أخبــار محلية

الإثنين,31 يوليو, 2017
حملات مفاجئة يقودها ولاّة للقضاء على مظاهر الفوضى و التسيّب و الإخلال

عرف هذا الصيف نشاطا كثيفا لبعض الولاة خاصة في محاربة بعض الظواهر في علاقتها بتطبيق القانون وبسط سلطة الدولة في ظلّ التسيّب المتزايد في مجالات مختلفة نتيجة لعدم تطبيق القانون.

وقد برز بشكل كبير في هذه الأثناء ولاة تونس وبنزرت وسوسة ونابل في حملات التصدي للبناء الفوضوي واللانتصاب الفوضوي وبعض التجاوزات على الشواطئ.

واختلفت الأراء بين من رحّب بأنشطة هؤلاء الولاة منوهين بما يقدمونه من اجل هيبة الدولة وتطبيق القانون وتحقيق المصلحة الوطنية وبين من يعتبر تلك الانشطة تدخل في إطار الدعاية لهؤلاء لولاة بغرض طموحات سياسية مستقبلية:

لا إنتصاب فوضوي في العاصمة:

انطلقت يوم 30 جوان الفارط حملة لإزالة كل مظاهر الانتصاب الفوضوي بالعاصمة بإشراف والي تونس عمر منصور.
وفي هذا الإطار، أكد عمر منصور في تصريح لراديو شمس آف آم أنه سيتم تطبيق القانون بصورة نهائية ولا رجعة فيها “يكفي من الفوضى”.
وأبرز منصور أنه تم تخصيص أماكن في مناطق مختلفة للمنتصبين بشكل قانوني وهي نهج مالطا ونهج المنجي سليم والخربة ونهج زرقون وسيدي البشير.
وبين والي تونس أنه سيتم تجهيز مكان آخر في سيدي البحري بالقرب من نهج ليون.
كما طالب عمر منصور أصحاب المحلات الذين يضعون سلعهم على قارعة الطريق بالالتزام بوضعها داخل المحلات وترك المجال للمارة.

والي تونس أشرف بنفسه على حملة صحبة الأمن الوطني وبلدية تونس على إزالة كل أشكال الانتصاب الفوضوي في شوارع العاصمة وإزالة كل الخيم. المحالات المشيّدة بطريقة غير شرعية ودون ترخيص من بلدية تونس.
وقد بدات الحملة بشكل مكثّف يوم 30 جوان 2017

وتواصلت الحملة في يومها الثاني لتشمل بعض أنهج العاصمة مثل نهج الكومسيون وباب الجزيرة والخربة وسوق بومنديل وباب البحر.

والي بنزرت: “جاي باش نخدم”

ومن أكثر الولاة الذين جلبوا لهم الانتباه في هذه الفترة، والي بنزرت محمد صالح قويدر والذي تدخّل في عديد الحالات ليمنع الانتصاب الفوضوي في الولاية وخاصة بعض المظاهر المخلّة بالقانون في شواطئ بنزرت ممّا جعل كثير من الانتقادات توجّه للولاية.
والي بنزرت محمد صالح قويدر أكّد في تصريح لإحدى الإذاعات بالجهة أن الولاية عاقدة العزم على العمل وتطبيق القانون على الجميع موجها كلامه لبعض المنتقدين لعمل الولاية “انا جاي لهنا باش نخدم”.

وبعد التشكيات التي وصلت لولاية بنزرت ودعوات الوالي بالتدخّل بخصوص ما يحدث في بعض شواطئ بنزرت خاصة رفراف حيث أصبح المواطن مضطرّ لكراء مكان مظلّل نظرا لوجود المظلات على كامل الشطوط، أشرف والي بنزرت محمد صالح قويدر بنفسه على إزالة هؤلاء المظلات واقتلاعها من مكانها واسترجاع حق المواطن في الذهاب للبحر دون الضرورة لكراء أمكان ودفع مبالغ مشطّة.

