إقتصاد

الخميس,12 أكتوبر, 2017
تفاقم عجز الميزان التجاري ليبلغ 11 مليار..يعمق جراح الاقتصاد التونسي

في الوقت الذي تتجدد فيه مساعي حكومة الوحدة الوطنية للنهوض بالوضع العام في البلاد لازال الاقتصاد التونسي متعثرا، فالأزمة الاقتصادية لازالت تنخر البلاد مخلفة صعوبات سياسية واجتماعية.

ولا زالت المؤشرات الإقتصادية تبعث موجة من الإحباط رغم تحسن البعض ،منها، ولعل آخرها ماكشفت عنه إحصائيات نشرها المعهد الوطني للإحصاء يوم أمس الأربعاء، التي أكدت تفاقم العجز التجاري مع موفى سبتمبر 2017، ليصل إلى مستوى 11480.1 مليون دينار مقابل 9326.7 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2016.
ويعود هذا التفاقم إلى العجز المسجل مع بعض البلدان على غرار الصين بـ3241.8 م د، وإيطاليا بـ1513.4 م د، وتركيا بـ1302.6 م د، وروسيا بـ924.6 م د، والجزائر بـ326.4 م د.

وفقا للأرقام نفسها التي نشرها المعهد على موقعه الرسمي، فقد سجلت نسبة تغطية الواردات بالصادرات تراجعا طفيفا مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2016 لتتحول من 69.2 بالمائة إلى 68.2 بالمائة نظرا للتفاوت في نسق التطور بين الواردات 19.2 بالمائة والصادرات 17.4 بالمائة.
كما زاد العجز التجاري لقطاع الطاقة ليبلغ 2700.4 م د أي 23.5 بالمائة من إجمالي العجز، مقارنة بما تم تسجيله خلال الأشهر التسعة الأولى من 2016، 2453.6 م د.

وكانت بيانات سابقة قد كشفت ان  عجز التجارة في تونس ارتفع إلى 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي، في الأشهر الثمانية الأولى من 2017، مقارنة مع 5.8% في الفترة المقابلة من 2016.

وقال البنك المركزي التونسي، في بيان له الخميس 5 أكتوبر 2017 ، إن عجز الميزان التجاري تجاوز 10 مليارات دينار ، خلال الأشهر الأولى من العام الحالي.

وصعد العجز التجاري في تونس بفعل ارتفاع الواردات بنسب أعلى من الصادرات، وصعود أسعار الوقود العالمي.

هذا وسجلت واردات الطاقة أعلى نسب صعود بلغت 34.3%، تزامناً مع ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز حول العالم، خلال العام الحالي، مقارنة مع 2016.

كان عجز الميزان التجاري صعد بنسبة 22% على أساس سنوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، ارتفاعا من 8.253 مليارات دينار ، في أوت 2016.

و مع هذا الارتفاع المتواصل الذي يؤرق سهاد الحكومة، تسعى الاخيرة جاهدة إلى خلق توازن بين الواردات و الصادرات، سيما مع الركود المتواصل الذي يعاني منه الدينار التونسي مقارنة باليورو والدولار، مما يعمق جراح الاقتصاد التونسي.