بالمناسبة

الثلاثاء,9 أبريل, 2019
تونس تحيي الذّكرى 81 لعيد الشهداء..ماذا عن شهداء ثورة 14 جانفي؟

بالتزامن مع إحياء الذكرى الـ81 لعيد شهداء تونس الذين راحوا سنة 1938 ضحية قمع الإحتلال الفرنسي، طفح جدل واسع على سطح الساحة الوطنية يتعلق بشهداء ثورة 14 جانفي الذين تكابد عائلاتهم إلى يومنا هذا معاناة التوصّل إلى حقوقهم رغم مرور 8 سنوات على الواقعة.

ثماني سنوات مرت على ثورة الحرية والكرامة ومازالت عائلات الشهداء والجرحى غاضبة ومستنكرة تجاهل الحكومات المتعاقبة لملف ابنائهم.

وجدّد أهالي شهداء وجرحى الثورة، مطالبتهم بضرورة إصدار القائمة الرسمية التي مؤكدين أنّ “القائمة اعتراف بالشهداء الذين ضحّوا من أجل تحرير تونس من الاستبداد والدكتاتورية، ورغم ذلك لا توجد إرادة سياسية للإعلان عنها”.

ونظمت عائلات الشهداء والجرحى القادمين من عدة ولايات وقفة احتجاج أمام مجلس نواب الشعب ، بالتزامن مع وجود رئيس الحكومة، لتوجيه رسائل مفادها أن العائلات تشعر بالظلم وخيبة الأمل.

وتؤكّد محامية الشهداء وجرحى الثورة ليلى الحداد في هذا السياق، إنّه “كان من المنتظر كما ينصّ القانون أن يتمّ إدراج قائمة شهداء وجرحى الثورة بالرائد الرسمي من طرف رئيس الحكومة ولكن للأسف الشديد بعد أشهر من تسليمها مازالت القائمة سجينة مكتب رئيس الحكومة الذي أعطي 3 مواعيد مختلفة وإلى حدّ اليوم لم يقع إدراجها وآخر موعد كان موفّى جانفي 2019”.

وأضافت الحدّاد في تصريح لموقع الشاهد أن “القائمة للأسف الشديد أصبحت عبئا ثقيلا على المترشحين في الانتخابات القادمة وبالتالي أصبحت محل نقاش كبيرين  وإمكانية أن تصبح ورقة انتخابية للجميع” مبيّنة ان عائلات شهداء وجرحى الثورة سيواصلون النضال من أجل حقّ أبنائهم.

وأكّدت الحداد أنّ القائمة حق لتاريخ تونس ولعائلات شهداء الثورة وجرحاها لانّ إدراجها بالرائد الرسمي هو انصاف للثورة التونسية وردّ اعتبار لأبناء الأزقّة والمدن المنسية لما بذلوه من أجل لإسقاط النظام، وما نعيشه اليوم من حريّة هو بفضل مجهودهم.

وطالبت عائلات الشهداء والجرحى منذ سنة 2012 بنشر القائمة لكّن الحكومات المتعاقبة تعلّلت دائما بعدم ضبط القائمة التي تمّ الانتهاء منها سنة 2018 وتحديدا شهر مارس موعد تسليمها إلى رئاستي الجمهوريّة والحكومة.

وتُحيي تونس، اليوم الثلاثاء 9 أفريل 2019، الذكرى 81 لعيد الشهداء،وقد شكّلت ذكرى 9 أفريل 1938 منعرجا هامّا في مسار الكفاح الوطني ومرحلة فارقة في تاريخ تونس ونضالات شعبها في سبيل الحرية.

واندلعت أحداث 9 أفريل بخروج مظاهرات حاشدة من العاصمة أبرزها في ساحة الحلفاوين بقيادة المناضل علي البلهوان للمطالبة بإصلاحات سياسية وببرلمان تونسي. وجوبهت المسيرات برصاص الاحتلال الفرنسي ممّا أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى تلته حملات اعتقالات واسعة شملت قيادات الحركة الوطنية آنذاك.

كما شكّلت هذه الأحداث خطوة هامة نحو الاستقلال يوم 20 مارس 1956 وإعلان النظام الجمهوري في 25 جويلية 1957.