سياسة

السبت,23 سبتمبر, 2017
تأجّل أكثر من مرّة…المؤتمر الإنتخابي الأوّل لنداء تونس ينطلق بانتخابات داخليّة

بعد تأجيلات متتالية تواصلت على مدى سنوات عديدة، توجه المدير التنفيذي لحزب حركة نداء تونس، حافظ قايد السبسي، هذا الأسبوع، بالدعوة إلى كل الندائيين للشروع في الاستعداد لإنجاز مؤتمر الحزب الانتخابي.

وأضاف في تدوينة على صفحته الخاصة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، أن “النية كانت متجهة نحو الدعوة لتنظيم مؤتمر ديمقراطي وشفاف مباشرة بعد الانتخابات البلدية، غير أن الاتجاه نحو تأجيل موعد هذه الانتخابات جعل من تنظيمه مسألة ضرورية قبل موعد الانتخابات البلدية الجديد”.

وحث في ذات التدوينة كافة الندائيين على انجاح هذه المحطة التي وصفها بـ”الهامة”، معتبرا أنها “ستكون مرحلة جديدة على طريق بناء حركة نداء تونس”.

و عن أولويات هذا المؤتمر ، أكّد القيادي في حزب نداء تونس محمد سعيدان ، في تصريح لــ”الشــاهد” ، أنه سيقع النظر في البرنامج المستقبلي للحزب و في الخطوط العريضة من إصلاحات إقتصادية و إجتماعية تماهيا مع ما تفرضه المستجدات على الساحة ، كما سيقع حسب نفس المصدر ، إنتخاب أعضاء المكتب التنفيذي المصادقة على خطط الحزب و سياساته.

هذا و يعدّ محمد سعيدان من أبرز المرشحين لخلافة سفيان طوبال على رأس الكتلة ، و يتنافس سبع مرشحين لنيل هذا المنصب ، و هم كل من خنساء بن حراث وعماد اولاد جبريل ومحمد سعيدان وفاضل بن عمران ولمياء مليح وحاتم الفرجاني والناصر جبيرة، حسب ما تؤكده مصادر إعلامية.

في هذا الصدد ، يؤكد محمد سعيدان ، أن قيادات الحزب طالبت بعقد أيام برلمانية قبل إنطلاق الدورة الرابعة للبرلمان للنظر في هذا الشأن .

و للإشارة، إزداد وقع المطالب لتغيير سفيان طوبال في المدة الاخيرة و كان طوبال قد أعلن عن استعداده مغادرة رئاسة الكتلة منذ فترة ، لكنه تمسك في المقابل بتأجيل هذه المغادرة الي حين انتهاء الدورة البرلمانية خلال شهر جويلية القادم.

و في سياق منفصل ، أكدت النائبة عن حركة نداء تونس وفاء مخلوف خلال تصريح أدلت به لإحدى المحطات الإذاعية، نية ترشحها لرئاسة الحزب في صورة انعقاد المؤتمر .

و في تعقيبه عن هذا الإعلان ، قال محمد سعيدان أنّ ” ترشحها مرحبّ به ” ، و تابع بالقول ” من الجيّد ان تدخل المرأة لعالم السياسة من بابها الكبير ، خاصّة و أن الأحزاب على كثرتها ، لا تترأسها أي إمرأة ما عدى حزب واحد “، في إشارة لعبير موسى رئيسة الحزب الدستوري الحر والمعروفة بموالاتها لأنصار النظام السابق .

من جانبه أشار القيادي المكلف بالشؤون السياسية برهان بسيس إلى ان حافظ قايد السبسي غير معني برئاسة مجلس نواب الشعب في تعقيب منه على بعض التصريحات حول سعي الاول لهذا المنصب، لافتا إلى أن ترشحه لخلافة نائب ألمانيا الذي ألتحق بالحكومة إثر التحوير الوزاري مازال قائما.

تجدر الإشارة ، إلى أن حزب “نداء تونس” كان قد شهد خلافات كبيرة داخل قيادته نجم عنها حصول انشقاق في الهيئة التأسيسية للحزب واستقالة نواب من كتلة الحزب بالبرلمان، كما أعلن الأمين العام السابق للنداء، محسن مرزوق، الذي استقال من الحزب عن قراره ببعث حزب جديد.

و بعد إعلان محسن مرزوق، الأمين العام المستقيل لحزب نداء تونس، تأسيس حركة سياسية جديدة، ارتفع عدد النواب المستقلين من الحزب إلى 29 نائبا. وبذلك يكون نداء تونس قد فقد الأغلبية لصالح حركة النهضة الإسلامية.

و بين القيادي السابق بنداء تونس ناصر شويخ خلال تصريح أعرب عنه ،عقب إعلانه الإستقالة في ماي الفارط ، أنّ 91 عضوا من المكتب التنفيذي المتكون من 110 قد غادروا الحزب نهائيا بسبب التصرفات الأحادية الجانب من القيادة ، وفق تعبير .

يشار ايضا الى ان الحزب عقد في جانفي 2015 مؤتمرا تأسيسيا احتضنته مدينة سوسة ،تمكن بموجبه نجل الرئيس من افتكاك كل الصلاحيات والمسك بكل دواليب الحزب المؤسساتية والقانونية بفرض تعيينه ” ممثلا قانونيا ” له او مالك الباتيندة .

و يواجه المدير التنفيذي للحزب قائد السبسي ، إتهامات ، بالإنقلاب على مبادئ و أهداف الحزب و بالإنحراف عن مسار المشروع و ضرب كل آليات الشفافية و الديمقراطية لصالح التسيير الفردي .

وعمليا فقد نداء تونس الفائز في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 2014 الأغلبية البرلمانية بعد أن كان ممثلا بـ86 مقعدا لمصلحة القطب السياسي الآخر في البلاد حركة النهضة الإسلامية التي تملك 69 مقعدا وهي أحد المكونين للإئتلاف الحكومي

و أودع سبعة نواب مستقلين من نداء تونس في الفترة السابقة مطلبا لتكوين كتلة برلمانية اطلق عليها اسم ” الكتلة الوطنية” وشعارها (لا مصلحة تعلو على مصلحة الوطن) وهدفها ان تشكل قوة اقتراح لإسناد عمل الحكومة دون التخلي عن مبدإ النقد لسياستها المتبعة.