أخبــار محلية

الجمعة,17 فبراير, 2017
تجريم الحراك الإجتماعي يعود إلى الواجهة

دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في رسالة مفتوحة توجه بها الاربعاء إلى رئيس الحكومة، إلى احترام الحقوق الدستورية في التظاهر والاحتجاج واتخاذ اجراءات عاجلة لانجاز المشاريع المعطلة في الجهات فضلا عن الإعلان عن خطة وطنية جادة لمقاومة التهرب الضريبي والحيف الجبائي والفساد.

وشدد المنتدى على ضرورة التسريع بالاعلان عن خطة وطنية لمقاومة التهرب الضريبي والفساد والحيف الجبائي والمحسوبية بما يجنب الإقتصاد الوطني المزيد من الخسائر ويعود بالفائدة على نمو الإقتصاد وعلى الجباية المحلية والخزينة العامة للدولة بالاضافة إلى مراجعة منهج تخطيط وتنفيذ السياسات العمومية المتبعة ومنوال التنمية الحالي لتجنب التمادي نحو المزيد من تدهور الأوضاع الإجتماعية والمعيشية.

كما أبرز ضرورة احترام الحقوق الدستورية في التظاهر و الإحتجاج و التعبير والتحقيق في كل الإنتهاكات التي طالت الموقوفين والأمر بعدم تكرارها والتخلي عن سياسة المقاضاة المنهجية والعقوبات الجماعية ومجمل الإنتهاكات التي أثبتت فشلها.

 ونادى بالتسريع باتخاذ إجراءات عاجلة لتنفيذ المشاريع المعطلة في الجهات، وهو ما يفترض، حسب نص الرسالة، تعيين كفاءات نزيهة قادرة على أداء دورها لا موالية حزبيا ورفع كل العقبات التي تحول دون ذلك وبناء جسور حوار مع مواطني الجهات الداخلية لتشريكهم وتقديم الحلول العاجلة لمطالبهم الملحة والبدائل الجدية لإنتظاراتهم التنموية.

 وعبر المنتدى من خلالها هذه الرسالة عن إنشغاله لإستمرار سياسة “تجاهل وقمع موجات الاحتجاج الاجتماعي المنتهجة منذ ست سنوات”، منبها للمنعرج الخطير الذي تتجه نحوه “حكومة الوحدة الوطنية”، محملا رئيس الحكومة يوسف الشاهد “مسؤولية قرارت وأداء الحكومة بعد تنكرها للوعود التي أطلقتها على نفسها”، وفق نص البيان.

 وأبرز أهمية اتخاذ اجراءات عملية “لمنع إتجاه الأوضاع نحو الأسوأ وفق ما توحي به مؤشرات عديدة يترجمها خاصة إنتهاج سياسة تقشف غير معلنة تعكسها ميزانية 2017 وغياب رؤية تنموية للجهات الداخلية وقدرة على تنزيلها على أرض الواقع فضلا عن إرتفاع الأسعار التي زادت في حدة الأزمة الإجتماعية الخانقة، واتساع دائرة المتضررين منها، والايقافات التي شملت مئات الشباب في عدة جهات”.

 و جدير بالذكر أن عددا من المنظمات الوطنية اعلنت يوم 21 ماي 2016، رسميا، عن تشكيل التنسيقية المدنية لدعم ومساندة مختلف الحركات الاجتماعية بتونس.

 وتضم هذه التنسيقية بالخصوص المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء للديمقراطيات وجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وجمعية القضاة التونسيين واللجنة من أجل الحريات واحترام حقوق الانسان فى تونس وجمعية يقظة وجمعية بيتى وحملة مانيش مسامح وجمعية تالة متضامنة والتنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية وجمعية نوماد الرديف .

 وفي الثاني من جانفي المنقضي،أعلنت تنسيقية الحركات الاجتماعية في بيان لها، عن الانطلاق في تنظيم ايام احتجاجية تشمل كل الجهات والفئات بداية من يوم 3 جانفي الجاري، على أن يتم تحديد طبيعة التحرك وشكله وتاريخه حسب كل حركة اجتماعية وكل جهة.

 وافاد ممثل التنسيقة عبد الحليم حمدي أن هذه السلسة من التحركات السلمية تمثل “شكلا تصعيديا لاحتجاجات جهوية متواصلة منذ قرابة السنة امام مقرات المعتمديات والبلديات وسيتم توحيدها في شكل ايام احتجاجية بداية من 3 جانفي الجاري”، مشيرا إلى أنها تاتي بعد ان استفذت قوى الحراك الاجتماعي كل الحلول مع الحكومة، من اجل حقها في التشغيل والعدالة الاجتماعية والتنمية في الجهات المحرومة.