أخبــار محلية

الإثنين,17 يوليو, 2017
خطّة إصلاح شاملة و إجراءات مستحدثة لإعادة بريق السياحة في تونس

بعد النكسات التي عاش على وقعها قطاع السياحة على مدار السنوات الماضية ، تضافر تونس جهودها ، في الفترات الأخيرة ، من أجل إعادة بريق القطاع السياحي خاصة و أنه يمثّل عمودا هاما يرتكز عليه الإقتصاد التونسي ، من خلال تطوير خدماتها و التسويق لها بكلّ الطرق القديمة منها و المبتكرة عساها تنهض بالقطاع .

وقد أكدت وزارة السياحة المضي قدماً بتنفيذ خطة إصلاح شاملة و حثّ المهنيين صلب القطاع السياحي على العمل بجدّ و البحث عن مصادر التمويل تهدف إلى رفع القدرات التنافسية للسوق التونسية .

و تعول السياحة كثيرا على الفنادق المتواجدة بالمناطق السياحية وعلى ما تقدّمه من خدمات مرْضية للسياح الذين يفدون إلى تونس ، وقد أعلنت الوزارة في هذا الإطار عن برمجة جملة من الأهداف لرفع أداء الفنادق والخدمات.

و في هذا الصدد ، أشار المدير العام لحفظ الصحة والمحيط في وزارة الصحة محمد الرابحي إلى أن الإجراءات تشمل تحسين الجودة في الفنادق في كل ما يتعلّق بجودة ونظافة المحيط.

و لفت المسؤول إلى إن النظافة وجودة المحيط كانت من نقاط الضعف التي أسهمت في تراجع الأسواق السياحية في تونس، مؤكدا أن السياح الأجانب كانوا يشتكون في السنوات الماضية من تكدّس الفضلات، وهو ما يجعلهم يحملون إلى بلدانهم انطباعاً سيئاً عن تونس.

و تابع الرابحي في السياق ذاته أن فرق المراقبة الصحية ستكثف برنامج عملها داخل الوحدات الفندقية وفي محطيها، فضلاً عن مراقبة جودة الأغذية ومياه البحر والمسابح.

و في سياق ذي صلة ، تعمل وزارة السياحة بتنسيق مع وزارتي الداخلية والخارجية وبشراكة مع المنظمة العالمية للسياحة على مشروع تأشيرة إلكترونية.

و أوضحت وزيرة السياحة سلمى اللومي ، في تصريحات سابقة ، إن “التأشيرة الإلكترونية من شأنها دعم وتسهيل تدفق السياح على تونس”، لافتة إلى أنه تم اتخاذ إجراءات خاصة “للتعامل مع السياح الذين تستقبلهم تونس للعلاج بدءا من وصولهم إلى المطار إلى حين انتهاء العلاج”.

ويتيح الإجراء الجديد للسياح الأجانب الحصول على تأشيرة عبر الإنترنت في مرحلة أولى ليتسلموها فعليا عند الوصول إلى تونس.

و منذ الموسم الماضي، تكثّف مختلف الأطراف جهودها من اجل تحقيق نقلة في القطاع ، و ذلك من خلال العمل على جملة مبادرات لتحسين أداء السياحة وإعادتها تدريجيا إلى مستويات نشاطها السابقة.

وتهدف المساعي إلى استقطاب أسواق جديدة مثل السوق الروسية والصينية وإفرادها بعروض تجارية تفاضلية وتشجيعية، بالإضافة إلى استقبال المجموعات الناشطة في مجال السياحة الاجتماعية التضامنية المدعومة من النقابات المهنية إلى جانب الوزن المؤثر للسياح الجزائريين.

وأسهمت جل الجهود في استعادة جانب كبير من نشاط السوق التونسية على مدار السنة الحالية، والتي شهدت مستويات قياسية من الوافدين وزيادة أعداد الحجوزات بعدد من الوجهات السياحية خاصة بالجنوب خلال فصلي الشتاء والربيع.

و في هذا الإطار، أكد المسؤول بمكتب الإعلام والاتصال بوزارة السياحة معزّ الحريزي ، أن المعاملات المالية بين شركات الأسفار ومنظمي الرحلات الأجانب والمؤسسات السياحية التونسية شهدت زيادة ناهزت الـ200 بالمئة مقارنة بالنسب المسجلة خلال نفس الفترة من السنة الماضية ، كما شهدت نسب الإقامة بالفنادق تطورا كبيرا وتوسع نطاق النشاط السياحي ليشمل كل فصول السنة .