سياسة

الأربعاء,15 فبراير, 2017
جدل حول إقامة مخيمات للاجئين بتونس: يوسف الشاهد يرفض والمعارضة الألمانية تحذر ميركل وتصف الإتفاق بـ”القذر”

مع زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، إنطلاقا من أمس الثلاثاء 14 فيفري، إلى ألمانيا بدعوة من المستشارة الألمانية أنجيلا مركيل، عاد الجدل حول إقامة مراكز للاجئين بتونس إلى الواجهة من جديد، وطرح عديد التساؤلات حول نية عرض ميركل اتفاقية على الشاهد في هذا الخصوص ومدى استجابته لذلك.

وطرح هذا الجدل بعد أن ذكرت صحيفة “فرانكفورت الألمانية” قبل الزيارة بيوم أن المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ستطرح خلال لقائها برئيس الحكومة يوسف الشاهد ملف المهاجرين التونسيين” وأن “المحادثات ستشمل مفاوضات حول مقترح انشاء معسكرات للمهاجرين الأفارقة بتونس”.

وأوضحت الصحيفة “أن ميركل ستستأنس في ذلك بفكرة لزعيم الحزب الإجتماعي الديمقراطي الالماني توماس أوبرمان الذي يدعو الى إقامة معسكرات للمهاجرين بشمال إفريقيا مبرزة أن التطرق إلى هذا الملف سيتم في كنف الإحترام المتبادل مع ضيفها الشاهد”.

ونقلت الصحيفة عن ميركل تأكيدها أن عدد المهاجرين مرتفع، مذكرة بأن الخبراء الألمان يتخوّفون من عودة موجة الهجرات نحو أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسّط مع حلول فصل الربيع وتحسّن الطقس.

يوسف الشاهد: يؤكد: ” نرفض أقامة مخيم للاجئين في تونس”

أكد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد ، في مقابلة مع صحيفة “بيلد” الألمانية في عددها الصادر أمس الثلاثاء 14 فيفري 2017 ، وقبيل لقائه المستشارة أنغيلا ميركل” بخصوص إمكانية إعادة اللاجئين الذين يحاولون من شمال إفريقيا الوصول إلى أوروبا عبر قوارب في البحر المتوسط، أكد رفضه فكرة إقامة مراكز لإستقبال اللاجئين في تونس.

وشدد رئيس الحكومة أن تونس دولة ديمقراطية وليدة وليس لها قدرات لاستيعاب مخيمات لاجئين على أراضيها،مضيفا ” يتعين العثور على حل بصورة مشتركة مع ليبيا.. هذا هو الطريق الوحيد”.

المعارضة الألمانية تحذّر ميركل من إمضاء إتفاقية مع تونس حول مخيم اللاجئين

حذّر حزبا الخضر و”اليسار” الألمانيان المعارضان المستشارة أنغيلا ميركل من إبرام اتفاقية للاجئين مع تونس.

وأكدت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر كاترين غورينغ-إكارت، في تصريحات لصحف شبكة ألمانيا التحريرية الإعلامية، على أنه: ” لا ينبغي لأنغيلا ميركل أن تكرر مع تونس الخطأ الذي ارتكبته في التعامل مع (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان، وحجب البلد عن انتقادات غربية عبر اتفاق لاجئين قذر”

من جهتها قالت كاتيا كيبينغ رئيسة حزب “اليسار”: ” يتعين على المستشارة ميركل النأي عن أي خطط لتأسيس مخيمات للاجئين في تونس، عليها أن تحثّ رئيس الوزراء التونسي على الالتزام بحقوق الإنسان بدلا من حثه على تشديد درء اللاجئين”.

منظمة “برو أزول”، التي تعنى بشؤون اللاجئين حذرت من جهتها ميركل، من بناء مراكز لاستقبال اللاجئين في تونس، قائلة: ” إن إقامة مثل هذه المراكز سيحرم اللاجئين من حقهم في طلب اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي”.

حزب التحالف المسيحي:” تونس ملزمة بالمشاركة في منع تدفق المهاجرين”

على عكس الأطراف الألمانية التي حذرت انجيلا ميركل، رحّب حزب التحالف المسيحي المنتمية إليه ميركل بفكرة إقامة مخيمات للاجئين في تونس، مؤكدا أن ” تونس ملزمة بالمشاركة في منع تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا”.

وقال خبير الشؤون الداخلية في الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي شتيفان ماير، في تصريحات لشبكة ألمانيا التحريرية الإعلامية: ” يتعين بالطبع أن يسمح رئيس الوزراء التونسي الشاهد بسؤاله عما تفعله حكومته حتى لا يغادر الكثير من التونسيين بلدهم أو يتطرفون”.