رياضة

الجمعة,19 يناير, 2018
جوهر المناري في حوار مع “الشاهد”: كرة القدم التونسية تمرّ بفوضى كبيرة.. وإن شاء الله قائمة المنتخب في المونديال لا تخضع للتدخّلات.. كريم حقي قادر على تقديم الإضافة للمجموعة

يعتبر جوهر المناري أحد أفضل لاعبي الجيل الذهبي لكرة القدم التونسية الذين توّجوا كأس إفريقيا للأمم في تونس 2004 وشاركوا في كأس القارات في عام 2005 وكأس العالم 2006 وأعطى الكثير لكرة القدم التونسية منذ البداية في الاتحاد المنستيري قبل أن يلتحق بالترجي بين 2001 و2005 ثم لعب لنورنبورغ الألماني بين 2005 و2010 ثم فريق فرانكفورت.

وفي خضم الفترة الدقيقة التي تمرّ بها كرة القدم التونسية والاستحقاقات المقبلة المهمّة، “الشاهد” كان له لقاء مع الاعب الدولي السابق جوهر المناري للحديث عن كرة القدم التونسية وحظوظ النسور في المونديال وتجنيس كوليبالي والمستوى الفنّي للبطولة وفريقه الأم الاتحاد الرياضي المنستيري، وفي ما يلي الحوار كاملا:

أوّلا، لماذا هذا الغياب عن الساحة الرياضية في تونس؟

الساحة الرياضية كما نرى تعيش مشاكل كبرى وأصبح الحديث عن المشاكل والأزمات أكثر من الحديث عن كرة القدم وأصبحت الأمور الخارجة عن الميدان اكثر أهمّية مما يحدث على الميدان، وأنا مهتم بالتدريب ويستهويني التدريب وأنا بصدد مواصلة دراسة التدريب وكنت تحصّلت على الدرجة الثالثة وفي القريب سأسافر لألمانيا لأواصل التربّصات هنالك وإن شاء الله تكون لي تجربة في المستقبل القريب.

هل ستكون البداية في تونس أم خارجها؟

البداية ستكون بإذن الله من تونس وإذا كانت هنالك تجربة خارجية لما لا.

كيف تقيّم أداء الاتحاد الرياضي المنستيري إلى حدّ الآن؟

أعتقد انّها مسيرة موفّقة إلى حد الآن رغم الرزنامة الصعبة التي وضعت الاتحاد في مواجهة الكبار في الجولات الأولى خاصة الفريق مازال صاعد جديد وتغيّر الرصيد البشري بنسبة كبيرة ولكن المردود الطيّب أعطى للاعبين ثقة اكبر مع وجود إطار فنّي كفء بقيادة إسكندر القصري نجح في خططه التكتيكية إضافة إلى وجود إدارة موفّرة كل سبل النجاح خاصة الجوانب المادية فضلا عن أجواء طيبة داخل حجرات الملابس.
أتمنى أن يواصل الفريق على هذه الشاكلة ولما لا أن تكون للفريق في الموسم القادم مشاركة في الكأس العربية أو كأس الاتحاد الإفريقي.

هل جوهر المناري قريب من الفريق؟

الحقيقة لست قريبا من الفريق أتابع الفريق من حين لأخر وأنا على ذمّة النادي في أي استشارة ولكن العمل ممتاز في النادي إلى الآن والأجواء طيّبة، فقط حذاري من الغرور ويجب مواصلة العمل بنفس الطريقة من اجل مواصلة التألّق وأنا كما قلت لك على ذمّة النادي ولكن الاتحاد الآن في الطريق الصحيح.

هنالك انتقادات كبيرة لطريقة لعب الترجي، خاصة ان الفريق يعجّ بالنجوم، ما رأيك في ذلك؟

بداية الموسم كانت موفّقة للترجي الرياضي التونسي وكان الأداء في نسق تصاعدي سواء في البطولة العربية أو في الرابطة الأولى، ولكن التغيّر حصل بعد الهزيمة والانسحاب من كأس رابطة الأبطال الإفريقية حيث تأثّر الجميع فأصبح الفريق ينتصر بصعوبة واللاعبين دخلوا في أجواء غير مريحة خاصة مع الجماهير وكذلك أصبحت هنالك مناوشات بين المدرّب والجماهير وساءت العلاقة بين المدرّب وبعض اللاعبين وهو أثرّ في النتائج فحصل الطلاق بالتراضي بين الترجي وفوزي البنزرتي.
وقد تمّ تعيين مذر الكبيّر وهو مدرّب يعرف المجموعة جيّدا وإن شاء الله يعرف كيف يتعامل مع المجموعة خاصة أنّ الفريق يعجّ بالنجوم وهنالك 15 او 16 لاعب قادرين على اللعب أساسيين لذلك ستكون المهمّة صعبة حول من سيلعب أساسي ومن سيبقى على دكّة البدلاء.

هنالك انتقادات كبيرة تتمحور حول تراجع المستوى الفنّي للبطولة؟

نعم هنالك تراجع كبير للمستوى الفنّي للبطولة وهو ناتج عن نقص في مستوى اللاعبين فباستثناء الفرق الكبرى أو بعض الفرق التي تضمّ بعض المواهب مثل النادي البنزرتي والاتحاد المنستيري ونجم المتلوّي إضافة إلى تنامي مشاكل كبرى في كرة القدم التونسية حتى أصبح الحديث عن ما يحدث خارج الميدان أكثر من الحديث على ما يحدث داخل الميدان فضلا عن المشاكل التحكيمية ومشاكل في المدارج ومشاكل داخل الهيئات المسيرة للنوادي فالكرة في تونس تمرّ بفوضى كبيرة أثّرت على المستوى الفنّي للبطولة.

