قضايا وحوادث

الجمعة,21 أبريل, 2017
“تلاعب بالأعداد و إرتقاء آلي” في جامعة رقّادة بالقيروان…الفساد ينخر الجامعة أيضا

“الحرب على الفساد” باتت في الأشهر الأخيرة أهم عنوان للنقاش في المجال العام ومثّل الموضوع عنوانا للجدل دائما خاصّة في ظل الإتهامات و التحذيرات و إعلان النوايا من طرف الحكومة منذ تشكيلها على أن محاربة الفساد الذي ينخر الدولة منذ عقود هي من أوكد أولوياتها في المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد.

و في الوقت الذي تتسرّب فيه إلى وسائل الإعلام بين الحين و الآخر بعض الملفات لوسائل الإعلام دون أن تحظى باهتمام كبير، كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بعد قيامها بمهمة تفقد في كلية الآداب والعلوم الانسانية برقادة بالتنسيق مع جامعة القيروان منذ غرة افريل 2017، اثر كشف التفقدية العامة للوزارة عن حالات تدليس لأعداد الطلبة في الكلية، عن وجود عدة حالات تزوير ممنهج لأعداد الطلبة وقد انجر عنها، وفق ما أعلنته الوزارة أمس الخميس 20 أفريل 2017 على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، نجاح أكثر من 10 طلبة دون وجه حق في دورات امتحانات سابقة.

وقرر وزير التعليم العالي والبحث العلمي سليم خلبوس الإيقاف الفوري لعونين بإدارة الكلية بناءاً على تقرير التفقدية العامة، كما اذن بمزيد التحري للتثبت من تاريخ انطلاق عمليات التدليس ووجود حالات أخرى من التزوير قد تكون تسببت في إسناد شهائد غير مستحقة في السنوات الماضية والكشف عن كل المتورطين في هذه الخروقات الخطيرة التي تسيء لسمعة الكلية والجامعة ومصداقية الشهائد.

الوزارة قالت أيضا أنه وسيتم تفعيل اتفاقية التعاون الإطارية التي وقعتها الوزارة مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في التعامل مع هذا الملف.

المستشار لدى وزير التعليم العالي والمكلف بالاتصال والعلاقات العامة ادريس السايح تحدّث عن تلاعب وتزوير فى كلية الاداب والعلوم الانسانية برقادة بالقيروان من سنة 2012 الى غاية سنة 2016.

وقال السايح فى تصريح إذاعي ،”وردت علينا أخبار ومعلومات منــذ 3 أسابيع مفادها وجود عمليات غشّ وتدليس بالكلية المذكورة ،وقد تم التنسيق مع الجامعة لجمع المعلومات، وتأكد لدينا فعلا وجود حالات غريبة لطلبة كان من المفروض أن يرسبوا غير أن أعدادهم تغيرت وارتقوا آليا .