تحاليل سياسية

الأحد,16 يوليو, 2017
جبهة الإنقاذ و التقدّم “سقطت في الماء”…أسرع نهاية لجبهة سياسية إنتخابية في تونس

تتالى في تونس في الأيام الأخيرة المؤشرات و حتى التصريحات و معها التحاليل و القراءات متحدّثة عن نهاية سريعة لجبهة الإنقاذ و التقدّم التي تأسست في شهر أفريل الفارط بعد مشاورات عسيرة بين عدد من الأحزاب و الشخصيات.

في الأسابيع الأخيرة أعلنت أحزاب مغادرة السفينة و على رأسها حركة مشروع تونس لتتالى بعد ذلك الإتهامات لمحسن مرزوق أخطرها تلك التي تتحدّث عن تلقّي أمر مباشر من الإمارات بالمغادرة و الإبتعاد عن هذه الجبهة التي يعاني ضلعها الثاني الوطني الحر من مخلّفات تجميد ممتلكات رئيسه سليم الرياحي بقرار قضائي منذ أيام.

القيادي بجبهة الإنقاذ و التقدّم محمد الكيلاني كان الأكثر صراحة في تعليقه على الموضوع و تحدّث بشكل مباشر عن “شقوط مشروع الجبهة في الماء” و هو الذي لم يغادر السفينة بعد موجّها الإتهام كسابقيه لمحسن مرزوق و حركة مشروع تونس.

الأمر لم يتوقّف عند بعض التلميحات أو التصريحات الواضحة لبعض ما لازالوا يشدّون على فكرة الجبهة بالنواجد بل تذهب أغلب إلى قراءات المحللين السياسيين و المتابعين للشأن العام في إتجاه إستنتاج مفاده نهاية سريعة لجبهة تكوّنت قبل أيام قليلة لتكون بذلك هذه الحادثة أسرع سقوط لتحالف سياسي في البلاد.

أقلّ من ثلاثة أشهر كانت كفيلة في خضمّ تطوّرات متسارعة و كثيرة يبدو أنها داخلية وخارجيّة بإنهاء جبهة سياسية إنتخابية في تونس و لعلّ هذا الدرس سيكون قاسيا لبقيّة المكونات في المشهد لتتعض خاصّة فيما يتعلّق بجبهات الضدّ أو بتلك التي تدّعي نزع جبهة الإيديولوجية.