عالمي دولي

الثلاثاء,13 أغسطس, 2019
“تشيرنوبل” جديدة بروسيا ..ومخاوف من كارثة نويية قد تحلّ بالعالم

استيقظ العالم على كارثة نوويّة مرتبطة باختبارات روسية لصاروخ مجنح يعمل بالطاقة النووية تطلق عليه روسيا اسم 9أم 730 “بوريفيستينك”، وهو أحد الأسلحة الجديدة التي وصفها الرئيس فلاديمير بوتين في بداية العام بأنّها “لا تقهر”.

وكشفت موسكو بعد صمت مطبق استمر لأيام بعض تفاصيل الانفجار الذي وقع بقاعدة لإطلاق الصواريخ ، وأكدت وكالات روسية إن النار اشتعلت في وقود الصاروخ، مما تسبب في انفجاره. وأدت قوة الانفجار إلى إلقاء عدة أشخاص في البحر

ووقع الحادث الخميس الماضي في منشأة عسكرية بمنطقة القطب الشمالي على سواحل البحر الأبيض وأودى بحياة 5 أشخاص على الأقل، إلا أن السلطات الروسية انتظرت حتى السبت لكي تقر بأنه نووي. وأدى الانفجار إلى ارتفاع وجيز في مستوى النشاط الإشعاعي.

واصيب سكان روسيا بحالة ذعر دفعتهم إلى الذهاب للصيدليات، لشراء حبوب وقطرات الأيودين التي تستخدم لحماية الغدة الدرقية من أنواع معينة من الإشعاع.

من جهة أخرى، قال رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب في تغريدة على تويتر إن “الولايات المتحدة تعلم الكثير عن انفجار الصاروخ في روسيا”.

وأضاف” لدينا تكنولوجيا مماثلة، وإن كانت أكثر تطورا. لقد أثار انفجار الصاروخ الروسي المعطوب سكاي فال قلق الناس بشأن الهواء المحيط بالمنشأة وما بعدها. ليس جيّدا”.

لكن خبير الأسلحة الأميركي جو سيرينسيوني، وهو رئيس “صندوق بلاو شيرز” المنظّمة التي تدعو لنزع السلاح النووي في العالم، سارع إلى نفي ما أعلنه ترامب.

وقال في تغريدة “هذا غريب. ليس لدينا برنامج لصواريخ كروز تعمل بالطاقة النووية. حاولنا بناء واحد في الستينيات، لكنّ المحاولة كانت هذيانية جدا وغير قابلة للتنفيذ وقاسية للغاية، حتى بالنسبة إلى سنوات الحرب الباردة تلك من الجنون النووي”.

و أعاد الحادث إلى الأذهان ذكرى أليمة، متعلق بأكثر كارثة نووية شهدها الاتحاد السوفياتي في مدينة تشيرنوبيل (أوكرانيا)، حيث أسفر انفجار نووي عن مقتل 30 شخصاً في 26 أفريل 1986، وعن مئات الأمراض الأخرى المرتبطة بالحادث. ولا تزال الحصيلة الدقيقة غير معروفة. وحاولت السلطات السوفياتية في البداية تغطية الكارثة والتقليل من أهميتها.