قضايا وحوادث

الجمعة,21 أبريل, 2017
جدل ملف الأطفال التونسيين في السجون الليبية .. فشل زيارة الوفد التونسي الى ليبيا و تعقّد الملف من جديد

ما انفكّ جدل الأطفال التونسيين المحتجزين في السجون الليبية يتصدر الواجهة في الفترة الأخيرة ، خاصة بعد أن تضاربت الأنباء مؤخرا حول عددهم ، فضلا عن شكوك حول عودتهم من عدمها ، و ما إلى ذلك من المعلومات المتداولة حول قضيتهم ..

وكانت السلطات الرسمية قد أعلنت في وقت سابق أن 14 طفلا تونسيا موجودين في ليبيا وموزعين بين سجن معتيقة ومستشفى مصراتة، إلا أن حزب نداء تونس أكد يوم الثلاثاء 18 أفريل الجاري أن هناك 44 طفلا محتجزين هناك.

و هو ما فنده المدير العام للشؤون القنصلية بوزارة الشؤون الخارجية شفيق الحاجى ، في تصريح اعلامي الخميس 20 أفريل الجاري، فيما وصف الملفّ بـ”المتحرك” و غير الثابت ، على اعتبار أن عدد هؤلاء الأطفال حسب المعطيات المتوفرة للوزارة كان يقدر وإلى حدود يوم 5 فيفري الفارط بقرابة 12 طفلا وقد ارتفع هذا العدد اليوم بعد اتصالات الأهالي بالخارجية والتنسيق مع الهلال الأحمر إلى 24 طفلا.

وتتراوح أعمار هؤلاء الأطفال بين 15 يوما و13 سنة وموزعين بين مؤسسات الهلال الأحمر الليبى وبعض السجون فى ليبيا، وهم أبناء لتونسيين انضموا للمليشيات وتنظيم داعش الإرهابى فى ليبيا، وتوفى والديهم فى الحرب الدائرة هناك وأصبحوا بدون عائل.

هذا و أكد المسؤول ، في الصدد ذاته ، أن وزارة الخارجية كجهة دبلوماسية رسمية تواصل تنسيقها مع الجهات المعنية بملف الأطفال التونسيين العالقين فى ليبيا، مشددا على العمل لتذليل كافة الصعوبات وإيجاد حل قريبا ، مرجحا أن يكون هناك تطورات إيجابية خلال الأيام القليلة القادمة.

ويأتى ذلك فى الوقت الذى وعد فيه رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد “بإرجاع هؤلاء الأطفال فى أقرب وقت كما وعد بإعادة فتح سفارة تونس فى ليبيا خلال الأيام القليلة القادمة”، فضلا عن تعهد رئيس الحكومة بإجراء لقاء رسمى مع النائب العام الليبى، صديق الصور، ومع فاعلين أمنيين ليبيين للتداول حول بعض النقاط.

في المقابل، كشف موقع المرصد الليبي عن مصدر مسؤول فى مؤسسة الاصلاح و التأهيل معيتيقة الخاضعة لاشراف قوة الردع الخاصة ، أنه كان من المبرمج تحول وفد قانوني و حكومي تونسي عن مختلف الوزارات المعنية بالملف الى ليبيا الاربعاء 19 افريل لزيارة التونسيات المنتسبات لتنظيم داعش بليبيا ، و هو ما لم يحدث .

و بين المرصد ان الوفد مكون من 12 شخص و ان ترتيب الزيارة تم بعد حصولهم على إذن من النائب العام الليبي و بالتنسيق مع مديرية أمن طرابلس و قوة الردع إلا انهم تخلفو عن الحضور فى الموعد المحدد و هو على تمام الخامسة من مساء الاربعاء .

هذا و أكد أن تأخر الوفد التونسي عن الحضور فى الموعد لم يقع تبريره و عند الاتصال بهم رفضوا المجيء فى ظل وجود وسائل اعلام محلية و دولية كانت ستغطي الحدث وقد اجرت هذه الوسائل لقاءات مع بعض الموقوفات حول عدم حضور وفد بلادهم ، وفق المرصد .

و أضاف بأن الموقوفات أُصبن بحالة إحباط و استياء من سلطات بلادهم و وفدها بعد أن جهزن أنفسهن و مطالبهن الا ان خيبة الامل كانت سيدة الموقف بعد عدم حضور الوفد .

و بحسب ذات المصدر فأن عددهن يبلغ 14 شخص معهن 22 طفل تتراوح اعمارهم ما بين رضع وضعوهن فى السجن و حتى 9 سنوات مؤكداً أن غالبيتهن تم ضبطهن فى صبراتة منذ مارس 2016 .

و عقب فشل الزيارة و مغادرة وسائل إتصل الوفد بادارة السجن بغية الحضور شريطة مقابلة الاطفال فقط و إخراجهم و نقلهم الى ذوي المعتقلات فى تونس و هو ما رفضه المسؤولون الليبيون عن القضية جملة وتفصيلاً .

و أكد المسؤول الليبي للمرصد بأن الرد كان ضرورة أخذ تصريح جديد من الجهات الليبية و على رأسها النائب العام لتنفيذ الزيارة كونها لم تتم فى الزمان و المكان المتفق عليهما .

كما أبدى إستغرابه أن يتصرف وفد حكومي مسؤول بهذه الطريقة التى تعامل بها مع قضية تخص مواطنيهم و ذات جانب إنساني مؤكداً أنه لا يمكن تسفير الاطفال دون اجراءات رسمية مثلما كان يخطط الوفد فى آخر ساعات سبقت اللقاء الذى لم يتم بسبب هذا التحايل ، و ذلك وفق تعبيره .

و ختم المسؤول تصريحه بأن إدارة السجن مستعدة لتنفيذ ما تتلقاه من تعليمات بالخصوص من الجهات القانونية الليبية المختصة شريطة ان يتم بعيداً عن محاولات التحايل مع ضرورة صحة الاجراءات و التقيد بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بين الجانبين.