الاقتصاد

الإثنين,11 فبراير, 2019
بلغ مستويات لم يشهدها خلال عشرية.. الاقتصاد التونسي يتعافى رغم العثرات

يجمعُ خبراء الاقتصاد في تونس على وجود انتعاشة نسبية في المستوى الاقتصادي، وتعود هذه الرؤية المتفائلة إلى الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي نفذتها حكومات متعاقبة، وبالاستناد إلى تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية وخاصة فيما يتعلق بالقطاع السياحي وانتعاش الصادرات.

وأكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد تحسن المؤشرات الاقتصادية في تونس وارتفاع نسبة النمو مشيرا، إلى أن الوضع في البلاد يتحسن، وقال الشاهد في كلمة له بثتها القناة الوطنية الأولى إنّ “الوضع في طور التحسّن وسيتحسّنُ مدفوعًا بالعمل”.

ودعا يوسف الشاهد إلى ضرورة إرجاع قيمة العمل، معتبرا إلغاء الإضراب العام بعد إمضاء اتفاق الزيادة في أجور الوظيفة العمومية سيساعد على توفير مناخ اجتماعي سليم بما سيُحسن المؤشرات الاقتصادية.

ورغم تحسن المؤشرات الاقتصادية مقارنة بالسنوات الماضية بتحقيق نسبة نمو تقدر بـ2.6 في المائة في النصف الأول من سنة 2018، إلا أن تحديّات تدهور قيمة الدينار أمام العملة الصعبة، وارتفاع التضخم، وصعود عجز الميزان التجاري، وتباطؤ نمو الاستثمار الأجنبي، وزيادة الضرائب، حالت دون قدرة تونس على مواجهة أية مصاريف جديدة.

وتطمح تونس إلى بلوغ نسبة نمو في حدود 3,1%، وذلك وفق ما تضمنته ميزانية تونس للسنة الحالية، و يتطلب تحقيق معدلات النمو التي تتوقعها الحكومة بحسب خبراء تعميق الإصلاحات الاقتصادية بالتوافق مع المؤسسات المالية الدولية، و تخفيض نسبة الدين إلى 70% من الناتج المحلي الإجمالي، والحد من عجز الميزانية ليبلغ نسبة 3.9%، عوضا عن 4,9% خلال السنة الماضية.

ويعود ارتفاع نسبة النمو إلى زيادة مردودية الإنتاج الفلاحي، خاصة على مستوى صادرات زيت الزيتون و القوارص والتمور وزيادة العائدات السياحية، نتيجة استرجاع القطاع السياحي لجانب مهم من السياح الوافدين من الأسواق التقليدية في أوروبا.

وبلغ عدد السائحين الوافدين الى تونس سنة 2018 مستويات لم يشهدها البلد منذ سنة 2010 بعائدات تُناهز ال 7.2 مليار دينار، زاده ارتفاع لصادرات قطاع الصناعة التي ارتفعت بنسبة 20،7 بالمائة مع موفى سبتمبر 2018 لتبلغ قيمتها حوالي 5ر26652 مليون دينار، مقابل 3ر22076 م د، خلال نفس الفترة من العام الماضي.

كما أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد في جوان الماضي أن النصف الأول من 2018 هو الأفضل على مستوى التصدير لتونس منذ سنة 2008، أي على مدى عشرية كاملة.

ويعزى ذلك على نحو خاص إلى تحسن الإنتاجية وفرص تصدير الفوسفات وزيت الزيتون والتمور وغيرها، ويقول خبراء الاقتصاد بتونس إنه رغم الصعاب فإن الاقتصاد التونسي يتعافى ويحقق نجاحات في العديد من المجالات بشهادة التقارير الدولية .