أخبــار محلية

الأربعاء,20 فبراير, 2019
بفضلِ “حقّ النّفاذ إلى المعلومة”.. تُونس في طليعة البلدان العربية في مجال الشفافيّة في القطاع العام

أمكن في السنوات الأخيرة، وبضغط إعلامي وحقوقي وسياسي تمرير ترسانة قوانين معنية بتنظيم الحياة العامة وتمكين المواطنين من كامل حقوقهم ومن بينها امكانية النفاذ إلى المعلومة قصد تكريس الشفافيّة والتصدّي للفساد والحفاظ على مكسب الحريّة.
ويعتبر قانون حق النفاذ إلى المعلومة من أبرز منجزات مسار الانتقال الديمقراطي، حيث تمّ تصنيف هذا القانون ضمن أفضل عشرة قوانين تنظم حق النفاذ للمعلومة في العالم.
وأشادت المنظمة الأمريكية “هيومن رايتس ووتش” مؤخرا، بإقرار تونس لقانون “الحق في النفاذ إلى المعلومة”، معتبرة بأنه يعزز إلى حد كبير حقوق التونسيين في الحصول على المعلومات من المؤسسات.
واعتبرت ذات المنظمة أنّ القانون يعزّز إلى حدّ كبير حقوق المواطنين في الحصول على معلومات من المؤسسات إذ بين أنه بفضل القانوني، تأتي تونس في الطليعة على صعيد تعزيز الشفافية في القطاع العام في العالم العربي.
وقالت المنظمة الأميركية الجمعة إن “قانون الحق في النفاذ إلى المعلومة الأول من نوعه في تونس والذي أقرّ قبل نحو ثلاث سنوات، يعزز إلى حد كبير حقوق المواطنين في الحصول على المعلومات من المؤسسات التي تنتفع بتمويل حكومي”.
في المقابل، اعتبرت “هيومن رايتس ووتش” أن الأثر الحقيقي للقانون يعتمد على السلطة الفعلية للهيئة التي تم إنشاؤها لإجبار المؤسسات غير المتعاونة على الرد ولكن ما زال مبدئيا، حسب تقييمها، معرفة مدى نجاعة نظام الإنفاذ لجعل المعلومات الحكومية متاحة للجميع. وأوضحت ان تونس حققت بداية جيدة في جعل المعلومات الحكومية متاحة للجميع ولكن على الحكومة أن توضح أنه على جميع هيئاتها العامة وموظفيها الامتثال لقانون النفاذ إلى المعلومة وتطبيق عقوبات في حالة عدم التقيد بمقتضياته.
يذكر أن قانون النفاذ إلى المعلومة هو الأول في العالم العربي الذي ينشئ لجنة مستقلة تشرف على تطبيقه، وهي هيئة النفاذ إلى المعلومة. ويشترط القانون على جميع الهيئات والمؤسسات العمومية وأي هياكل لها بتمويل حكومي إتاحة مجموعة من المعلومات للعموم عند الطلب، بما فيها التنظيم الهيكلي والنصوص القانونية وكل ما يتصل بالبرامج والسياسات التي تهم العموم فضلا عن المعطيات التي تتعلق بالصفقات العمومية والبيانات الإحصائية.
وتعدّ المنظومة القانونية الرامية لمكافحة الفساد في تونس من أفضل القوانين في المنطقة وفي العالم، غير أن إيجاد آليات لتفعيلها على أرض الواقع وتكريس ثقافة مواطنية تؤمن بهذا الحق وتدفع المواطن للمساهمة في كشف الحقائق يبقى الرهان الأكبر