أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,6 مايو, 2016
دحلان، مرجان، الحدّاد و رفيق الشلّي جنبا إلى جنب في باريس لتشويه الثورات العربيّة

الشاهد_أن يكون لإرادة الشعوب في التحرّر و الديمقراطيّة أعداء فذلك أمر طبيعي لكن أن يحاول أعداء الحرية و الديمقراطية في أي بلد من العالم أن يسوّقوا لكونهم ديمقراطيين و داعمين للديمقراطية و حقوق الإنسان فذلك أمر مردود على أصحابه لأنهم بذلك يتكلّمون و يتحرّكون ليلطموا أنفسهم و يسقطوا في جبّ حفروه بأنفسهم لأنفسهم.

 

إذا كان هناك شبه إجماع على أن عدوّ الثورات العربيّة ليس واحدا بعد دخول المتطرّفين باسم الدين للمشهد بقوّة فإنّ العدوّ الأساسي يكمن في ذلك الذي يخشى أن تمتد إليه رياح الثورات و الحرية و الديمقراطيّة من الأنظمة الشموليّة التي نخرها الفساد و الإستبداد و هو لا يتحرّك هكذا بل عبر وجوه تكون في الغالب معلومة الخلفيات و الأهداف و منها من هم من الداخل بكل تأكيد و هذا العدوّ المعلن و الواضح للثورات إنما هو الوجه الآخر لـ”داعش” في المنطقة بل إن دراسات و قراءات و تحاليل عالميّة تشير إلى إلتقاء هذا و ذاك في أكثر من هدف و في أكثر من أسلوب تدمير لآمال شعوب المنطقة.

 

في تونس كما في مصر أو ليبيا أو حتى اليمن و سوريا فإنّ دور محمد دحلان بات مفضوحا و من وراءه النظم و اللوبيات التي تتستر عليه و تشاركه نفس أجنداته و قد بات لدحلان شركاء كثر و من بينهم شركاء تونسيّون لا يتوانون لحظة في الأخذ بحججه و خدمة أجنداته و من بينهم السفير السابق لتونس لدى اليونسكو و صديقه الشخصي المازري الحدّاد الذي ينظّم غدا ندوة في باريس العاصمة الفرنسيّة للتهجّم على الثورات العربيّة و تشويهها بحضور دحلان نفسه و بحضور كمال مرجان آخر وزير خارجية للمخلوع بن علي و الغريب أن في الندوة أيضا كاتب الدولة المكلّف بالأمن سابقا رفيق الشلّي كمتدخّل رئيسي و هذا جزء من عنقود كبير لشخصيات و وجوه بات مفضوحا أنها لا يمكن أن تعود لتتحدّث عن ديمقراطية هي في الأصل ترفضها.