قضايا وحوادث

الإثنين,17 يوليو, 2017
بين شدّ وجذب .. ملفّ المحامين التونسيين المتخرّجين بالجزائر معلّق و آمال بتدخّل الباجي لحلّ أزمتهم !

لا يزال وضع المحامين التونسيين الحائزين على شهائدهم بالجزائر ضبابيّـا ، في ظلّ التصدّع بين كلّ من هيئتي المحامين التونسية والجزائرية ، بسبب عودة الأولى إلى النقطة الصفر من النزاع و عدم قبولها الاعترف بالشهادات الجامعية الجزائرية التي نالها 164 محام تونسيّ بالجزائر و بالتالي رفض قبول فكرة الانتقال المباشر من جداول المحاماة في الجزائر إلى جداول المحاماة في تونس ، و هو ما عمّق الأزمة من جديد بين الطرفين التونسي و الجزائري لما فيه من “تشكيك” في الكفاءة .

و ما انفكّ المحامون ينفذون تحركات احتجاجية تنديدا بما اعتبروها اجراءات ظالمة في حقّهم ، كان آخرها الخميس المنقضي ، حيث نفذوا اعتصاما أمام قصر قرطاج بعد أن صدر حكم مؤخرا من قبل إحدى الدوائر بمحكمة الاستئناف بتونس يقضي برفض قبول ترسيمهم.

و اعتبر المحامون المحتجون الحكم الصادر ضدهم «ظالما» و»مسيسا» ليتم في ساعة متأخرة من مساء الجمعة فك الاعتصام بعد أن تحصلوا على وعد من رئيس الديوان بعقد لقاء يجمعهم برئيس الجمهورية.

و في هذا الإطار، قال المتحدث باسم المحامين التونسين المتخرجين بالجزائر ياسين عزازة أن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف يقضي برفض ترسيم «محاميي الجزائر» من الحاملين للجنسية التونسية في المقابل فانه سيقع ترسيم عدد ضئيل منهم لا يتجاوز الخمسة ممن يحملون الجنسية التونسية والجزائرية في الآن ذاته، وهو ما جعل عددا من هؤلاء يعمدون إلى الاحتجاج أمام قصر قرطاج مطالبين رئيس الجمهورية بوصفه حامي دستور البلاد لتوضيح الأمر واستفساره هل صارت الجنسية التونسية تشكل عائقا أمامهم لمواصلة العمل بالبلاد.

هذا و دعا عزازة رئيس الجمهورية بوصفه محام أولا وحاميا للدستور وللجنسية وللمبادئ القانونية العليا إلى التدخل لإيجاد حل لهذه الأزمة التي طالت ، وفق تقديره.

وتابع في السياق ذاته انه بالعودة لمسار القضية فان الحكم تأجل في مناسبتين وقد تفاجؤوا بالحكم الصادر بعد عيد الفطر المبارك الذي يقر برفض ترسيمهم كما انه لم يقع مدهم بنسخة من الحكم للقيام بممارسة حقهم في تعقيب القضية التي يأملون أن تنصفهم ، معتبرا ذلك مماطلة ضدهم .

في المقابل ، شدد المحامي على أن كل هذه التعطيلات لن تثنيهم عن مواصلة العمل بالبلاد ولن يتم «تهجيرهم» من خلال آلية شركات المحاماة حسب قانون 98 وخاصة الفصل 1 منه الذي يخول لهم الانتماء لشركات المحاماة للعمل كمتعاقدين وكذلك وفق القانون الجديد لسنة 2017 الذي يخول لشركات المحاماة بفتح المجال للمحامين المرسمين خارج البلاد ، متسائلا ‘كيف لمواطن تونسي في بلده أن لا يتمتع بحقوقه خاصة بامتياز الجنسية في المقابل يسمح لمواطن أجنبي بأن يتمتع بها’ وهو ما جعل العديد من زملائهم يفكرون في طلب اللجوء السياسي الى القطر الجزائري بعد أن صارت جنسيتهم التونسية عائقا أمامهم مما دفعهم إلى البحث عن كسب جنسية ثانية للحصول على الترسيم ، وفق إفادته.