أخبــار محلية

الثلاثاء,15 أغسطس, 2017
بيان دار الإفتاء من مقترح المساواة في الميراث يثير جدلا…7 نوفمبر جديدة

أحدثت مباردة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي المتعلقة بالمساواة في الارث بين الرجل والمرأة بلبلدة على الساحة السياسية، وفي رجال القانون وحتى على مواقع التواصل الإجتماعي.

واختلفت الآراء بين مثمن لقرار السبسي ومنتقد حيث اعتبر  البعض أن المساواة في الارث لا يتماشى مع تعاليم ديننا، فيما اعتبر آخرون  ضرب من الشعبوية لإستقطاب العنصر النسائي في الإنتخابات القادمة.

و مع اختلاف الآراء وتواصل الجدل ، أصدر ديوان الافتاء بلاغا على إثر كلمة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي التي أعلن من خلالها بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية عن مقترح للمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، طرح عديد التساؤلات.

وفي ما يلي نص البلاغ:

“هنيئا للمرأة التونسية في عيدها الوطني

إن الأستاذ الباجي قايد السبسي رئيس الجمهورية التونسية أستاذ بحق لكل التونسيين وغير التونسيين وهو الأب لنا جميعا بما أوتي من تجربة سياسية كبيرة وذكاء وبعد نظر . وفي كل مناسبة وطنية أو خطاب إلا ويشد الانتباه لأنه معروف عنه أنه يخاطب الشعب من القلب والعقل ولذلك يصل كلامه الى قلوبنا جميعا وعقولنا . وفي خطابه الأخير يوم أمس الأحد 13 أوت 2017 بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية كان كالعادة رائعا في أسلوبه المتين وكانت مقترحاته التي أعلن عنها تدعيما لمكانة المرأة وضمانا وتفعيلا لمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات التي نادى بها ديننا الحنيف في قوله تعالى ” ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ” فضلا عن المواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية والتي تعمل على إزالة الفوارق في الحقوق بين الجنسين . فكانت بلادنا رائدة في مجال التقدم والحداثة ومواكبة العصر ، فالمرأة التونسية هي نموذج المرأة العصرية التي تعتز بمكانتها وبما حققته من إنجازات لفائدتها ولأسرتها ولمجتمعها من أجل حياة سعيدة ومستقرة ومزدهرة
فهنيئا لامرأتنا في عيدها الوطني وهنيئا لها بالإنجازات المتتابعة التي حققتها وتحققها على الدوام. وعاشت المرأة التونسية مكرمة محترمة مرفوعة الرأس في بلادها وخارجها . وعاشت تونس جمهورية حرة مستقلة مدنية أبد الدهر . وشكرا جزيلا للسيد الرئيس الباجي قايد السبسي محفوظا بالعناية الإلهية الدائم.”

نقابة الأئمة : بيان ديوان الافتاء يذكّرنا بـ7 نوفمبر

و قد زاد بلاغ ديوان الافتاء من حدة الجدل، سيما وان  مفتي الجمهورية رفض في وقت مبادرة مماثلة لمهدي بن غربية ، إلا انه رحب بمبادرة رئيس الجمهورية التي لم تتناقض في مضمونها مع المبادرة السابقة.

و تعليقا على البلاغ المذكور، شبّه الكاتب العام لنقابة الأئمة الفاضل عاشور  بـ”بيان 7 نوفمبر”.

وقال عاشور في تصريح  لـ” الشارع المغاربي” يوم الاثنين 14 أوت الجاري إن البيان مثّل صدمة وكأنه مناشدة لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي للترشح للانتخابات الرئاسية 2019 مؤكدا رفض نقابته الاقتراحات التي تحدث عنها رئيس الجمهورية عن المساواة في الميراث وزواج التونسية بغير المسلم.

واعتبر أن ما جاء على لسان رئيس الجمهورية حملة انتخابية سابقة لأوانها.

ولاحظ المحدث أنه كان بامكان مفتي الجمهورية أن يستقيل اثر هذه الاقتراحات لاحداث رجة في البلاد وليدفع الى التساؤل عن الوضعيّة الأخلاقية المنهارة بالبلاد مستشهدا بارتفاع نسب الانجاب خارج اطار الزواج وارتفاع ظاهرة الأمهات العازبات.

وشدد على وجود ضوابط شرعية وقيم وثوابت تتم العودة اليها والالتفاف حولها لعدم الوقوع في الفتنة والتقسيم والمسّ من الهوية ومن التراث والدين والشعائر وأنه كان على مفتي الجمهورية أن يبين بالأحكام أن المرأة التونسية تمتاز على نظيرتها الأوروبية وأنها لو تساوت مع الرجل اليوم لألغى ذلك العديد من حقوقها.

وقال “كنا ننتظر موقفا تاريخيا من مفتي الجمهورية يذكرنا بموقف الفاضل بن عاشور في فترة بورقيبة عندما رفض مسألة الافتاء بالافطار”.