سياسة

السبت,25 مايو, 2019
بين النداء والمشروع.. تحالف يستنجد بخطاب ما قبل انتخابات 2014 

خطا حزبا مشروع تونس ونداء تونس (شقّ الحمامات) خطوات كبيرة نحو توحيد الصفوف في إطار ما سمي بالنداء التاريخي وذلك استعدادا لموعد 6 اكتوبر القادم حيث أفاد أمين عام حركة مشروع تونس، حسونة الناصفي، بأنّ المشاورات مع حركة نداء تونس (شق الحمامات) متقدّمة جدّا، من أجل التوحيد في إطار النداء التاريخي.
ومن خلال تصريحات قادة الحزبين فإنّ ائتلاف “النداء التاريخي” سيستنجد بخطاب النداء قبل 2014 حيث كان واضحا هذا الخطاب خلال الاجتماع العام المشترك بين الطرفين والذي حمّل مسؤولية مشاكل البلاد إلى منظومة الحكم المنبثقة عن دستور 2014 وانتقد العدالة الانتقالية ولمّح إلى عودة مسار اعتصام الرحيل.
وقال محسن مرزوق في تدخله أن حزبه “ليس ضد العدالة الانتقالية ولكن ضد العدالة “الانتقامية” التي تتبنى أفكارا وايديولوجية مسبقة وتصفية الحسابات والانتقام” مضيفا أنه “بهذا المعنى فإن العدالة الانتقالية انتهت” داعيا الى الاعداد “لترحيل” منظومة الحكم التي تسنتد إليها العدالة الانتقالية وخاصة دستور 2014.
وأضاف أنّ “اعتصام الرحيل مازال مفتوحا ومازال هناك رحيل آخر يجب أن تعدوا له” مشيرا من جهة اخرى الى اجراء مشاورات سياسية بين حزبه وحزب نداء تونس (شق الحمامات) ستتوج بالإعلان عن تشكيل قوة سياسية موحدة يجب الاعداد لقدومها “وفق تعبيره.
و قال مرزوق: “هناك سياسات خاطئة تركتنا في أزمة منذ أربع سنوات ولم نحقق تقدما على المستوى الاقتصادي والاجتماعي” مبينا انه “لا بد من رحيل نظام سياسي لم ينجح ، وذلك الرحيل ليس لطرف سياسي عن السلطة ولكن رحيل كل السياسات الخاطئة والترتيبات الخاطئة”.
ومن ناحية أخرى قال الامين لنداء تونس عبد العزيز القطي أن المجتمعين في هذا اللقاء جمعهم “الدفاع عن الفكر البورقيبي ” مضيفا أنه يجري الاعداد للإعلان عن “النداء التاريخي في الايام القليلة القادمة ” الذي يجمع بين الاطراف الذين “يقولون لا لمن أرادوا أن يدنسوا تاريخ تونس”.
وانتقد القطي رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين قائلا إنها تصرفت في أموال الهيئة بطريقة أدت الى ظهور “شبهة فساد بدليل ما كشفت عنه دائرة المحاسبات” معتبرا أن “المشكلة ليست في العدالة الانتقالية ولكنها في رئيسة الهيئة سهام بن سدرين” كما أن “ملف العدالة الانتقالية وقع استعماله لتصفية حسابات سياسية بامتياز”.
وأعلنت رئيسة المجلس الوطني لمشروع تونس وطفة بلعيد أن اللقاء المشترك يندرج في إطار العمل على إيجاد أرضية مشتركة للتوحيد السياسي والاتفاق على أن المرجعية هي الحركة البورقيبية.
وانتقدت بلعيد المنظومة الدستورية النابعة عن دستور 2014 “التي صاغتها بعض الاطراف على مقاسها لتصفية الحسابات السياسية” كما انتقدت المحاكمات المقررة ضمن مسار العدالة الانتقالية قائلة أن “المستهدف منها هو الزعيم الحبيب بورقيبة وهي محاكمات نرفضها”.