوق الحيوان واقسمت باغلظ الايمان ان لا يدوسها شخص .. مهما كان .. دقوا يا توانسة طبول الفرح ولعللي يا “زكرة” لان رابطة الدفاع عن حقوق الانسان حلت مشكلة نقص الدواء والغذاء في تونس بعد ان زمجرت امام المحتكرين ودفعتهم الى ان يتوقفوا عن استكراشهم صاغرين ..

 

 

 

 

 

يا سعادتنا برابطتنا اهتمت بمعاناة “الحيوان” في الجنوب لان الاخبار تقول ان امراء قطريين يصطادون حيوانات هناك بسيارات رباعية الدفع تجوب المناطق الصحراوية الواقعة شمال وشرق ولاية توزر (العودية – قرعة الحصان – القبقاب – الحناك – وادي الزريزير…) مسنودة بطائرة هيليكوبتر حمراء اللّون، تلاحق طرائد الصيد من غزلان وأرانب وطيور القطا والحبارى .. يا الله حرب هذه ام رحلة صيد .. سيارات رباعية الدفع وهيلوكبتر و”بالامارة حمراء اللون .. باش حتى حد ما يكذبنا” لمطاردة ارانب وغزلان ..

 

واذا نفعت السيارات رباعية الدفع في اللحاق بالارانب والغزلان فهل ستصل الهيلوكبتر الى مستوى طيران الحبارى والقطا ولا ادري ماذا؟ .. يا سيدي سنصدق روايتكم ورواية مدير عام ادارة الغابات الذي لم يحرك هو ساكنا ولا سابقيه حين تم “غرس” الخنزير في واحات الجريد فقط ليستمتع السياح الغربيون بصيده وليتهم اتوا واصطادزه ليبقى ينعم بالحرية ويغير كما يشاء على مساكن الاهالي وعلى من سار وحيدا في غابة نخيل لتفقد ارض هاو لاي امر ما وسنصدق حكاية رئيس الجامعة الوطنية للصيادين أن أعوان قدموا أنفسهم على أنهم من الأمن الرئاسي افتكوا وثائق أعضاء الجمعية عند احتجاجهم على الحادثة ومحوا ما صوروه من فيديوهات توثق هذه العملية ولن نقول لكم هاتوا الدليل فقط اسألوا اهالي تلك المناطق التي حل بها الصيادون القطريون عما سيستفيدون منه اقتصاديا في موسم الصيد وعن الحركية التجارية التي تنتعش هناك وعن عدد من سينعم بايام من العمل بعد ان حرم منه في باقي ايام السنة ولم تحتج على بطالتهم رابطة الدفاع عن حقوق الانسان ..

 

واخيرا اريد ان اسال هل ان رابطة الدفاع عن حقوق الانسان مصابة بـ”عمى الجغرافيا” لتمحو من قائمة اهتماماتها ما يعانيه اهالي الشمال من برد وثلوج لتهتم بحال “الحبارى” وباقي الحيوانات في الجنوب ولماذا لم نسمع للرابطة احتجاجا حين يغرق الجنوب في الفيضانات ام ان “الحيوان” هناك مقدم في الاهتمام على “الانسان” .. وسؤالي الى صاحب “الماتينال” لماذا لم تخصص حيزا من برنامجك للحديث عما تم اكتشافه اكثر من مرة من صقور محملة باجهزة تجسس وراءها الامارات؟ وايضا اليس تسخير حيوان لمهمات قذرة يتساوى في الجرم مع صيد الحبارى؟ ام ماذا؟ واخيرا اريد ان اتثبت هل ان جمعية الصيادين وادارة الغابات اقوى من وزارة الداخلية التي لا تعطى رخص الصيد الا باذنها وتحت اشرافها هذا اذا اعتبرنا ان موافقة رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية تدخلا سافرا في “الشؤون الحيوانية”؟

ياسين الصيد