تحاليل سياسية

الإثنين,31 يوليو, 2017
بين “مشروع تونس” و “تونس أولا”…الصراع على “شقف النداء” على أشدّه

مع بداية أزمة حركة نداء تونس الخانقة في نهايات سنة 2015 ظهر إلى سطح الأحداث التناقض الواضح بين رئيس الجمهورية و أمين عام الحزب محسن مرزوق الذي عبّر في توصيفه للأزمة إثر إنفصاله عنه عن أن نداءتونس “شقف نخره السوس”.

لم يتخلّى مرزوق عن توجيه النقد اللاذع الذي بلع حجدّ الشيطنة في بعض الأحيان لنداء تونس في إطار حملة تعبئة لقواعد وإطارات ونواب هذا الحزب غير أنه لم يمثّل ملجئا وحيدا للمغادرين الذين سرعان ما تنظموا فيهياكل حزبية أخرى على غرار حركة تونس أولا التي أعلنت عن نفسها قبل أيام قليلة.

و رغم مرور أشهر على حديث محسن مرزوق عن “شقف النداء” فقد عاد خميس قسيلة القيادي في حركة تونس أولا لنفس التوصيف و قال في تصريحات إذاعية “لما فشلنا في الاصلاح والانقاذ داخل نداء تونس قلنا مبروك عليهم النداء وناخذوا تونس، لانو الموضوع ما هوش متاع شقف ، الاحزاب تتعمل و كيف ما تقومش بواجبها ملا راحة منها ، وكان قدامنا زوز خيارات ، يا اما كل واحد يتلهى بنفسو وهذا الي عملوه ملايين التوانسة ، والا نقول ما زلت على الاقل مطالب باش نكفر على ذنوبي و باش نصلح ما يمكن اصلاحو من الاخطاء الي ساهمت فيها ، لانو مهما يكون الازمة الي تخبط فيها ومشى ومات نداء تونس عنا مسؤولية على الوضع الي وصل ليه الحزب ، لذا يلزمنا نقوموا بواجبنا في الاصلاح وننذر انفسنا للشان العام ، واقترحنا حركة متاع تقدم ، حركة وطنية ، حركة مفتوحة انضمولها من اليوم الاول العديد من النساء والشباب والرجال ”

لم يكن خافيا على أحد أن هناك صراعا ضاريا بين المغادرين لـ”شقف النداء” على الجسم الإنتخابي للحزب الذي يمر بأزمة متواصلة في السنتين الأخيرتين و في التوصيف يراوح المغادرون بين “فارّين من سوس الشقف” و فارين بروح الشقف”.