كيف حظوظ المنتخب في كأس العالم؟

مجموعتنا قويّة جدا في وجود منتخبي بلجيكا وإنقلترا ولكن يجب أن يعمل المنتخب ويقوم بتحضيرات في المستوى خاصة أن تونس تنتظر انتصار ثاني في المونديال بعد المشاركة في مونديال 1978 والمجموعة قادرة على الترشّح للدور الثاني خاصة أن كأس العالم دائما ما يكون نافذة للاحتراف لأنّه يكون وجهة للفرق ووكلاء اللاعبين لذلك على اللاعبين ان يفكّروا في هذا الأمر للتألّق كما يجب أن تكون هنالك برمجة تحضيرات تحتوي مباراة ودّية قويّة وكل هذا يساهم في تحسّن المستوى الفنّي وأن يختار الإطار الفنّي المجموعة الأفضل وإن شاء الله لا تكون هنالك تدخّلات واتصالات من “فلان وفلتان” في القائمة التي ستذهب لكأس العالم.

ما رأيك في تجنيس كوليبالي؟ 

صراحة لا أعرف ماهي الإضافة الذي ربّما يقدّمها فوسيني كوليبالي خاصة ان تجنيسه يعني أنّه سيكون لاعب أساسي في المنتخب وذلك سيكون على حساب لاعب في تشكيلة المنتخب.

لا أعرف كيف يفكّر الإطار الفنّي ولكن ما جدوى لتجنيس كوليبالي في وجود لاعبين تونسين قادرين للعب في مثل تلك الخطط وحتى بالعودة لتجنيس سيلفا دو سانتوس وخوزي كلايتن كانت هنالك حاجّة ماسّة خاصة في الهجوم لم يكن لدينا مهاجم محوري قويّ وكذلك كان هنالك نقص في الجهة اليسرى.

يجمع الفنيون والملاحظون على أن دفاع المنتخب يمثّل نقطة الضعف، ما هو رأيك وهل ترى أن كريم حقّي قادر على تقديم الإضافة في هذه الفترة بالذات؟

كريم حقي له خبرة كبيرة وهو في أوجه عطائه في عمر 33 سنة ويمكن ان يساعد المنتخب التونسي رغم انّه ليس لديا متابعة دقيقة بوضعية كريم حقّي في سويسرا ولكن يمكن بالعمل تحسين الدفاع وفي اعتقادي أن رباعي الخطّ الخلفي سيتكوّن من حمدي النقاز على اليمين وعلي معلول على اليسار وفي محور الدفاع صيام بن يوسف وياسين مرياح.

يواجه الإطار الفنّي للمنتخب انتقادات بشأن التحضيرات وخاصة التربّص الأخير في قطر؟

كان على الإطار الفنّي إجراء تربّص تحضيري في تونس وخاض مباريات ودّية مع المنتخبات التي كانت تتربّص في تونس للـ”شان” مثل منتخب بوركينا فاسو ولكن لا أعرف لماذا تم الاختيار على قطر ولكن لو كان التربّص في تونس كان أفضل خاصة من الناحية البدنية وكذلك من ناحية إجراء مباريات أقوى من مواجهة الدحيل والمسيمير.

في الفترة الأخيرة، أصبحت الوجهة للاعبين التونسيين تجاه البطولات العربية والتي تصنّف خلف البطولة التونسية، ماهي أسباب، في رأيك، تراجع احتراف الللاعبتين التونسيين في أوروبا؟

لم تأت عروض جدّية للاعبين التونسيين لذلك ليس هنالك اختيار واللاعبون دائما يبحثون عن تحسين وضعيتهم المادّية مثلا يوسف المساكني لم يكن في ذلك الوقت عرض من أي فريق في أوروبا جدّي لكي ينتقل إليه وفي مستوى العرض المغري من فريق لخويا ولكن هنالك نقص كبير في احتراف اللاعبين التونسيين في أوروبا من العشر سنوات الأخيرة بسبب تراجع المستوى الفنّي للاعبين، وبين 2010 و2013 احترف حوالي 10 لاعبين تونسيين في البطولات الفرنسية ولكن عاد منهم 9 لاعبين إلى تونس وأغلب تجاربهم لم تكن ناجحة ورغم أن صابر خليفة في إيفيان في فرنسا إلاّ ان انتقاله لمارسيليا لم موفقا فعاد إلى النادي الإفريقي بعد عرض مغري ونفس الشئ مع فرجاني ساسي عندما لعب لماتز، ثم إن اللاعب التونسي حسّاس جدا ويتأثّر بعدّة عوامل مثل اللغة والطقس وفي أوروبا ليس العامل الوحيد الذي يعتبرونه المستوى الفنّي بل عدّة عوامل أخرى.

سجلت هدفا لن يمح من تاريخ الكرة التونسي ضد المنتخب الإسباني وحارسه العملاق كاسياس، لو تحدثنا عن ذلك الهدف؟

أكيد كانت فرحة كبيرة بهدف كان مهم جدا سجّلته في بداية المباراة تقريبا الدقيقة الثامنة وكان شعور لا يوصف خاصة اننا في المقابلة التي سبقتها ضدّ السعودية لم نقدّم مردودا كبير لذلك كانت فرحة كبيرة بالهدف ضدّ إسبانيا ولكن فيما بعد نقص التركيز وتراجع العامل البدني ساهم في الخسارة في وجود منتخب إسباني قوّي ومنظّم وكان في ذلك الوقت مرشّح بالقوّة للفوز باللقب.