سياسة

الجمعة,24 يوليو, 2015
بينها إتحاد الشغل و نقابة الصحفيين، 15 منظمة تونسية تعبر علن تخوفاتها من قانون الإرهاب الجديد

الشاهد_أصدرت خمسة عشر منظمة تونسية من بينها الإتحاد العام التونسي للشغل و رابطة حقوق الإنسان بيانا مشتركا أمس الخميس عبرت فيه عن تخوفاتها من وجود تهديدات جدية و خطيرة للحقوق و الحريات المضمنة في الدستور ضمن بنود مشروع قانون مكافحة الإرهاب و منع غسيل الأموال الذي إنطلق المجلس في النقاش حول فصوصله و التصويت عليها فصلا فصلا.

نص البيان:

تونس في 23/07/2015

بيــــــــــــــــــــان

إن المنظمات والجمعيات الممضية أسفله، والتي ناضلت وتناضل من أجل حماية حقوق الإنسان في كونيتها وترابطها وشموليتها وعدم قابليتها للتجزئة،

وبعد وقوفها على عدد من التهديدات الجدّية والخطيرة للحقوق والحريات التي يضمنها الدستور وتكفلها المواثيق والصكوك الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية. ومن أهم هذه التهديدات:

• تحديد تاريخ 25 جويلية للمصادقة على مشروع القانون الأساسي عدد 22/2015المتعلِق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموالمما يعني عدم إيفاء هذا النص الهام في علاقته خاصة بالحقوق والحريات الحيّز الزمني الضروري لمناقشته بشكل معمّق وجدّي من قبل نواب الشعب وللتفاعل الموضوعي معه من قبل الرأي العام.

• الاقتصار على سماع الحكومة ومؤسسات الدولة حول مشروع هذا القانون ورفض سماع مكونات المجتمع المدني ذات الصلةرغم الملاحظات والانتقادات الشديدة التي وجّهتها العديد منالجمعيات والمنظماتللمشروع وما تضمنه من إخلالاتوهنات عديدة تفتح الباب أمام انتهاكات جسيمة للحقوق الإنسانية من ذلك اعتماد تعريف واسع لمفهوم الجريمة الإرهابية والتحريض على الإرهاب وعدم احترام معايير المحاكمة العادلة وغياب ضمانات لحماية الحرمة الجسدية والمعنوية للمظنون فيه وضرب مبدأ علنية الجلسات والإصرار على الإبقاء على عقوبة الإعدام رغم عدم نجاعة تلك العقوبة في التصدي للإرهاب ورغم ما يشكله هذا الاتجاه من تراجع عن الالتزامات الدولية لتونس الرامية إلى إلغاء هذه العقوبة اللاإنسانية من القانون الجزائي التونسي فضلا عن ما يحتويه مشروع القانون منتقييد واضح لحرية الصحافة وحرية النفاذ إلى لمعلومة.

• القرار المفاجئ الذي اتخذته الحكومة في 3 جويلية 2015 بسحب مشروع القانون الأساسي المتعلّق بحقّ النّفاذ للمعلومة من مجلس نوّاب الشّعب دون أسباب واضحة وبعد استكماله كل مراحل الإعداد وقبيل مناقشته أمام الجلسة العامّةفي مقابل عدم استجابتها لمطلب المجتمع المدني بضرورة سحب الحكومة للمشروع الذي تقدمت به والمتعلق بزجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح رغم رفض كافة القوى الحية والديمقراطية بالبلاد لهذا المشروع نظرا لصبغته الزجرية وتضييقه الخطير على حقوق وحريات التونسيات والتونسيين.

• الاعتداءات المتواصلة على المواطنين وأيضا الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام سواء من خلال الهرسلة الأمنية أو كذلك من خلال التتبعات القضائية وآخرها استدعاء الصحفي نور الدين المباركي أمام التحقيق من أجل نشره لصورة إرهابي سوسة وذلك على مقتضى قانون الإرهاب.

وبناء على ما يشكّله هذا الاتجاه الجديد من مخاطر التضييق على الحقوق والحريات ونظرا لما شهدته مؤخرامنظمات المجتمع المدني المناضلة من أجل حقوق الإنسان من محاولاتتهميش دورها وتشويههاوالتي تجلّت خاصة في:

• عودة حملات التشويه التي تقودها بعض الصحف خاصة ضد المنظمات الدولية العاملة بتونس وهي حملات بدأت تتخذ بعدا خطيرا عبر استعادة منطق التخوين الذي خلناه ولّى وانقضى.

• العودة إلى الوراء عبر تقييد مجال إشراك مكونات المجتمع المدني في مسارات الإصلاح التشريعي والمؤسسي والسياسي والاقتصادي.

• مماطلة المجلس التشريعي في منح بطاقات الاعتماد لملاحظي بعض منظمات المجتمع المدني للحد من دورها في متابعة ورصد أعمال المجلس وتقديم ملاحظاتها وتوصياتها حول سير العملية التشريعية.

وأمام هذه التهديدات الخطيرة لمسار الإصلاح التشاركي والديمقراطي في بناء دولة القانون والمؤسسات وما تشكله بالتالي من محاولات العودة إلى الممارسات البالية والقائمة على الانفراد بالقرار وغياب الشفافية وبالنظر إلى مخاطر الانزلاق إلى تقييد الحريات بدعوى محاربة الإرهاب فإن المنظمات الممضية تؤكد:

1- تضامنها التام مع مختلف مكوناتها سواء الوطنية منها أو الدوليةفي مواجهة كل محاولات التشويه وتضليل الرأي العام لحصر مجال تدخلها وإلجام صوتها.

2- تمسّكها بحقها في المشاركة في الحياة العامة كسلطة تعديل ورقابة واقتراح وقوة ضغط وتدعو السلطات التونسية إلى احترام دورها ذاك.

3- يقظتها الدائمة والمتواصلة لرصد وفضح تقييد وانتهاكات حقوق الإنسان واستعدادها المبدئي للتحرك والذّود عن حريات وحقوق المواطنات والمواطنين التونسيين من أجل بناء تونس الديمقراطية والكرامة والمساواة والحرية والعدالة الاجتماعية.

الإمضاءات:

– الاتحاد العام التونسي للشغل

– النقابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين

– الإئتلاف المدني للدفاع عن حرية التعبير

– الرابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان

– المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية

– اللجنة من أجل احترام الحريّات وحقوق الإنسان في تونس

– جمعيّة يقظة من أجل الديمقراطيّة ومدنيّة الدولة

– التنسيقيّة الوطنيّة المستقلّة للعدالة الانتقالية

– منظّمة 10_23

– الجمعيّة التونسيّة للنساء الديمقراطيات

– الجمعيّة التونسيّة للقضاة

– دستورنا

– الشبكة الوطنيّة لمقاومة الرشوة والفساد

– الرابطة التونسيّة للمواطنة

– مخبر الديمقراطيّة