صرح للشاهد

الأربعاء,20 فبراير, 2019
جوهر بن مبارك لـ”الشاهد”: الخطاب السياسي لمؤسسي حزب الدولة متناقض

أكد أستاذ القانون الدستوري والمحلّل السياسي جوهر بن مبارك أن ممارسة السلطة لها تأثيرات في تشكل الأحزاب وفي انهيار أحزاب، معتبرا أن التجربة الحكومية التي عايشناها سنة 2014 كانت سببا من الأسباب المباشرة في انهيار أحزاب وفي نشأة أحزاب أخرى.
وأضاف بن مبارك في تصريح لموقع “الشاهد” أن الدستور والقوانين لا تمنع أعضاء الحكومة ورئيس الحكومة وجميع المباشرين لمهام حكومية من تشكيل أحزاب، معتبرا أنه من ناحية الأخلاق العامة والسياسية، فذلك يقتضي جانبا اكبر من الاحتياط، لأن توظيف الموقع الذي يوفره المنصب أو المسؤولية الحكومية أو توظيف وسائل الدولة وإمكانياتها أو الضغط على الإعلام وعلى رجال الأعمال أو المؤسسات العمومية من شأنه أن يثير بعض التحفظات خاصة في مراحل الانتقال الديمقراطي ويمكن أن يكون مصدرا من مصادر الإخفاق والتحفظ.
كما اعتبر أنه على من يبادرون بتأسيس أجهزة حزبية وهم في السلطة وانطلاقا من موقعهم في السلطة أن يكونوا اكثر حذرا وفطنة في عدم الخلط بين موقع المسؤولية من جهة وموقع تكوين الأحزاب السياسية من جهة أخرى.
كما بيّن بن مبارك وجود تناقض في الخطاب السياسي لمؤسسي حزب الدولة “تحيا تونس” باعتبار أنهم ماسكون بزمام السلطة وبمقود البلاد طيلة سنتين ورافق الإخفاق سياساتهم وتوجهات الحكومة ولا وجود لأية بوادر توحي بأن لهم سياسات مغايرة إذا فازوا في الانتخابات القادمة.
وأضاف المحلل السياسي: “لا أفهم كيف يقولون لدينا خبرة في تسيير دواليب الدولة ولنا معرفة بمشاكل البلاد في حين أنه على أرض الواقع لم نر انعكاسا لهذه الخبرة”، مشيرا إلى أن التجربة الحالية لم تتمكن من حلحلة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للبلاد