إقتصاد

الخميس,26 سبتمبر, 2019
خبيراقتصادي: أزمة الدينار التونسي لم تعد تتحملها البلاد

يعيش الدينار التونسي منذ سنوات على وقع أزمة خانقة تسببت في انزلاقه إلى ادنى المستويات مقارنة بالعملات الأجنبية حيث خسر أكثر من 70 بالمائة من قيمته، وتعد أبرز أسباب هذا الإنزلاق إلى تدهور الوضع المالي والاقتصادي على جميع المستويات وإلى الضغوط التي يمارسها صندوق النقد الدولي.

وقد أدى تدهور قيمة الدينار إلى إرتفاع تكاليف التوريد والإنتاج وتوزيع البضائع المستوردة كما أنه من أبرز أسباب تواصل ارتفاع نسبة التضخم التي تبلغ حاليا 6.5.

ولئن سجّل الدينار التونسي مؤخرا انتعاشة طفيفة، فإن خبراء الاقتصاد أعزوا هذا التحسن إلى القروض التي أبرمتها البلاد والتي ساهمت في توفير العملة الصعبة.

وقد أكد الخبير الاقتصادي عزالدين سعيدان ان ديون تونس تضاعفت من اجل تحقيق انتعاشة مصطنعة ووقتية للدينار، مشيرا الى ان الدين الخارجي قد ارتفع باكثر من 70 بالمائة خلال عامين حسب احصائيات البنك المركزي التونسي حيث انتقل من 62 مليار دينار سنة 2016 الى 105 مليار دينار في نهاية 2018 وفي سنة 2019.واعتبر سعيدان أن هذا التوجه المكثف نحو التداين كان متبوعا باصدار 700 مليون أوروفي بداية السنة والذي مكن من فتج مجموعة من الديون الاخرى.

كما أكد الخبير الاقتصادي أنه لا يمكن للبلاد احتمال هذه الوضعية أكثر لان الارتفاع المصطنع للدينار تكلفته كان باهضة فأدى أولا الى تفاقم الميزان التجاري لانه بتحسين اصطناعي لقيمة العملة الوطنية تتم اعاقة الصادرات ويتم دعم الواردات.
كما بين ان” النتيجة اليوم الاقتصاد يكاد يكون متوقفا والبلاد لم تعد تسجل اي نمو ولا اي استثمارات وتراكم العجز والديون وأعتقد أن أسباب هذا الوضع سياسية بحتة والدينار التونسي لا يمكن ان يتعافى بعد انتهاء الانتخابات”.