سياسة

الأربعاء,11 سبتمبر, 2019
تغيير النّظام السياسي وإعادة بن علي.. وعود انتخابية تثير استياء التّونسيين

أثار المترشح للانتخابات الرئاسية ناجي جلول جدلا واسعا، بعد حديثه على إصدار عفو خاص على بن علي في حال فوزه بالرّئاسة، الأمر الذي أثار استياء الكثيرين ممن اعتبروا أن جلول وبهذا الوعد يحاول استفزاز مشاعر التونسيين والتقليل من قيمة الثورة التي منحته فرصة المشاركة في السّباق الانتخابي، في مناخٍ ديمقراطيّ ونزيه.

وهاجم الاعلامي الياس القرقوري المترشح للانتخابات الرئاسية ناجي جلول على خلفية تصريحه بأنه سيصدر عفوا خاصّا على بن علي في حال فوزه بالرئاسة.

وعلّق القرقوري قائلا “مالمرسى بدينا نقذّفوا، سي ناجي جلول بدا يدخّل فلّي يحب ويخرّج الي يحب وداخل بعقلية أنا الزعيم وهو فاشل وعمرو ما كان فالح”.

وختم القرقوري حديثه عن جلول قائلا “بالنسبة لناجي جلول كل مرّة نتأكّدوا الي السيد هذا لا يصلح لا في الحكم ولا في المعارضة”.

واعرب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن استنكارهم ورفضهم لهذه الوعود الإستفزازية، وكتب مدون يُدعى حبيب منصوري” مشروع فاشل..لم تنجح كوزير فكيف ستنجح كرئيس دولة”.

امّا علي الخميري فدون قائلا “مسكين والله لن تصل حتى الى 0.5 من المقترضين لذلك انت تغازلالتجمع لو جيت فالح راك من البارح شديت وزارة التربية دمرتها تدمير كامل بعد تعليماتك النجاح الجميع، وها نحن نرى المستوى المتدني لذلك لن تصل.. وتيقن من ذلك”.

وكان جلول قد اكد في تصريح إعلاميّ انه سيعمل على عودة الرئيس السابق مضيفا ” ساعمل على إصدار عفو خاص لصالح الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي يعتبر جزء من سمعة الدولة.

وتابع ناجي جلول ” يجب ان تعم المصالحة على الجميع وان تحل ملفات الجميع بما فيهم النهضة”.

وتحدث جلول كذلك عن تغيير النظام السياسي، وأكد انه في صورة نيله ثقة الناخبين سيقوم بمراجعة النظام السياسي للبلاد باعتباره أمرا ضروري للقيام باصلاحات كبرى.

وأضاف في تصريح في تصريح اعلامي خلال جولته الدعائية للانتخابات الرئاسية انه برنامجه الانتخابي سيعمل كذلك على مراجعة مناهج التعليم والتكوين باعتبار ان عدد التلاميذ المنقطعين عن الدراسة بتونس يبلغ 100 ألف تلميذ سنويا مشيرا في سياق آخر انه سيسعى إلى حماية الصناعة الوطنية خاصة وان النسيج الصناعي بتونس في طور الاندثار.

وقطعت تونس منذ إسقاط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي سنة 2011 مع النظام الرئاسي الذي حكم البلاد طيلة ستة عقود، ويرى منتقدو هذا النظام أنه يمثل حنينا للأنظمة الديكتاتورية باعتبار أن تجربتي الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي أثبتتا مدى دكتاتورية النظام الرئاسي وتغوله.