سياسة

الأربعاء,20 فبراير, 2019
تصل إلى 20 %.. العتبة الانتخابية بين الشروط والاستثناءات 

تواصل النقاش خلال اجتماع مساء الثلاثاء للجنة التوافقات بمجلس نواب الشعب بخصوص تحديد مفهوم الحاصل الانتخابي وكيفية احتسابه والعتبة الانتخابية دون التوصل إلى توافق بشأنه، ودون الخوض في بقية مشاريع الفصول المقترحة والمنقحة.
وتقرر مواصلة اجتماع لجنة التوافقات اليوم الأربعاء من أجل بلوغ توافق واسع بخصوص مشروع تنقيح واتمام القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 والمتعلق بالانتخابات والاستفتاء.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس كتلة حركة النهضة، نور الدين البحيري أن الاختلاف بين الكتل يكمن في نقطتين، تتمثلان في تحديد نسبة العتبة الانتخابية وفي كيفية احتساب الحاصل الانتخابي، مشيرا إلى وجود توافق مبدئي بين 5 كتل حول ضرورة تحديد عتبة انتخابية.
وتتواصل الأربعاء الجلسة العامة المخصصة لنقاش مشروع قانون تنقيح واتمام القانون الانتخابي، بعد أن تم رفعها لفسح المجال للجنة التوافقات لمزيد نقاشه.
وورد بمشروع تنقيح القانون الانتخابي الذي تناقشه لجنة التوافقات، اضافة فقرة ثالثة للفصل 110، تنص على أنه “لا تحتسب الأوراق البيضاء والأصوات الراجعة للقائمات التي تحصلت على أقل من 5 بالمائة من الأصوات المصرح بها على مستوى الدائرة في احتساب الحاصل الانتخابي”.
ويذكر أن تقرير شرح أسباب مشروع قانون تنقيح واتمام القانون الانتخابي، يؤكد أن “اقتراح مستوى عتبة 5 بالمائة يشمل كلا من مسألتي الحاصل الانتخابي والتمويل العمومي للمرشحين في الانتخابات التشريعية”.
والعتبة الانتخابية أو كما تسمّى في بعض الدول بنسبة “الحسم”، هي الحد الأدنى من الأصوات التي يشترط القانون الحصول عليها من قبل الحزب أو قائمة أو الائتلاف ليكون له حق المشاركة في الحصول على المقاعد المتنافس، إذ أن القائمات الذي تنال أصواتا أقل من العتبة الانتخابية التي يحددها القانون، تلغى الأصوات التي حصل عليها مرشحوها.
ويتم تحديد نسبة الحسم الرسمية من خلال المواد الدستورية أو القانونية التي تحدد ماهية النظام الانتخابي. وقد تختلف النسبة بين دولة وأخرى، فهولندا مثلاً تحدد نسبة 0.67% من مجموع الأصوات على الحزب الحصول عليها ليحصل على التمثيل البرلماني، فيما تصل النسبة في تركيا وجيبوتي إلى 10% الأمر الذي يجعل مهمة الأحزاب الصغيرة شبه مستحيلة.
وتعتمد عديد الدول نسبة 5 في المائة مثل دول ألمانيا والكامرون وكرواتيا وبلجيكا واستونيا والمجر ولاتفيا والموزمبيق وبولونيا وتشيكيا ورومانيا ورواندا وسلوفاكيا وأوكرانيا وصربيا، بينما تعتمد روسيا نسبة الحسم الانتخابي 7 في المائة وتعتمد ليختنشتاين نسبة 8 في المائة، فيما تعتمد قبرص نسبة 1.8 في المائة وتعتمد ألبانيا 3 في المائة وبورندي 2 في المائة.
وتعتمد عديد الدول نسبة 4 في المائة على غرار النمسا وبلغاريا والسويد وإيطاليا وسلوفينا.
وإلى جانب اعتماد الدول لهذه النسب فإنّ بعض الدول تضع في قوانينها الانتخابية بعض الشروط أو التسهيلات، مثلا في قبرص حيث تعتبر نسبة العتبة في المتناول باعتبارها تمثّل 1.8 في المائة، فإنّ الأمر يتغيّر إذا تعلّق الأمر بائتلافات حزبية فإنّها تقدّر بـ10 في المائة في صورة ائتلاف حزبين و20 في المائة في صورة ائتلاف أكثر من حزبين (على نحو الجبهة الشعبية في تونس).
وفي مالديفيا يتم اعتماد نسبة 6 في المائة بالنسبة للقائمات الحزبية بينما يتم اعتماد 9 في المائة لائتلاف حزبين ونسبة 12 في المائة بالنسبة لائتلاف لأكثر من حزبين بينما يتم اعتماد عتبة 3 في المائة للمستقلين فيما يتم اعتماد عتبة في بولونيا 5 في المائة بينما اعتماد نسبة 8 في المائة للائتلافات ويتم إعفاء الأقليات من هذه الشروط فيما ترفّع إيطاليا نسبة العتبة إلى 20 في المائة بالنسبة للأقليات على أساس اللغة بينما العتبة الأصلية تقدّر في البلاد بـ4 في المائة