الرئيسية الأولى

السبت,13 فبراير, 2016
توانسة يرددون ” انتصار وشيك لسوريا الأسد “

الشاهد _ نشر العديد ممن ينسبون أنفسهم إلى النخبة وآخرين نشطاء وثوار ما قبل خروج الشعب السوري للمطالبة بحريته وأعداء للثورات بعد أن طرقت الثورة أبواب الأسد ، الكثير من هؤلاء نشروا عبارات متقاربة أغلبها جاء بالصيغة التالية “إنتصار وشيك لسوريا الأسد” ، ولا ندر كيف امتلك هؤلاء كل تلك القسوى ليبشروا بإقتراب فشل الثورة وإنتصار بشار ومن ثم الشروع في عملية تطهير طائفي يجهز بموجبه على البقية الباقية من الأغلبية ، ويبقى على طائفته لتحكم وتتمدد وتصنع الجسور مع إيران ولبنان أين يحشد حزب الله للمعركة التي قال إنها فاصلة مع الشعب السوري ، بتغطية من الطيران الروسي وبدعم من مرتزقة قوقازين تكفلت الإمارات بتغطية نفقاتهم .


من أي مدخل نفذ هؤلاء لتزكية بشار ، بما أن الدين الإسلامي وكل الأديان وحتى الطقوس تحرم جرائم القتل الجماعي وتجرمها وتقتص من مرتكبيها ، وإذا كانت التزكية متأتية من الإنسانية فأي إنسانية تلك التي تبيح قتل وتشريد شعب لم يسبق لكل الحملات الإجرامية عبر التاريخ أن اقتلعته من أرضه وأثخنت فيه مثلما يفعل اليوم بشار وحزب الله وايران وروسيا ، إذا كان الدين لا يقر ذلك والإنسانية ترفضه وتمقته ، لم يبق لنا إلا الوباء ! أن تكون أنفس هؤلاء عاشقة للدم نزاعة نحو المجرمين تتلذذ برؤية المذابح ويطربها صوت الأطفال وهم يئنون تحت الأنقاذ ويصارعون الموج يحاولن عبثا التمسك بالحياة .


يبشرون العالم بقرب أنصار السفاح ، ويتهيؤون لرفع صوره وتعليقها على سياراتهم ونوافذ منازلهم ، بينما العالم بأسره يجرم التهديد بالقتل وإن كان مزاحا ، ويعتبر حكم الفرد تركة قديمة ركنت في أرشيف العجائب والأساطير إلى جانب الغول والعنقاء . في مقال مطول عن الحرية تعجب الكاتب الأرجنتيني ساباتو من صبره وصبر غيره على الدكتاتورية ، بل وسفه نفسه ومن معه وامتدح من بكّر إلى النضال ” علينا اللعنة كيف تركنا الدكتاتورية في الشارع وذهبنا إلى فرشنا الوثيرة ..كيف صبرنا عليها ..كيف رضينا بأن نخضع للعبد الرب.. إننا نعيش اليوم الحرية القبيحة بينما عاش من معارضوا فيديلا الحرية الجميلة ” .

نصرالدين السويلمي