بالمناسبة

الأحد,18 يونيو, 2017
خمس سنوت منذ تأسيس نداء تونس: “خذلان” وشقوق و تبادل إتّهامات بسبب السلطة

توافق يوم أمس الجمعة 16 جوان الجاري الذكرى الخامسة لتأسيس حزب حركة نداء تونس، الذي بات حزبا يعاني حالة من العطالة و الإنقسام بسبب الأزمة المتواصلة في القيادة و الكتلة البرلمانية وحتى في القواعد منذ فوز الحزب بأكثرية برلمانية في تشريعية نهاية سنة 2014 و فوز مؤسسه الباجي قائد السبسي برئاسيات نفس السنة.

حركة نداء تونس أصبحت بد 5 سنوات نموذجا للأحزاب التي وحّدت المعارضة صفوفها و غذّت السلطة إنقساماتها فهو اليوم و بعد هذه السنوات أشبه ما يكون بخمسة أحزاب الأوّل هوما تبقى من الحزب حاليا أو ما يصطلع عليه إعلاميا بشق حافظ قائد السبسي و الثاني هو حركة مشروع تونس التي يقودها الأمين العام السابق للنداء محسن مرزوق و الثالث هو ما يسمّى مؤخرا بالهيئة التسييرية للحزب و التي تضم عددا من المؤسسين و رابعا حزب جديد شكّله وزير الصحة السابق و القيادي سابقا بالحزب سعيد العايدي مؤخرا و خامسا “كتلة الوطنية” التي تشير بعض الأخبار إلى أنها تأتي خطوة أولى فيإتجاه تكوين حزب سياسي جديد.

ما تبقى من قيادة نداء تونس تحت يافطة الحزب، أصدرت في الذكرى الخامسة للتأسيس بيانا تعرضت فيه الى حيثيات تأسيسه وأهم المحطات التي مرّ بها خاصة على المستوى الداخلي فضلا عن الأزمة التي عاشها طيلة السنتين الأخيرتين والتي قادت إلى انشقاق وانسحاب بعض القيادات المؤسسة إلى مشاريع سياسية جديدة، مشيرا إلى أن هذه الأزمات كانت في أعلى الهرم التنظيمي فقط وأن أغلب القواعد حافظت على ولائها وثقتها في حركتها، وأن ذلك جعل الحزب يحافظ على المرتبة الأولى في كل استطلاعات الرأي.

وأوضحت أن رحيل الباجي قائد السبسي عن الحزب شكّل فراغا كبيرا وكان من أبرز التحديات التي واجهتها الحركة خصوصا على مستوى القيادة وأن ذلك أدّى إلى أزمات متتالية.

وعرّجت على ما أسمته بـ”خذلان بعض رفاق وإخوان الأمس” في إشارة الى القيادات والنواب المستقيلين من الكتلة والحزب.

وأرجعت مردّ نجاحها طيلة السنوات الخمس الماضية الى “الشخصية الكاريزمية لرئيسها المؤسس الباجي قائد السبسي الذي قادها بحكمته وتجربته الطويلة إلى تحقيق الأهداف المرحلية المرسومة، ومن بينها الذهاب إلى حوار وطني والمصادقة على الدستور، ثمّ الفوز الانتخابي البرلماني والرئاسي الذي جسّد شعار التوازن السياسي عمليًّا”.

وكشف الحزب في نفس البيان أن إحياء الذكرى الخامسة لتأسيسه سيُقام يوم 6 جويلية القادم في شكل حفل استقبال سيحضره أصدقاء الحركة من سياسيين ومثقفين وفنانين، فضلا عن ممثلي السلك الديبلوماسي والمنظمات الدولية المقيمين بتونس.