تحاليل سياسية

الإثنين,25 يناير, 2016
تونس تستنجد بـ”بنك الفقراء” البنغالي لتجاوز أزمة البطالة المترامية

الشاهد_تشهد تونس تراكمات لأسوء المؤشرات الاقتصادية المسجلة على امتداد السنوات الأخيرة وتتمثل أساسا في بطالة تفوق 17 بالمائة وتقارب 50 بالمائة في المناطق الداخلية وفي تضخم تجاوز الـ 5 بالمائة وتدني للقدرة الشرائية للمستهلك وعجز تجاري فاق الـ 5 مليارات دينار وفقر تجاوز 25 بالمائة وعجز بالميزانية ناهز 8 بالمائة بالاضافة إلى هبوط الدينار التونسي إلى أدنى مستوياته إزاء العملات الأجنبية، و هي كلها من بين الأسباب الرئيسيّة لإنفجار حركة إحتجاجات إجتماعية الأسبوع المنقضي مطالبة بالتنمية و التشغيل للفئات و المناطق المهمّشة

 

أستاذ الاقتصاد البنغالي المشهور محمد يونس والحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2006 ، أعلن في تغريدة له على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي تويتر انه كان له لقاء مع رئيس الحكومة الحبيب الصيد الأسبوع الماضي على هامش منتدى دافوس في سوسيرا و قال إن الصيد طلب منه النصيحة حول كيفية معالجة أزمة البطالة في تونس.

 

يشار إلى أن محمد يونس معروف بنظريته المتمثلة في إقراض الفقراء بقروض صغيرة القيمة في سبيل تطوير إقتصاد البلد، كما أسّس بنك الفقراء “غرامين بنك” وأصبح مديره العام سنة 1983، بحسب تقارير دولية. وتحصل يونس على جائزة نوبل عام 2006 تقديرا لجهوده الرامية إلى تأمين النمو الاقتصادي والاجتماعي في الطبقة الفقيرة ببلده. وخلافا لتوقعات الأوساط المصرفية، فان نسبة سداد القروض في بنك “غرامين” بلغت ثمانية وتسعين بالمائة، كما أثبت بنك الفقراء صلابة مالية إبان الأزمة المالية عام 2008 و كان قد زار تونس سابقا و لم يتمّ الوصول معه إلى أيّ إتفاق بشأن مساهمة البنك المذكور في معالجة إشكالية البطالية المترامية.