وكانت بعض وسائل الإعلام قد تداولت أن أصحاب المظلات والبيوت الصيفية منعوا يوم 3 جويلية والي بنزرت والوفد المرافق له من الوصول إلى منطقة رفراف لمعاينة الإخلالات المسجلة في شواطئ الجهة إثر انتشار مظاهر الانتصاب العشوائي.
وتمّ غلق الطريق المؤدية إلى جهة رفراف من قبل عدد من الأشخاص يمتلكون مظلات وبيوت صيفية خشبية وبلاستيكية معدّة للكراء للمصطافين قاموا بتركيزها على طول الشاطئ دون وجه حق.
وقد نفى والي بنزرت محمد قويدر ما تم تداوله من أخبار حول منعه من قبل عدد من المواطنين للوصول إلى منطقة الرفراف لمعاينة الاخلالات المسجّلة في شواطئ المنطقة، على إثر انتشار مظاهر الانتصاب العشوائي على طول الشاطئ.
وأضاف أنّ المهمة تمت في أحسن الظروف دون إشكاليات، وأنّه تم التصدي لجميع الاخلالات وحجز مظلات وكراسي وطاولات.

والي نابل يشدّد الرقابة على الشواطئ:

دخل والي نابل منور الورتاني يوم الخميس 13 جويلية في مشادة كلامية مع صاحب مضلات بحرية عشوائية بعد أن استنكر هذا الأخير دعوة الوالي للمصطافين بعدم خلاص ثمن المظلة.
قرارات الوالي دفعت صاحب المظلات الى التشنج ورفع صوته على الوالي رغم معرفته المسبقة بأن عمله غير قانوني.
هذا وطلب صاحب المضلات من الوالي ايقافه وايداعه السجن فما كان من والي الجهة الا الاستجابة.

والي نابل منور الورتاني قام يوم الخميس 13 جويلية الجاري بحملة إزالة الشمسيات في شواطئ قليبية من شاطئ سيدي منصور إلى عين ڨرنز.
و قد ادى والي نابل زيارة إلى قليبية لمعاينة ومتابعة التجاوزات والاخلالات على الشواطئ ،
و قال الورتاني في تصريح تلفزي إن هناك عديد الانتهاكات والتجاوزات على الشواطئ التي من شأنها أن تعكر صفو ومزاج المواطنين مضيفا إن هناك مجموعة من العصابات والمنحرفين وذوي السوابق يبتزون المصطافين ويثيرون حالة من الرعب والخوف لديهم معتبر ذلك تعدي على حقوق المواطن التونسي في الشواطئ.

والي سوسة: طريقتي في العمل تعتمد على الزيارات الفجئية

قال والي سوسة الجديد عادل الشليوي إن طريقته في العمل هي الزيارات الميدانية الفجئية والتي ستكون متبوعة بإجراءات معاينة ومتابعة للقرارات التي يقع اتخاذها بعد كل زيارة حتى تتحقق الأهداف الإصلاحية المرجوة في كل قطاع بالجهة حسب تأكيده.
وحول الوضع الذي وجد عليه الولاية قال الشليوي إنّ «سوسة تبقى ولاية كبيرة برجالها ونسائها وسنسعى جميعا إلى إرجاعها إلى مكانتها كخامس أجمل مدينة في العالم».
وقال والي سوسة انّ «الملف الأمني يعتبر الأولوية بامتياز فهو الذي سيحقق لنا الاستقرار وهو أساس التنمية وبه يمكن تحقيق العديد من الأشياء ومن الملفات العاجلة جدا أيضا الموسم السياحي وخاصة من حيث الجانب البيئي حيث سنولي اهتماما كبيرا بالنظافة إلى جانب الاستعدادات للامتحانات الوطنية ولشهر رمضان بتوفير كل الظروف الممكنة والملائمة حتى تمرّ في كنف الانتظارات المرجوة»
أكد الوالي انه سيتم تطبيق القانون “ولا شيء غير القانون” في جميع التجاوزات في الولاية، على غرار المحلات المفتوحة للعموم والتي قامت بتركيز احداثات دون وجه قانوني على الرصيف، ولم تلتزم بالمهلة المحددة لرفعها في أجل أقصاه يوم 25 جويلية الحالي.
كما أكد أنه سيتم اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة ضد أصحاب سيارات التاكسي الجماعي اللذين يمتنعون عن إيصال الحرفاء إلى آخر نقطة في الخط المرخص لهم بالعمل فيه.