عالمي عربي

السبت,19 أغسطس, 2017
“خلّيك في جرائم العسكر”… صفعة تونسيّة قويّة للأزهر بسبب تعليقه على مبادرة مثيرة للجدل طرحها السبسي

أثار خطاب رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي بمناسبة عيد المرأة في تونس جدلا واسعا حول نوايا قد أعلن عنها تتعلّق أساسا بالمساواة في الميراث و بإلغاء المرسوم 73 المتعلّق بزواج التونسيّة من غير المسلم و هي نوايا علّق عليها سياسيون و باحثون ومشائخ زيتونيون و حتى المغرّدون على شبكات التواصل الإجتماعي من زوايا مختلفة.

سيل واسع من النقد توجّه به التونسيّون نحو رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي و تحوّل بسرعة نحو دائر الإفتاء و مفتي الجمهوريّة الذي إنقلب إلى النقيض تماما عن موقفها من نفس القضيّة قبل سنة من الآن قبل أن يتطوّر الأمر و يتحوّل إلى ما يشبه الصدام المعلن بين رئيس الجمهورية و المؤسسة الدينيّة.

في خضمّ المخاض أو الجدل الداخلي في تونس تدخّل على خط النقاش الأزهر المصري الذي أعلن أن ما إقترحه السبسي مناف للشريعة الإسلاميّة و مسّ من ثوابت الإسلام.

تدخّل الأزهر في النقاش الداخلي التونسي حوّل وجهة النقاش بشكل جذري لينقلب الموالون لمبادرة السبسي و الرافضون لها إلى منتقدين للأزهر بين من يصفه بالرجعيّة و من يتهمه بالسكوت عن جرائم العسكر و في الحالتان كشفت المواقف و الجدل في تونس أن هناك إجماعا تونسيّا على أن مؤسسة الأزهر قد باتت منتهكة الحرمة و بلا رصيد معنوي أو رمزي منذ إسناد و تبرير جرائم العسكر.