عالمي عربي

الجمعة,17 فبراير, 2017
بعد 55 سنة من استقلال الجزائر .. مسؤول فرنسي يقرّ: نعم ارتكبنا “جرائم ضد الإنسانية” بالجزائر

بعد مضي 55 سنة على استقلال الجزائر من الاستعمار الفرنسي، ضجة كبيرة تثيرها تصريحات أحد السياسيين الفرنسيين الذي أقرّ علنا ارتكاب فرنسا جرائم ضد الانسانية في الجزائر ..

جاء ذلك في حوار أجرته فضائية “الشروق نيوز” الخاصة مع أحد أبرز مرشحي الرئاسة الفرنسية،إيمانويل ماكرون ،الذي كشف، مساء الأربعاء 15 فيفري 2017، استعمار بلاده للجزائر (1830-1962) بـ”الجريمة ضد الإنسانية”، في خطوة غير مسبوقة لسياسي بمستواه .

ويعد هذا التصريح من ماكرون -الذي تضعه استطلاعات الرأي ضمن الأوفر حظاً في سباق الرئاسة- موقفاً غير مسبوق من سياسي فرنسي بهذا المستوى.

وقال المرشح الرئاسي إن “الاستعمار يدخل ضمن ماضي فرنسا.. إنه جريمة، بل جريمة ضد الإنسانية، وعمل وحشي، وهو جزء من هذا الماضي الذي يجب أن نشاهده أمامنا ونقدم اعتذاراتنا للذين ارتكبنا بحقهم هذه التصرفات”.

واستدرك: “لكن لا يمكن مسح كل شيء، ففرنسا نقلت قانون حقوق الإنسان في الجزائر، لكنها نست أن تقرأه “.

وحسب ماكرون، فإن “الاعتراف بوجود هذه الجرائم لا يجب أن يقودنا لتحميل المسؤوليات والتوريط لأنه لا يمكن بناء أي شيء على ذلك”.

وتطالب الجزائر رسمياً وشعبياً منذ الاستقلال عام 1962 باعتذار رسمي لفرنسا عن “جرائمها” الاستعمارية، فيما تقول سلطات باريس إن الأبناء لا يمكن أن يعتذروا عما ارتكبه الآباء والأجداد.

وأثارت هذه التصريحات جدلاً كبيرا في فرنسا وعلَّق عليها فرانسوا فيون منافسه في الانتخابات عن حزب الجمهوريين اليميني بالقول: “السيد ماكرون تجرأ على وصف الاستعمار بجريمة الحرب.. هذه التوبة الدائمة غير لائقة”، وذلك في تغريدة على “تويتر”.

من جهته قال القيادي في نفس الحزب جيرالد دارمانين في تغريدة على “تويتر”: “عار على ماركون الذي سبَّ فرنسا من الخارج”.

ورد ماكرون على هذه الموجة من الانتقادات بتغريدة على “تويتر” قال فيها: “أوقفوا الانقسامات حول هذه المواضيع.. أنا لم أتهم ولم أضخم الأشياء”.