عالمي دولي

السبت,6 أبريل, 2019
تتقدّمها الإمارات وباريس.. اتهامات لـ4 دول بتغذية الأزمة في ليبيا

بدأت مظاهر فشل المفاوضات بين اللواء المتقاعد خليفة حفتر وحكومة الوفاق الوطني الليبي بقيادة فايز السراج تظهر على الأرض خاصة خلال الأيام الماضية بعد 3 أسابيع من فشل “مفاوضات أبو ظبي” بين الطرفين وهو ما جعلت قوات حفتر تتقدّم نحو العاصمة الليبية طرابلس في محاولة للي ذراع حكومة الوفاق وسط حديث عن دعم إماراتي مصري سعودي فرنسي لقوات حفتر.
وتلقى حكومة الوفاق دعما دوليا واعترافا من الامم المتحدة باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الليبي فيما يتلقّى اللواء المتقاعد خليفة حفتر دعما لوجستيا من الإمارات ومصر ودعما سياسيا من السعودية وفرنسا في وقت تعتقد فيه قوات حفتر أنه بإمكانها حسم المعركة على الميدان.
وفي نفس السياق، أكد الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة عبد الرحمان السويحلي أن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر خسرت المناطق التي تسللت إليها مؤخرا، موضحا أن هناك جهات خارجية “تعلن الحرب على الشعب الليبي”.
وأكّد السويحلي جاهزية القوات الموالية للحكومة لدحر حفتر و”وأد مشروعه” على أطراف طرابلس مشددا على أن الحكومة في طرابلس لن تقبل التهدئة أو ووقف التصعيد “إلا بعودة هذه العصابات إلى مكانها، ولا بد أن نحسم الموضوع هذه المرة مهما كلف الثمن”.
وقال السويحلي أنّ الإمارات “هي الحربة الأولى في دعم حفتر ومعها فرنسا”، مضيفا أن أبو ظبي والقاهرة وباريس عطلت مشروع التوافق الذي أقره الليبيون في الصخيرات برعاية الأمم المتحدة مستغربا من إعلان أبو ظبي “الحرب على الليبيين رغم أنه تفصلنا آلاف الأميال، ولم نسع يوما للإضرار بنظامهم”.
وقال إن الإمارات نقلت معركتها مع الإسلام السياسي إلى ليبيا وإنها تريد القضاء على الإخوان المسلمين، وتتخذهم “شماعة لإجهاض الثورة الليبية رغم محدودية تأثيرهم في المشهد السياسي”.
وعن زيارة حفتر للسعودية، علق بالقول “كنا ننظر إليها بقدر من الاحترام، ولكن استقبال خادم الحرمين لضابط متهم بارتكاب جرائم حرب، يعني أن السعودية انضمت لمشروع حفتر”.
وأشار إلى أن المراقبين بالخارج لم يطلعوا على تفاصيل الوضع الميداني في محيط العاصمة ولذلك يجهلون أن ما حدث لا يشكل خطرا عسكريا على طرابلس مضيفا أن مجموعات مسلحة صغيرة تابعة لحفتر تسللت لمناطق في محيط طرابلس “واليوم أخرجناهم وسنسيطر عليها.
وحسب السويحلي فإن قوات حفتر تستخدم أسلحة من دول عربية معينة “تم تجميعها في الأردن وفرنسا متورطة أيضا”.
من جانبها دعت صحيفة نيويورك تايمز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعمل لوقف الدعم للواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا من قبل مصر والسعودية والإمارات ودول أخرى.
وقال الكاتب فريدريك ويهري مؤلف كتاب “الشواطئ التي تحترق.. من داخل المعركة من أجل ليبيا الجديدة” والدبلوماسي الأميركي السابق جيفري فيلتمان وكيل الأمين العام السابق للأمم المتحدة للشؤون السياسية في مقال لهما بالصحيفة، إن الصراع المتصاعد في ليبيا يهدد بتدمير الجهود المستمرة للتوصل لتسوية سلمية ويعزز تنظيم الدولة الإسلامية هناك.
وأوضح الكاتبان أن زحف قوات حفتر إلى طرابلس في الوقت الذي يوجد فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالمدينة للتحضير لعقد المؤتمر الوطني للسلام منتصف الشهر الجاري، يعني أن حفتر يزدري وبوضوح لا لبس فيه جهود السلام الأممية.
وأشارا إلى أن حفتر “السبعيني” الذي تدعمه الإمارات ومصر والسعودية وفرنسا وروسيا يستهدف إفشال المؤتمر “بمحاولة وقحة من أجل الاستيلاء على السلطة”، لكنه فوجئ بمقاومة لم يكن يتوقعها.
وانتقد الكاتبان إدارة دونالد ترامب قائلين إنها ورغم مناشدات الأمم المتحدة ممارسة ضغط دبلوماسي فعّال لوقف تدخل داعمي حفتر في شؤون ليبيا، فإنها لم تظهر رغبة في مساعدة هذه البلاد وحسب، بل بدأت مؤخرا تشجع حفتر في اتساق مع روابطها بالرياض وأبو ظبي ومع تفضيل ترامب للقادة المستبدين.
وكشف الكاتبان أن حفتر وجد تشجيعا على ما يقوم به حاليا من ملك السعودية لدى اجتماعه به أواخر الشهر المنصرم.