إقتصاد

الإثنين,18 مارس, 2019
تقهقر الدينار وارتفاع المديونيّة.. أسباب رئيسية لتدهور نسبة النمو الإقتصادي

يمثل عبء التداين العمومي أحد التحديات الكبرى لتونس في السنوات الماضية في تراجع الدينار وغياب استراتيجية خلق الثروة وإقبال على الاستثمار وعجز الحكومة على استقطاب المستثمرين الاجانب وهو ما عمّق معضلة التجاء تونس نحو البنوك العالمية للتداين من اجل سدّ العجز.
وفي هذا الصدد، قال اليوم الإثنين 18 مارس 2019 وزير المالية الأسبق حكيم بن حمودة إن حجم التداين في تونس قد يصل إلى 80 بالمائة من الناتج الداخلي الخام في نهاية 2019.
واعتبر حكيم بن حمودة في حوار له نشرته جريدة الصباح الأسبوعي في عددها الصادر اليوم، هذه النسبة مرتفعة جدا، مؤكدا أن السعي إلى إيقاف التداين مسألة جوهرية والصرامة في إدارة ميزانية الدولة هو من الأولويات.
وتحدث الوزير الأسبق عن أهمية خلق موارد أخرى والتقليص من التهرب الجبائي ودفع مداخيل الدولة.
وصرّح بن حمودة أن تونس في أزمة اقتصادية خطيرة جدا لم تشهدها منذ الاستقلال.
وفي تعليقه على تصريح بن حمودة، قال الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي في تصريح لموقع الشاهد إنّه محقّ وعلى صواب وحجم التداين في تونس قد يصل إلى 80 بالمائة من الناتج الداخلي الخام في 2019 مؤكّدا أن ذلك بسبب تراجع قيمة الدينار.
وأضاف الشكندالي أنّ الدولة اضطرت للتداين لاستخلاص الديون في ظلّ تراجع قيك الدينار وهو ما جعل حجم التداين يرتفع آليا وهو ما جعل نفقات الدولة ترتفع خاصة في ظلّ تطبيق استقلالية البنك المركزي عن سوق الصرف منذ 2006.
وبيّن الخبير الاقتصادي أن تزايد النفقات متأتي من النفقات غير المرغوب فيها وهي استخلاص الديون إضافة دعم المنتوجات الأساسية.
وأكّد أنه يجب أن يتم إيقاف تفاقم عجز الميزان التجاري بإعادة الفسفاط للانتاج والانطلاق في حقل “نوارة” والذي سيحقق توازن في مسألة العجز الطاقي التي تعاني منها تونس وتسببت في عجز الميزانية.
واوضح الشكندالي انه يجب أن يتم إصدار قانون عفو على سوق الصرف وتحويل جزء من الاقتصاد الموازي إلى اقتصاد منظّم مؤكّدا على ضرورة تنمية الاستثمار الخاص على المستوى المتوسط والبعيد.
من جهته،أفاد الخبیر الاقتصادي عز الدين سعیدان ان قیمة الدين العمومي لتونس ارتفعت بما يناھز الـ4 ملیارات مقارنة بالسنة المنقضیة لتصبح مع حلول سنة 2019 في حدود الـ2.10 ملیار دينار، مضیفا أن الارتفاع سیشمل خدمة الدين العمومي الذي فاق الـ8 ملیارات خلال كامل سنة 2018 ،لیصل إلى 3.9 ملیار دينار في السنة المقبلة.
والاھم حسب سعیدان ھو موعد استخلاص ھذه الديون الثقیلة التي ستشرع بلادنا في إتمامھا انطلاقا مع مطلع السنة الجديدة، باعتبار أن قانون المالیة لسنة 2019 تضمن إجراء خاصا بتسديد ديون بـقیمة 3.9 ملیار دينار مع حلول السنة الجديدة من بینھم 6 ملیارات فقط أصل الدين دون احتساب الفوائض.
وفي الوقت الذي أبدى فیه العديد من المتدخلین في الشأن المالي والاقتصادي قلقھم من تزايد حجم الدين العمومي واتخاذه منحى تصاعدي خلال السنوات الأخیرة، أكدت الحكومة من جھتھا على نجاحھا في امتصاص نسبة المديونیة لتصل بھا مع حلول سنة 2019 إلى حدود الـ9.70 بالمائة من الناتج الداخلي الخام بعد أن كانت تناھز الـ9.71 بالمائة خلال كامل سنة 2018 ،أي بانخفاض بنقطة. حسب ما أفاد به سعیدان