سياسة

الأربعاء,6 ديسمبر, 2017
تهمة خطيرة وتهديد للديمقراطية…كيف تحصّل حزب مرزوق على المعطيات الشخصية للتونسيين بألمانيا؟؟

أيّام 15 و16 و17 ديسمبر المقبل ستشهد تنظيم إنتخابات تشريعيّة جزئيّة بدائرة ألمانيا لتعويض المقعد البرلماني الشاغر بعد استقالة النائب حاتم الفرجاني من البرلمان، عقب انضمامه لحكومة يوسف الشاهد، في منصب كاتب للدولة لدى وزير الخارجية، مكلفا بالدبلوماسية الاقتصادية. إنتخابات تسبقها حملات إنتخابيّة تميّزت بالحضور القوي للخطابات التحشيديّة التي لا يغيب عنها قاموس شيطنة الخصوم وتبادل الإتهامات والشتائم على شبكات التواصل الإجتماعي.

الحملات الإنتخابية للمتنافسين على “المقعد الألماني” الشاغر منذ نحو ثلاثة أشهر في البرلمان التونسي حملت معها في الأيام الأخيرة معطى جديدا على غاية من الخطورة خاصّة في ظلّ ما تردّد منذ مطلع الصائفة الفارطة عن وجود خروقات صلب الهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات فقد أكّد أكثر من تونسي مقيم بألمانيا تلقيه إتّصالا من مكتب أحد الأحزاب المشاركة في الإنتخابات الجزئيّة يدعوه لحضور إجتماع شعبي لمرشّحه.

الإتصالات التي أكّد عدد كبير من التونسيين تلقّيها كان مصدرها حزب واحد وهو حركة مشروع تونس في حركة تحيل على عمليّة تفريط في المعطيات الشخصيّة (أرقام الهواتف) للتونسيين المقيمين بألمانيا توجّهت أصابع الإتهام فيها للسفارة التونسيّة هناك ولهيئة الإنتخابات وعلى وجه الخصوص للحزب المستفيد من هذا “التسريب” الذي يعتبره كثيرون تهديدا واضحا للخصوصيّة و خاصّة للتجربة الديمقراطية الناشئة وللتنافس النزيه في البلاد.

في ألمانيا قال أكثر من مقيم تونسي تلقّى إتصالا من الحزب المذكور أنه يدرس التوجّه لجمعيات حماية المعطيات الشخصية هناك لإستشارتها بخصوص تقديم شكوى ضدّ من قام بتسريب معطياته، أمّا في تونس فبالرغم من خطورة الموضوع لا يوجد إلى حد اللحظة موقف رسمي من وزارة الخارجيّة أو من الهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات بشأن الموضوع.

بقطع النظر عن طبيعة ما قد يشهده التنافس على المقعد الألماني في مجلس النواب التونسي فإنّ تجربة البلاد الناشئة تستوجب حمايتها من كل الأطراف والفاعلين السياسيين والإجتماعيين ومن الهيئات الدستوريّة خاصّة وأن الحزب المتّهم بالحصول على هذه التسريبات وإستغلالها في حملة مرشحه يحوم حوله جدل كبير بشأن علاقات “مشبوهة” لبعض قيادييه بالقيادي الفلسطيني المنشق محمد دحلان إضافة إلى دعوات متكرّرة لأمينه العام محسن مرزوق لتشكيل مؤسسات موازية للمؤسسات الرسمية المنتخبة.