سياسة

الأربعاء,10 يوليو, 2019
جريدة “الصحافة” تشيد بمفدي المسدي .. هل عادت حليمة؟

بعد أشهر من التهجم على رئيس الحكومة ومعركة كسر عظم بين القصبة وجريدة الصحافة المقربة من المستشار السياسي لرئيس الجمهورية بن تيشة وبعض قيادات اتحاد الشغل ، شهد خطاب الجريدة وتحديدا منذ الأزمة الصحية لرئيس الجمهورية تحولا مفاجئا.
اصبح الشاهد بقدرة قادر امل الهاشمي نويرة ورفاقه في الاطاحة بالنهضة وتحقيق الحلم الديمقراطي!! رغم أن الرئيس الذي طالما وقفت معه الجريدة الحكومية في معركته ضد رئيس الحكومة عاد إلى نشاطه وخيب توقعات من راهن على مغادرته المشهد، إلا أن الصحافة سارعت إلى نقل الولاء إلى الجهة الأخرى.
بل لم تكتف برسائل الود ليوسف الشاهد، لتلقي باقات الورد لمستشاره الاعلامي مفدي المسدي الذي أصبح بقدرة قادر جزء من الفريق الناجح في القصبة مقابل المستشارين الفاشلين الآخرين!!
ان كان هذا السلوك عاديا في الفترة النوفمبرية حيث صدرت جريدة الحكومة بطبعتين يوم انقلاب 7نوفمبر واحدة موالية لبورقيبة والثانية لبن علي، فهل له مكان بعد ثورة حررت الإعلام من التبعية للسلطة.
يوسف الشاهد لا نعتقد أنه سيثق في ولاء صحافة تغير مواقفها دون منطق، وتراهن على الواقف كما يقال. الباجي كان طيلة اشهر الورقة الرابحة وكان الشاهد مهددا بالرحيل ، لذلك كانت يومها الصحافة المدفع الثقيل لقصر قرطاج واشياء اخرى في الخفاء، الآن تغيرت الأمور وأعلن الباجي أنه راحل بعد أشهر وأن معركته انتهت مع الشاهد ببقاء الأخير في الحكومة. هؤلاء “الصحفيون” ننصحهم بالتريث وهم يفعلون ذلك في الحقيقة لأنهم ليسوا متاكدين من ان حاكم القصبة الآن سيكون حاكم قرطاج غدا أو حتى رئيسا للحكومة . لذلك تراهم يقدمون تجاهه رجلا ويؤخرون أخرى في انتظار التأكد من الرجل القوي مستقبلا .
فهل يدرك ذلك “صديقهم اللدود مفدي” حتى لا يكون جهده في استرضاء أبناء عبد الوهاب عبد الله مجرد حرث في البحر؟