سياسة

الأحد,16 أكتوبر, 2016
بعد 50 يوما…الشاهد يخلف أهمّ وعد سياسي و وعود أخرى معلّقة

يوم 27 أوت 2016 و أثناء آداءه القسم أمام رئيس الجمهوريّة وعد رئيس حكومة الوحدة الوطنيّة يوسف الشاهد علنا بتقييم آداء وزراءه بعد 50 يوما، في واحد من أكبر وعوده السياسيّة التي قطعها حينها و من بينها الإلتزام بوثيقة قرطاج و بالتوافق و الحوار و خاصّة بمحاربة الفساد.

اليوم 16 أكتوبر 2016 تمرّ 50 يوما بالتمام و الكمال على تلك الوعود التي قطعها يوسف الشاهد في يوم مشهود بقصر قرطاج قبل أن يتحوّل جريا إلى ملعب رادس الأولمبي قبل أن يتمّ تسليمه مقاليد السلطة من سلفه الحبيب الصيد الذي كان جالسا بمكتبه في قصر الحكومة بالقصبة في حركة خرق بها البروتوكول منذ يومه الأوّل.

بعد مرور الـ50 يوما على الوعد ليس المتتبع في حاجة لكثير من العناء أو التدقيق ليجري تقييما واضحا لمدى إلتزام رئيس الحكومة بوعوده الكثيرة و أولها التقييم الموعود الذي تناساه الجميع تقريبا.

لم يخلف يوسف الشاهد بوعده ربّما الأهم في إجراء التقييم لفريقه الحكومي الحالي فحسب بل و لا تزال بقيّة وعوده معلّقة إلى اليوم فالحرب على الفساد لا تزال حبرا على ورق و مكافحة التهرّب الضريبي مازال كذلك أيضا أمّا عن الإصلاحات الإقتصاديّة باعتبارها الملف الأهم لهذه الحكومة صحبة ملف الإنتخابات البلديّة فلا يزالان في نفس الموضع السابق.

في الـ50 يوما الأولى مرّ يوسف الشاهد إلى إتخاذ قرارات فرديّة أدّت إلى إدخال حالة من الإرتباك صلب الأحزاب المساندة له و لكنها أيضا خلّفت تهديدا واضحا للإستقرار و الهدنة الإجتماعيّة بعد الخلافات الحاصلة مع الشغيلة و الأعراف و قد يزيد إصراره على الحلول الترقيعيّة و على الإنجازات الصغيرة من توتير الأجواء خاصّة و أن الأصوات قد تعالت بالحديث عن خروقات لـ”إتفاق قرطاج” إرتكبتها هذه الحكومة.