قضايا وحوادث

الإثنين,19 يونيو, 2017
جدل كبير أثارته تدوينة محامية تنتقد وضعية سجن المرناقية .. إدارة السجون تنفي و تعلّق : ” من العيب تشويهنا”

جدل و ضجة كبيران طفحا خلال الأيام الأخيرة بعد تدوينة نشرتها المحامية غفران حجاجي كشفت من خلالها الوضعية المزرية التي يعيش على وقعها السجن المدني بالمرناقية و ما يتعرض إليه المساجين من انتهاكات للحقوق ، و بالتوازي مع ذلك تداولت مواقع التواصل الإجتماعي صورا مزرية للسجن ، ممّا جعل إدارة السجون والإصلاح تدخل على الخط ..

و نفى المتحدث باسم إدارة السجون والإصلاح قيس السلطاني في تصريح اعلامي السبت 17 جوان 2017 صحة التّهم الموجهة لإدارة سجن المرناقية من قبل المحامية غفران الحجاجي والمتعلقة باعتماد التعذيب الممنهج ضد عدد من الموقوفين، قائلا إنه من العيب أن يتم تشويه إدارة السجون والإصلاح.

كما فند قيس السلطاني أيضا صحة الصور التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي قال إنها تعود إلى سجن ابو غريب في العراق، مشيرا إلى أن الإدارة العامة للسجون والإصلاح فتحت بحثا تحقيقيا في الغرض في خطوة لإثبات علوية القانون في حال وجود تجاوزات من طرف الأعوان، وفق تعبيره.

يذكر أن المحامية غفران حجاجي نشرت تدوينة عبر صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” جاء فيها “وجدت الموقوف الأول بسجن المرناقية مصابا بالجرب عافانا وعافاكم الله وامتنعت إدارة السجن عن مداواته، وعند تذمره تم إيداعه بالسيلون (الحبس الانفرادي) لمدة 8 أيام وهناك منحوه الصبة (طعام السجن) بنفس الإناء الذي لا يمنح حتى للكلاب، وكان هذا الاناء متسخا ولم يتم غسله كامل تلك المدة وبه ذباب، وهو ما أجبره على الإفطار طيلة 8 أيام على الماء والخبز بعد منع الزيارة والقفة علية بسبب التذمر…”

وأضافت “الموقوف الثاني لم يتحمل أوجاع ضرسه فطلب المساعدة الطبية ليلا لكن تم الاعتداء عليه بالضرب لأنه أزعجهم وأيقظهم ليلا وفي الغد طلب تمكينه من دواء مرة أخرى وعند الرفض قام بضرب رأسه على الحائط وأغمي عليه، فكانت النتيجة إجراء فحوصات على رأسه دون تمكينه من دواء لضرسه وإيداعه بالسيلون في هذه الحرارة والصيام، وقد صرح له أحد الأعوان بأن الآلام ستنقص هناك”.

وتابعت حجاجي “الموقوف الثالث تم إيداعه ببيت الصابون، ثم أخرجوه لقفص لكي يركع ويقوم بحركات حيوانية ويقلد أصوات الحمير ثم يضعونه في قفص لسويعات، ليتم التحرش الجنسي به وإذلاله مع بعض الأمور الأخرى التي يندى لها الجبين…”

ودعت المحامية التونسية السلطات لفتح تحقيق جدي وعاجل بخصوص ما يحصل للموقوفين بسجن المرناقية، مشيرة إلى أن الموقوفين مرعوبون من بطش مدير السجن وأعوانه.

يذكر أن تقارير حقوقية وناشطون صلب المجتمع المدني كانوا قد أكدوا في أكثر من مناسبة أن الأوضاع داخل السجون التونسية مزرية للغاية وأن الانتهاكات متواصلة.