تحاليل سياسية

الخميس,16 فبراير, 2017
تقرير العفو الدوليّة عن إنتهاكات لحقوق الإنسان في تونس يحرج الحكومة و يقود وزير الداخليّة إلى “التحقيق”

ابدت منظمة العفو الدولية قلقها ازاء تصاعد “كبير” لاستخدام “اساليب وحشية قديمة” بتونس في اطار مكافحة الإرهاب، وفقا لتقرير صدر بداية الأسبوع الفارط.
وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير حول “انتهاكات حقوق الانسان في ظل حال الطوارئ”، إنه من خلال “اللجوء في شكل متزايد الى قوانين الطوارئ والاساليب الوحشية القديمة”، فإن تونس تضع “في خطر التقدم الذي احرز” منذ الثورة.
ولفتت المنظمة غير الحكومية الى “تعذيب واعتقالات تعسفية” و”مداهمات” تنفذ احيانا في الليل و”بدون امر”، والى “قيود على تحركات المشتبه فيهم” و”مضايقات لأقربائهم”، متحدثة عن “احداث تقشعر لها الابدان” رأت فيها مؤشرا الى “ارتفاع مقلق لاستخدام اساليب قمعية ضد المشتبه بهم في قضايا ارهاب”.
واعتبرت منظمة العفو ان تلك الاحداث تعيد التذكير “بشكل قاتم” بنظام زين العابدين بن علي. واوضحت انها درست “23 حالة تعذيب وسوء معاملة منذ كانون الثاني/يناير 2015” بما فيها عملية “اغتصاب” مزعومة.
واشارت ايضا الى ان “الاف الاشخاص اعتقلوا”، في حين ان “خمسة الاف (اخرين) على الاقل تم منعهم من السفر” منذ اعادة العمل بحال الطوارئ.
وقالت المنظمة إن “بعض الحقوق، على غرار حظر التعذيب، لا يمكن تعليقها تحت اي ظرف” من الظروف.
واعتبرت هبة مرايف مديرة ابحاث شمال افريقيا في المنظمة أن “منح حرية للهيئات المكلفة الأمن لكي تتصرف كما لو أنها فوق القانون، لن يتيح ضمان الامن”.
في وقت سابق هذا الشهر، ابدى مقرر الامم المتحدة لحقوق الانسان ومكافحة الارهاب بن ايمرسون، في ختام مهمة في تونس، “قلقه” ازاء طروف الاعتقال في السجون.
وقال ايمرسون الذي سيقدم تقريره الكامل في مارس 2018 الى مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة، انه اوصى بـ”يقظة” اكبر ازاء حالات محتملة لـ”تعذيب او سوء معاملة”.
تقرير منظّمة العفو الدوليّة حول “القلق المتصاعد” من تواصل إنتهاكاتحقوق الإنسان في تونس أثار موجةمنالجدل في الداخل و الخارج و قد مثل موضوع أسال الكثير من الحبر في الصحف الدولة وعلى شاشات التلفزات في وقت تصر فيه تونس على أن هذه الممارسات فرديّة و هو ما تدحضه بشكل كلي المنظّمة.

رئيس الحكومة يوسف الشاهد في حوار له مع قناة  ‘دوتشي فيلا’ الألمانية خلال زيارته إلى ألمانيا، قال إنه ستتم قريبا مساءلة وزير الداخلية الهادي مجدوب في مجلس نواب الشعب بشأن حالات التعذيب والاعتقال التعسفي والانتهاكات التي كشف عنها تقرير منظمة العفو الدولية مؤخرا.

كما أكد الشاهد أنه سيتم فتح تحقيق في كل هذه المسائل الواردة في تقرير منظمة العفو الدولية، مشددا على أن الحكومة ستتعامل بطريقة إيجابية مع التقرير.

وأوضح رئيس الحكومة أن من تثبت إدانته ستقع معاقبته وفق الأطر القانونية وأن السلطات التونسية سترد على تقرير منظمة العفو الدولية في أقرب الآجال.