سياسة

الأحد,9 سبتمبر, 2018
توقّعات بقرب الكشف عن ملفّات فساد جديدة.. الشّاهد يضرب على الوتر الحسّاس

مرّ أكثر من سنة على اعلان رئيس الحكومة يوسف الشاهد الحرب على الفساد والفاسدين، اثر سلسلة الاعتقالات التى انطلقت في 23 ماي 2017 وشملت رجال اعمال ومسؤولين بالديوانة وسياسيين، ووضع البعض تحت الاقامة الجبرية، وتجميد الاموال والأرصدة للبعض الاخر..

وقد استأنف الشاهد حملته على الفساد بقوة بإقالة كل من وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة خالد قدور وعدد من مسؤولي الوزارة لشبهات تورطهم في فساد ورشوة ، في خطوة اعتبرها متابعون “جريئة”.

ومن المنتظر أن يعلن رئيس الحكومة خلال الايام الفقليلة القادمة عن ملفات فساد جديدة .

وفي خضم هذا الشأن، قال السياسيمحمد السكندراني إن الأوساط السياسية والشعبية في تونس تنتظر كلمة رئيس الوزراء يوسف الشاهد، التي قد يلقيها خلال أيام.

وأشار في تصريحات لـ”سبوتنيك” إلى أن الناحية الإيجابية في الأمر هو أن كل كشف عن ملفات فساد، لا يصب الا في صالح الدولة والشعب، وأشار انه من المنطقي المنتظر في الأيام المقبلة سيتم الكشف فيها سياسة رئيس الحكومة في الملفات الكبرى وموقفه من الترشح للرئاسة في انتخابات 2019 كما انه يعتقد انه سيحول ملفات عن رجال أعمال وسياسيين وقيادات إدارية كبيرة بتهمة تورطهم في العديد من ملفات الفساد.

وتابع أنه من الضروري الاستفادة من عمليات مواجهة الفساد بعيدا عن الحسابات السياسية، خاصة في ظل تزايد عمليات التهريب، والعمليات غير الشرعية الأخرى في مجالات متعددة.

من ناحيتها قالت ليلى أولاد علي عضو البرلمان التونسي إلى “سبوتنيك” إن رئيس الحكومة قدم نحو 300 ملف فساد إلى جهات التحقيق.

وأضافت أن سياسته منذ توليه رئاسة الحكومة قائمة على مواجهة الفساد، وأنه قد يكشف العديد من الملفات خلال الفترة المقبلة.

وكانت الحكومة ، أعلنت في وقت سابق تفاصيل وأسباب قرارات الإقالة التي صدرت وشملت وزير النفط وعدد من قيادات الوزارة.

ومحاربة الفساد واحدة من بين أولويات حكومة يوسف الشاهد التي نصّت عليها وثيقة قرطاج الأولى الصادرة في 2016.

وفي شهر ماي من العام الماضي أعلن الشاهد إطلاق الحرب على الفساد وهو ما أفضى إلى سجن عدد من رجال الأعمال، من بينهم رجل الأعمال البارز شفيق جراية ومسؤولون في الدولة خاصة في الجمارك.

وبعد أكثر من سنة من الحملة وجهت لها جملة من الانتقادات من بينها الانتقائية وعدم الجدية. لكن بعض المراقبين أرجعوا عدم نجاح الحملة إلى غياب التشريعات اللازمة.

وكان مجلس نواب الشعب قد صادق في شهر جويلية الماضي على قانون “التصريح بالمكاسب والمصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح بالقطاع العام” والذي يلزم جميع الموظفين في الدولة، بمن فيهم الرؤساء الثلاثة وأعضاء الحكومة والنواب والإعلاميون والأمنيون وغيرهم، بالإفصاح عن مكاسبهم وثرواتهم.

ويعزز القانون الجديد الحملة ضد الفساد التي أطلقها الشاهد في العام الماضي وطالت عددا كبيرا من رجال الأعمال والمسؤولين في الدولة، حيث تم التحقيق مع عدد كبير منهم وإيداع بعضهم السجن ومنع بعضهم الآخر من السفر.